بالإضافة إلى كونه شاعرا، يأتي اسم عباس الديلمي ضمن المذيعين المبرزين الذين كان لأصواتهم في إذاعة صنعاء رنة خاصة تحمل المستمعين إلى مديات رحبة وترحل بهم بعيداً «على ضفاف النغم».
ذلك اسم برنامج إذاعي كان يعده الديلمي ليقدمه مع زميله علي السياني حوارا يتناولان فيه قصيدة غنائية من التراث اليمني، يشرعان في بسطها بيتا بيتا، ثم يتوقفان عند صاحب القصيدة ثم عند لحنها، ثم عند الفنان الذي قام بأدائها، إلى أن يكونا قد جعلا من ذلك الصباح الذي يذاع فيه البرنامج صباحا بهيّاً ذا نكهة خاصة.
ولد الشاعر والإذاعي عباس علي الديلمي عام 1958، في شرعب الرونة بمحافظة تعز، حيث كان أبوه قاضيا هناك. تلقى تعليمه الأولي في آنس بذمار، ثم انتقل إلى تعز لدراسة الإعدادية والثانوية. أما دراسته الجامعية فكانت في جامعة صنعاء كلية الآداب قسم الفلسفة، ليتخرج منها عام 1978، ملتحقا على الفور بإذاعة صنعاء، والعمل هناك معدا للبرامج ثم مسؤولا عن البرامج الشعبية والتعبوية ثم مسؤولا عن البرامج السياسية والموجهة، فالبرامج الثقافية والمنوعات. 
عين مديرا عاما للبرامج في 1995، ثم رئيسا لقطاع الإذاعة (البرنامج العام) في 2002. 
بالإضافة إلى برنامج «على ضفاف النغم»، أعد عباس الديلمي الكثير من البرامج الإذاعية، مثريا بها إذاعة صنعاء، ومنها «عنقود كلام، كن جميلا، نافذة على الروح، بسمة، حَوَت كل فن، حوارية السيف والقلم، المقصود كلام، أرض الجنتين، إطلالة، أعلام وأنغام». وكتب البرنامج الإذاعي اليومي «حديث الناس» منذ 1978 وحتى 2005. 
كما له الكثير من الأعمال في مكتبتي الإذاعة والتلفزيون، منها أكثر من 100 تمثيلية إذاعية، وما يربو على 100 أغنية للأطفال. 
حصل برنامجه الإذاعي «معلومات في المزاد» على الجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة الدولي، عام 2000، وهو المهرجان الذي اختير عضوا محكما فيه من العام 2001 وحتى 2010.
كشاعر، دخل عباس الديلمي القصيدة من بوابة الأغنية، وفي سن الـ16. فكانت «يا طبيب الهوى» التي لحنها وغناها الفنان أحمد السنيدار، هي أول ما كتب من الشعر، ثم أغنية «مبروك عليك النجاح» لحنها الفنان محمد قاسم الأخفش، وكذلك الأغنية الشهيرة «نجوم الليل» التي لحنها وغناها الفنان علي الآنسي. كما غنى له الفنان أيوب طارش مجموعة من الأغاني، ومنها نشيد «موكب التحرير»، أول نشيد وطني لأيوب.
تعامل أيضا مع بعض الفنانين العرب، منهم الموسيقار السوري سهيل عرفة الذي لحن له أغنية «صباح الخير يا وطنا»، والتي حازت على المرتبة الأولى في مهرجان الأغنية العربية، وغيرها من القصائد الوجدانية والوطنية، وكذلك الفنانين فهد يكن وعبدالرزاق محمد وسحر عرفة وأمل عرفة، وكذلك الفنانة اللبنانية هيام يونس.
له عدة دواوين شعرية منها «اعترافات عاشق، غنائيات، قراءات في كهف أفلاطون، وحدويات»، بالإضافة إلى ديوانه «حقل الروح»، صدر في 2010، وديوان «أيام الوجع» في 2012، وسيصدر له قريبا ديوان «أولو البأس». 
حصل على الكثير من الأوسمة والدروع والميداليات، وكتب العديد من الأوبريتات، أشهرها أوبريت «خيلت براقا لمع». كما شارك في مسابقة الأغنية الإذاعية العربية لعدة أعوام؛ حيث شارك بأغنية «صباح الخير يا وطنا» التي حازت على المرتبة الأولى. وفي 2004 شارك باسم إذاعة صنعاء بغنائية «أيا بيتنا» التي حصلت على المرتبة الثانية، وفي 2008 حصلت أغنية «المحبة» على المرتبة الأولى. وفي 2009 اختارت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون العربي السوري قصيدته «أرض القداسة» للمسابقة بها، والتي لحنها الموسيقار السوري أمين الخياط، وأداها الفنانان السوريان سونيا مقداد وأيمن منير.