قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، إنّ قوات العدو الإسرائيلي، وعلى مدار ثلاثة أيام من العدوان المتواصل على قرية المغير شمال شرق رام الله، نفّذت حملة اعتقالات واسعة طالت 14 مواطناً فلسطينياً.

وأشار النادي، في بيان، إلى أن من بين المعتقلين رئيس المجلس القروي أمين أبو عليا، وأشقاء الشهيد حمدي أبو عليا، مؤكداً أن قوات العدو أجرت تحقيقات ميدانية مع عشرات المواطنين، بينهم عائلات كاملة تضم نساء وأطفالا.

وأضاف أنّ العدوان الأخير على قرية المغير رافقته، إلى جانب عمليات الاعتقال، أعمال تخريب واسعة طالت الأراضي الزراعية عبر تجريف مساحات شاسعة واقتلاع آلاف الأشجار، إضافة إلى الاعتداء على منازل المواطنين الفلسطينيين، وتنفيذ اعتداءات بأساليب مختلفة، منها الضرب المبرح الذي تركز خلال الاعتقالات والتحقيقات الميدانية.

وذكر أن قوات العدو نفّذت عمليات احتجاز استهدفت عائلات كاملة لساعات طويلة، تخللها سرقة أموال ومصاغ ذهبي.

وأوضح نادي الأسير، أنّ التحقيقات الميدانية تُشكّل إحدى أبرز السياسات التي ينتهجها العدو بحق المواطنين عند تنفيذ أي عدوان واسع على القرى والمخيمات بشكل خاص، وهي سياسة طالت آلاف الفلسطينيين منذ بدء جريمة الإبادة وتصاعدت على نحو غير مسبوق، لا سيما في إطار العدوان المتواصل على محافظات شمال الضفة، وتحديداً المخيمات.

وأكد أنّ قرية المغير تمثل نموذجاً للعديد من البلدات الفلسطينية التي تتعرض لعدوان شامل يستهدف وجودها ويدفع نحو تهجير أهلها والتضييق عليهم.

وذكر أن ذلك لا يقتصر على ممارسات جيش العدو، بل يشمل أيضا اعتداءات المستوطنين المتواصلة، والتي تتمّ بحماية ودعم جيش العدو الإسرائيلي، وبلغت هذه الاعتداءات ذروتها خلال السنوات الأخيرة، وتحديداً منذ بدء دريمة الإبادة.

يذكر أنّ حالات الاعتقال في الضفة الغربية بلغت منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية أكثر من 18500 حالة، من بينها أكثر من 570 حالة اعتقال لنساء، ونحو 1500 حالة اعتقال أطفال، وتشمل هذه الأرقام من أبقى العدو الإسرائيلي على اعتقالهم ومن أُفرج عنهم لاحقاً، ولا تتضمن أعداد المعتقلين من غزة التي تُقدَّر بالآلاف منذ بدء الإبادة.