الأمريكي وصل
 

عبد الحافظ معجب

(أمريكا هي غريمنا.. وصدق من قال لو طحست بقشرة الموز فأمريكا تقف وراء ذلك وهي السبب)..
كل يوم تثبت لنا الولايات المتحدة الأمريكية أنها العدو الأول لليمنيين، وكل ما يجري منذ عشرات السنين لا أحد غيرها خطط له ونفذه لتدمير بلادنا أرضاً وإنساناً.
(مجنون) البيت الأبيض دونالد ترامب جدد حالة الطوارئ القومية حيال اليمن، في رسالة وجهها إلى الكونغرس، والسبب على قولته أن سياسة وأفعال بعض الأعضاء في الحكومة اليمنية وغيرهم تواصل تهديد السلام في اليمن والاستقرار والأمن.
حالة الطوارئ تتيح لترامب استخدام سلطات تنفيذية واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والهيئات، واتخاذ القرارت بالتدخل المباشر عسكرياً وإدارة معركة الساحل الغربي التي فشلت فيها السعودية والإمارات، وتوسيع التواجد العسكري في البحر الأحمر.
يواصل ترامب من خلال هذا القرار البحث عن مدخل لإرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى جنوب اليمن، خاصة مع ظهور الكثير من الانتقادات التي وجهت له بسبب التدخلات المباشرة في العمليات العسكرية على اليمن.
منذ بداية العدوان حاولت الإدارة الأمريكية إخفاء إرهابها بلباس سعودي، ولكن واشنطن (تفضح نفسها بنفسها)، والحقائق تتكشف يوماً بعد يوم، ومع وصول ترامب إلى البيت الأبيض أدرك الجميع أن السعودية ما هي إلا أداة لواشنطن تدير حروبها في المنطقة، وخاصة في اليمن.
منذ دخول المجنون إلى البيت الأبيض أجرى تغييرات كبيرة على الوجود العسكري الأمريكي في (الشرق الأوسط)، ومن المحتمل أن يزيد هذا التدخل قريباً، لأن كل المعلومات تقول إن (الوكيل) السعودي فشل في إدارة الحرب، وحان الوقت ليتدخل الأمريكي بشكل مباشر في كافة الملفات العالقة، وأبرزها سوريا والعراق واليمن.
يعني بدل ما كنتم يا عرب تقاتلون عميل الأمريكي من داعشي تكفيري سعودي، جاءتكم الفرصة على طبق من ذهب لمواجهة العدو الأصلي بشكل مباشر، وأبشر يا ولي الله باتقتل (الأمريك) بيديك الطاهرتين، لأن واشنطن تكثف حضورها المباشر في الساحة اليمنية، وهناك قاعدة عسكرية يجري العمل على إنشائها بسرية وبسرعة في أكبر الجزر اليمنية في البحر الأحمر.
الدور الأمريكي المباشر ليس في اليمن فقط، فلقد نجحت أمريكا في تثبيت وجود عسكري لها بالقطاع الشرقي الجنوبي من سوريا، وفي الشمال أيضاً، بالإضافة إلى التواجد وشن الحرب على العراق، والحشد الأمريكي في حدود الأردن استعداداً لدخول الأراضي السورية.
جميع المعطيات المتوفرة والمتداولة منذ سنوات أكدتها مؤخراً صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية التي قالت إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أقرت خطة لإنفاق ما يقرب من 8 مليارات دولار لزيادة الوجود العسكري الأمريكي في مناطق الصراع.
ويتابع ترامب حملته العسكرية عبر حرصه على تسليح (الشقاة حقه) من خلال بيع الأسلحة للسعودية التي تخوض حرباً بالوكالة، هو صاحب الحرب، وهو المستفيد والشاقي يشتري السلاح لأجل يقتل بناءً على توجيهات بائع السلاح.
التقارير الأمريكية تقول إن التدخل الترامبي المباشر جاء بعد الفشل الذريع لقيادة التحالف في إحراز أي تقدم عسكري، ويشعر الأمريكي أن (الشقاة) خذلوه، ولم يصلوا إلى النتائج المطلوبة للعام الثالث على التوالي، بل إن السعودية وصلت إلى مرحلة العجز تماماً عن حماية حدودها وأراضيها، فيما تنتظر الإمارات الخطر الباليستي الذي يهددها.

أترك تعليقاً

التعليقات