"حكومي غزة": 1193 خرقاً صهيونياً خلّفت 484 شهيداً طوال 90 يوماً من اتفاق وقف النار
- تم النشر بواسطة لا ميديا
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزةأن جيش العدو الصهيوني ارتكب 1193 خرقاً أدت لااستشهاد 484 مواطناً فلسطينياً، وإصابة 1206 آخرين، منذ 90 يوماً لدخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي وحتى اليوم الجمعة.
وقال المكتب، في بيان، إن العدو الإسرائيلي واصل على مدى 90 يوماً، ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يُشكّل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمداً لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به.
وأوضح أن الجهات الحكومية المُختصة في قطاع غزة رصدت 1193 خرقاً للاتفاق تنوعت بين 384 جريمة إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين، و66 جريمة توغّل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية، و551 جريمة قصف واستهداف مواطنين عُزّل ومنازلهم، و192 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية.
ولفت "حكومي غزة" إلى أن العدو الصهيوني اعتقل بشلك غير قانوني 50 مواطناً فلسطينياً طوال الفترة المذكورة.
وفي الجانب الإنساني، ذكر أن قطاع غزة يواجه الإبادة الجماعية بشكل بطيء، حيث واصل العدو الإسرائيلي تنصّله من التزاماته الواردة في الاتفاق وفي البروتوكول الإنساني، إذ لم يلتزم بالحدّ الأدنى من كميات المساعدات المتفق عليها.
وبيّن المكتب أنه لم يدخل إلى قطاع غزة خلال 90 يوماً سوى 23,019 شاحنة من أصل 54,000 شاحنة يفترض إدخالها، بمتوسط يومي 255 شاحنة فقط من أصل 600 شاحنة مقررة يومياً، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 43%، ما أدى إلى استمرار النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود، وتعميق مستوى الأزمة الإنسانية الكارثية في قطاع غزة.
وأشار إلى أن المواد الغذائية التي يسمح العدو الصهيوني بإدخالها فإن أغلبها مواد غذائية ذات قيمة غذائية مُتدنية، ويمنع العدو إدخال المواد الغذائية الغنية والمهمة، ما يؤكد أن العدو يتعمّد سياسة هندسة التجويع والتعطيش الممنهجة.
وأفاد بأن شحنات الوقود الواردة إلى قطاع غزة خلال الفترة ذاتها بلغت 539 شاحنة فقط من أصل 4,500 شاحنة وقود يفترض دخولها، بمتوسط 5 شاحنات يومياً من أصل 50 شاحنة مخصصة وفق الاتفاق، أي بنسبة التزام حوالي 11%، وهو ما يُبقي المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في حالة شبه شلل، ويضاعف معاناة السكان المدنيين.
وفيما يتعلّق بقطاع الإيواء، فجدد المكتب تحذيراته من تفاقم الأزمة الإنسانية العميقة وغير المسبوقة في قطاع غزة، في ظل إصرار العدو "الإسرائيلي" على إغلاق المعابر ومنع إدخال البيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء من خيام وشوادر بلاستيكية، في انتهاك صارخ لبنود الاتفاق وللقانون الدولي الإنساني.
وأكد أن هذه السياسات التعسفية، أدّت بالتزامن مع المنخفضات الجوية التي ضربت قطاع غزة مع بداية دخول فصل الشتاء، إلى انهيار أكثر من 50 منزلاً ومبنىً كانت متضررة ومقصوفة سابقاً، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات المواطنين نتيجة المنخفضات وانهيار البنايات السكنية فوق رؤوسهم حيث لجؤوا إليها بعد فقدانهم لمساكنهم الأصلية بسبب قصفها، في ظل غياب أي بدائل آمنة.
ولفت "حكومي غزة" إلى أنه تم تسجيل وفيات نتيجة البرد الشديد داخل خيام النازحين، في وقت خرجت فيه أكثر من 127,000 خيمة عن الخدمة، ولم تعد صالحة لتوفير الحد الأدنى من الحماية لما يزيد عن 1.5 مليون نازح.
وأوضح أن كل ذلك يأتي بالتزامن مع دخول قطاع غزة فترة البرد الشديد، ما ينذر بوقوع وفيات جديدة في صفوف النازحين إذا استمر هذا الإهمال المتعمّد.
واعتبر استمرار هذه الخروقات والانتهاكات، التفافاً خطيراً على وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز.
وحمّل، العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة يُفترض فيها أن يسود وقف كامل ومستدام لإطلاق النار.
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي، الرئيس الأمريكي ترامب، والجهات الراعية للاتفاق، والوسطاء والضامنين، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة؛ إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام العدو "الإسرائيلي" بتنفيذ التزاماته كاملة دون انتقاص، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود، وإدخال البيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء، وفق ما نصّ عليه الاتفاق، وبما يُمكّن من معالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.










المصدر لا ميديا