عادل بشر / لا ميديا -
أصدرت محكمة غرب الأمانة حكمها في قضية الممثلة والناشطة اليتيوبرية سمية العاضي، المتهمة بقتل زوجة عاقل حارة في حي شملان بالعاصمة صنعاء، قبل نحو عام ونصف، وهي القضية التي أثارت حينها جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ليعود الجدل مجدداً بعد صدور الحكم.
وقضى الحكم، الذي أصدره القاضي أسامة الجنيد، بإدانة سمية يحيى العاضي بجريمة القتل العمد للمجني عليها إيمان شرف حريش، زوجة عاقل حارة السلام بشملان، والحكم عليها بالحبس سبع سنوات من تأريخ القبض عليها.
كما قضى الحكم إلزام المدانة بدفع دية القتل العمد ودية الجنين مبلغ خمسة ملايين وخمسمائة ألف ريال يمني، بواقع مليونين وسبعمائة وخمسين ألف ريال دية المجني عليها ومثله دية الجنين الذي كان في بطنها، إضافة إلى إلزام المدانة بدفع مبلغ خمسة ملايين ريال كتعويض عن الأضرار، ومبلغ مليوني ريال مخاسير وأغرام التقاضي، ومصادرة الهاتف المحمول الخاص بالمدانة والسلاح الناري «كلاشنكوف» أداة الجريمة، لصالح الدولة.
وكانت القضية قد أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي منذ وقوعها منتصف أيلول/ سبتمبر 2024، إلا أن الجدل أُثير مجدداً إثر صدور الحكم، إذ أبدى عدد من الناشطين استغرابهم لما تضمنه منطوق الحكم من الإدانة بالقتل العمد والاكتفاء بالسجن والدية وليس الإعدام، كما تشهد الكثير من القضايا المشابهة. وتساءل ناشطون عما إذا كانت المحكمة قد تعمدت تخفيف الحكم من الإعدام إلى السجن والدية، خشية استغلال الإعلام المعادي لليمن حكم الإعدام واستخدامه كمادة للتشهير والتحريض ضد صنعاء، كما هي عادة تلك الوسائل في تسييس القضايا وتحوليها إلى مادة للمناكفة، لاسيما وأن المدانة هنا ممثلة وناشطة معروفة.
تعليقاً على ذلك أفاد «لا» مصدر قضائي في محكمة غرب الأمانة بأنه ثبت لدى المحكمة وقوع جريمة القتل العمد، ولم يتوفر الدليل الشرعي المتمثل بوجود شهود إثبات على القتل، سوى إقرار المتهمة بأنه تم التعارك على السلاح بينها وبين المجني عليها، وفي تلك اللحظة خرجت الطلقات النارية.
وأوضح أن حكم الإعدام قصاصاً يسقط إذا لم يتوفر الدليل الشرعي، إضافة إلى أن ظروف الواقعة وملابساتها تشير إلى وجود شبهة دفاع شرعي، إذ إن المجني عليها وبرفقتها امرأة أخرى أوصلهما زوجها (العاقل) إلى منزل المتهمة للاعتداء عليها، وحدث العراك داخل منزل سمية العاضي، وظهر خلال فحص جثة المجني عليها وجود سواد بارودي حول مدخل الطلقات في العنق من الأمام، ويدل ذلك على أن السلاح كان من مسافة قريبة جداً، ما يؤكد حدوث تعارك على السلاح، وبذلك فإن شبه الدفاع الشرعي تُسقط الإعدام.
وبحسب المصدر فقد استأنف الطرفان الحكم.
وتعود القضية إلى أيلول/ سبتمبر 2024، إذ أفاد مصدر أمني حينها بأن الممثلة والناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي سمية العاضي نشرت فيديو في قناتها على «يوتيوب» هاجمت فيه عاقل الحارة التي تسكن فيها بحي شملان.
وأوضح المصدر أن زوجة عاقل الحارة ذهبت إلى منزل سمية العاضي وطلبت منها أن تحذف الفيديو الذي تطاولت فيه على زوجها؛ إلا أن العاضي رفضت، فاحتدم النقاش بينهما وتطور إلى عراك لتقوم العاضي بأخذ السلاح الكلاشنكوف وإطلاق النار على زوجة العاقل التي كانت حاملاً في شهرها الخامس، وأردتها قتيلة على الفور.
وبرز اسم سمية العاضي خلال السنوات الأخيرة بعد انتشار مقاطع كوميدية نسائية قدمتها عبر «يوتيوب» و«واتسأب»، ما جعل الحادثة محط متابعة واسعة في الشارع اليمني.