مـقـالات

عضوية العروبة والإسلام وعودة الروح

محمد ناجي أحمد حين نشأت الحركة القومية العربية أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، كانت استجابة طبيعية للتحديات التي عانى منها المشرق العربي، وخاصة مع سياسة التتريك التي انتهجتها (تركيا الفتاة). لقد واجه العرب النزعة القومية التركية بنزعة قومية عربية، لهذا تشكلت الخلايا السرية في أواخر القرن التاسع عشر، وأوائل القرن العشرين، وتأسست الجمعيات الأدبية كإطار علني لنشاط القوميين العرب في دمشق وبيروت والعراق، ومصر، وأعلن مؤتمرهم العربي الأول في باريس، عام 1913م، مطالب الاستقلال الذاتي كخطوة أولى لإمبراطورية عثمانية بقوميتين تركية وعربية. وكان صلح دعان في اليمن، عام 1911م، وصدور الفرمان بخصوصه في الأستانة عام 1913م، خطوة في الحكم الذاتي الذي تلاه استقلال اليمن، عام 1918م، في مواكبة للمسار التحرري بأفقه الوطني والعروبي....

بلا لف ودوران يا أمم متحدة

عمـر القاضـــي يا يمني أنت تعرف أن الأمم المتحدة منذ البداية هدفها واضح. يا تشلحك كل ما تملك، سواء كان ميناء أو جزيرة أو... الخ، وبطريقة إنسانية ناعمة، وإلا لن تسبر لك بلاد. وفي حالة رفضت تسليم ما بنفوسهم، فالحرب والحصار والقصف على اليمن لن يتوقف. وقاحة واحتلال تحت شعار "تنازل عن حقك، والا قتلوك". الآن الأمم المتحدة وقعت نفسها الطامعة على ميناء الحديدة حقنا، وبعد شهرين بتسمع أن عينها وقعت على مطار صنعاء. بيمكنونا من هذا الشغل الإنساني القذر. وبعد عام توقع أن تسمع الأمم المتحدة قد وقعت نفسها في جربة القات حق ناجي. وهكذا طريق طريق... وأنت يا ناجي، يا قطفت جربة القات حقك للأمم المتحدة والا اجتثها طيران العدوان مع التراب. ومش كذا وبس، كمان عادهم يتهموك انك من تعرقل المفاوضات. تاريخ مرتبط وحافل بالاتهام والقمع. والجهة المنفذة واحدة. تذكروا تلك الاتهامات التي كان يوزعها الإخوان على البسطاء في الساحة: "يا تتخلى عن المنصة...

معنى الاكتمال

عبدالمجيد التركي البحث عن الذات ليس بالأمر السهل، كما يتصور البعض.. يبدأ البحث عن الذات من إحساسك بأنك في المكان الخطأ.. ترى كل شيء غريباً عنك، وترى نفسك غريباً عن كل شيء.. حتى في محيطك.. وحتى بين أفراد أسرتك ينتابك هذا الشعور بالغربة، وأحياناً يصل هذا الشعور إلى حد أن ترى نفسك غريباً عن نفسك، كأن تقف أمام المرآة وتتأمل ملامحك، فتشعر أن هذا الذي في المرآة ليس وجهك، وأنك لست أنت، رغم كل البطائق التي تملأ جيوبك.. وقد يتطور الأمر إلى حد أن تبصق على ذلك الوجه الذي في المرآة، ونادراً ما تأتي لحظات رضا عن النفس، وتبادل فيها وجهك بابتسامة عريضة، أو تجمع أصابعك على شفتيك وترسل قبلة إلى المرآة....

صدق النوايا أولاً

ماجدة طالب في اعتقادي أن مشاورات السويد التي انطلقت الخميس الماضي، تعد فرصة مثالية لإحلال السلام في اليمن، إذا ما صدقت النوايا من قبل الأطراف الفاعلة الرئيسية والمحركة للعدوان على اليمن، سواء السعودية والإمارات اللتين تقودان تحالف العدوان، أو الدول التي تقف خلفهما وتدعمهما عسكرياً ولوجستياً. إننا على ثقة تامة بأن وفدنا الوطني ذهب إلى السويد بنوايا صادقة وحقيقية من أجل تحقيق السلام، السلام المشرف الذي ينهي العدوان ويرفع الحصار عن الشعب اليمني، وقد قدم في الجولات السابقة الكثير من التنازلات من أجل ذلك، وكان ولا يزال يمد يده للسلام. أما وفد حكومة الرياض فلا نعول عليه كثيراً في تحقيق السلام في اليمن، لأنه بلا حول ولا قوة، فقد أثبتت جولات المفاوضات السابقة في جنيف والكويت، أنه لم يكن سوى مجرد ناطق باسم دول العدوان، وغير قادر على اتخاذ أي قرار، ولو في أبسط المسائل التفاوضية، دون الرجوع...

فهل من مُدّكر؟!

عبد الباسط السلامي مثّل الاحتفاءُ والاحتفالُ والمحشرُ اليماني الأبهى والأعلى والأجدرُ بالتأمل والقراءات الجادة العميقة المطولة من جهاتها المختلفة ومن مختلف الجهات المعنية بفهم المشهد اليمني وطبيعة الصراع المحتدم بوجوهه وأشكاله وأطرافه وجذوره وطبيعة الاصطفافات وتوالي الأحداث وبؤر التصادم ودلالاتها المكانية ووزنها الاستراتيجي ودوافع وشكل التحالفات، وصولاً لإمكانية التنبؤ بالتحولات أو المتغيرات على خرائط وصور المشهد محدودة الزمن والأثر والجوانب (لقادم الأيام والأسابيع والشهور) أو واسعة وجوهرية وكبيرة المدى والتأثير (لسنوات أو عقود).. مثّل الاحتشادُ والاصطفافُ والمحشرُ والانبعاثُ اليمانيُّ في ذكرى المولد النبوي هذا العام، محكاً ومدرسةً ومجالاً واسعاً وخصباً للدراسة والفهم ومترتباتهما التي تمت الإشارةُ إليهما أعلاه، وبالتالي الاستعداد المبكر والعمل على توفير الفرص المتوائمة مع الأهداف العامة والقصيرة لكل طرف!...

  • 1
  • 2
  • 3
  • ..
  • >
  • >>