يحكى أن...
يقول جحا: كنت جالساً ذات يوم في مجلس أحد الملوك فأراد أن يسخر مني فقال لي: هل تستطيع أن تعلم حماري القراءة والكتابة؟
فأخذتني الحمية وقلت: أعلمه، على أن تمهلني عشرين عاماً!
فوافق الملك على التحدي وقرر صرف راتب لي في هذه المدة. فلما خرجت من مجلس الملك اقترب مني أحد الأصدقاء وقال لي:
يا أحمق كيف توافق على هذه المهمة؟
فقلت له: في هذه السنوات العشرين إما أن أموت أنا أو يموت الملك أو يموت الحمار؛ فمن منا الأحمق أيها الذكي؟!


أقوال (غير) مأثورة
علي عطروس
° انتهوا عن الهوهوة، وبدؤوا في العض...!
° «A165;A247;A176;A232;A268;A268;A198; A259;A166; A259;A256;A166;...»، A261;A155;A207;A166;A197; A169;A160;A211;A170;A228;A258; A165;A271;A261;A245; A159;A247;A264; A239;A248;A170;A258; A261;A169;A160;A211;A170;A228;A258; A165;A247;A180;A166;A255;A266; A159;A247;A264; A251;A170;A256;A264; A165;A247;A170;A256;A242; A165;A247;A252;A198;A243;A200;A265;!
° إذا الشعب يوماً أراد الحياة «يدوّر له ثورة تلحسه».
° «الجميلات لا يقفن طويلاً أمام المرآة. قد يفعلن ذلك خلف اللابتوب!».
° الوثائق والنصوص لن تصنع وطناً يحكمه اللصوص!
° A255;A224;A198;A267;A172; A165;A247;A188;A244;A250; A165;A247;A262;A187;A268;A194;A171; A165;A247;A176;A266; A155;A191;A196; A169;A260;A166; A165;A247;A228;A198;A167; A219;A262;A165;A245; A175;A166;A197;A267;A192;A260;A250; A259;A266; A255;A224;A198;A267;A172; «A165;A247;A188;A244;A250; A247;A248;A232;A248;A170;A172;»!
° لا تستصغرْ أمر أحد ولا تهوِّنْ شأنه، فقسماً بمن خلقك إنه واضع قدمه على عنقك يوم القيامة إن فعلت.
° تأتي الرياح بما لا تشتهي قوارب الصيادين. أما السفن واليخوت فتعمل بمحركات «فوكس».
° أيتها الحرية، كم باباً تبقّى لديك لم تطرقه أكفنا بعد؟!
° ثمة من استبدل الصنم الحجري بصنم بشري، وغيّر اللات بالقات، وعبدالعزى بآل عبدالعزيز، وهبل بألف أهبل وأهبل؟!
° يموت اليمني وفي نفسه شيء من «حتة وطن»!
° تتشابه رؤوسهم. تختلف عمائمهم فقط!
° الخبز حلم. الفرن كابوس!
° فعلا، إنها «تسوية» تاريخية للشعب بالأرض!
° إن كان أمسك لم يمت بعد فإن غدك لم يولد حتى الآن!
° من يوقف عجلات التغيير عن الدوران واللف علينا؟!
° A165;A247;A262;A219;A254; A275; A267;A240;A170;A246; A165;A247;A240;A204;A252;A172; A227;A248;A264; A155;A265; A197;A239;A250;، A159;A275; A159;A253; A239;A170;A246; A165;A247;A208;A228;A168; A165;A247;A216;A198;A167; A169;A156;A265; A227;A194;A193;.
° A165;A247;A262;A219;A256;A268;A172; A235;A266; A259;A196;A257; A165;A247;A170;A276;A193; A275; A175;A256;A176;A182; A203;A262;A263; A165;A247;A194;A261;A165;A183;A254; A261;A165;A247;A170;A268;A214; والأسمنت.
° إلى أصحاب البقرة: ألم يجف ضرع الثورة بعد؟!
° في مربعات «السودوكو» بانتظار «شخطاتهم»!


نقلاً عن...
  من غير المحتمل أن تطلق الرياض وأبوظبي حملة «ضغط أقصى» علنية ضد بعضهما، على غرار حصار قطر؛ لأن تنافسهما الراهن على النفوذ في السودان واليمن لا يشكّل تهديداً جوهرياً لنظاميهما السياسيين أو لنموذجي التنمية فيهما. ونتيجة لذلك، سيبقى التنافس السعودي - الإماراتي محصوراً في جغرافيات محددة تتعارض فيها أولوياتهما. وفي سياق تنافسهما الاقتصادي، يُرجَّح أن يركّز الطرفان على تطوير مزايا نسبية متبادلة، بدلاً من توظيف ثقلهما الاقتصادي أو أدواتهما الأمنية لتقويض نماذج التنمية لدى كلٍّ منهما.
مركز «ستراتفور» للأبحاث

  قال دبلوماسي غربي وآخر عربي مقيمان في منطقة الخليج لموقع «ميدل إيست آي» إن عُمان شاركت السعودية معلوماتٍ استخباراتية، وتعاونت معها في تنفيذ ضرباتٍ عسكرية في أواخر كانون الأول/ ديسمبر ومطلع كانون الثاني/ يناير ضد «المجلس الانتقالي الجنوبي» في محافظة المهرة، شرقي اليمن.
وقال إبراهيم جلال، الخبير في شؤون أمن الخليج وبحر العرب، لـ»ميدل إيست آي» إن لعُمان «ثلاثة خطوط حمراء» في اليمن مرتبطة بأمن الحدود: «وقف تمدّد النفوذ الإماراتي قرب حدودها، منع وصول الانفصاليين إلى تخومها، ومنع السلفيين من التمركز على حدودها».
ويقول خبراء إن الهجوم العسكري السعودي دفع فعلاً هذه الخطوط الثلاثة إلى الوراء لصالح عُمان، وهو ما يفسّر تقديمها دعماً هادئاً.
ميدل إيست آي - «كيف تحولت عُمان من وسيط إلى متعاون مع السعودية في اليمن؟»

  زعم مسؤول سعودي سابق أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، زوّر توقيع والده على المرسوم الملكي الذي أطلق حرب المملكة التي استمرت لسنوات ضد الحوثيين في اليمن.
وأبلغ الجبري -وهو لواء سابق ومسؤول استخبارات يعيش في المنفى في كندا- أولاً هيئة الإذاعة البريطانية أن مسؤولاً «موثوقاً به» مرتبطاً بوزارة الداخلية السعودية أكد له أن الأمير محمد وقع المرسوم الذي أعلن الحرب بدلاً من والده، وكان الأمير محمد وزيراً للدفاع في ذلك الوقت.
وقال الجبري لوكالة «أسوشيتد برس» في وقت لاحق إنه توصل إلى اتفاق مع نظرائه الأمريكيين في إدارة أوباما آنذاك لإطلاق السعودية «حملة قصف جوي للقضاء على تهديدات الحوثيين، وإرساء الردع وفرض عملية سياسية دون تدخل بري»، ثم ترأس رئيسه السابق، وزير الداخلية السعودي آنذاك الأمير محمد بن نايف، اجتماعاً في السعودية لإضفاء الطابع الرسمي على هذه الخطة.
ومع ذلك، رد الأمير محمد بن سلمان «باستياء واضح» في ذلك الاجتماع وقال إنه يستطيع هزيمة الحوثيين في غضون شهرين بهجوم بري، كما زعم الجبري.
وقال الجبري لوكالة «أسوشيتد برس»: «من المدهش أن أمراً ملكياً صدر في وقت لاحق، يتجاهل الخطة المتفق عليها ويأذن بعملية برية - دون علم الملك وبتوقيع مزور».
«أسوشييتد برس»


ما الذي فعلته الإمارات ولن تفعله السعودية؟!
لا أظنني بحاجة للتذكير بـ: أنا أحد أكثر الأصوات التي حذرت من الإمارات وأدانت سلوكها التخريبي داخل بلادنا. هذا سيئ ولا يليق بالكاتب إظهار النزوع التبريري؛ لكن ثمة سؤال الآن: ما الذي فعلته الإمارات ولم تفعله السعودية؟!
حسناً، لنتخطَّ هذا ويكون السؤال: ما الذي لن تقوم به المملكة وقد قامت به الإمارات؟!
محاولة فصل الجنوب بقوة «المجلس الانتقالي» الذي أنشأته ومولته وسلحته؟!
كان «المجلس الانتقالي» قوة مناطقية انفصالية، تم استبداله الآن بـ«درع الوطن». و»درع الوطن» هذه قوة انفصالية طائفية تتسلم مهمة محاربة الشمال لا الاكتفاء فقط بفصل الجنوب.
كان الانفصال وفقاً للإمارات عملاً مرتجلاً عنيفاً غير قابل للاعتراف به دولياً وضمن منهج استخدام القوة التي لن يترتب عليها أي وضع قانوني. المملكة الآن تقونن الانفصال وتنقله إلى مسار تفاوضي ملزم، ولم ينفصل جنوب السودان إلا من خلال خطوات كهذه، كما يقول الكاتب الحصيف محمد العلائي.
أما الاحتلال والاستحواذ فبدلاً من سقطرى خمسة آلاف كيلومتر مربع ستكون حضرموت بمساحة دولة كاملة، والمهرة لشريكهم الجديد عُمان، في سياق انفصال مقونن، ثم عملية فصل لاحق داخل مشروع الانفصال.
كل المصفقين الآن للمملكة على أنها أنقذتهم من مريم وتهور مريم وصهيونية مريم كانوا يخونون كتاباتنا ضد مريم وطائرة مريم في سابقة تاريخية في سردية الحروب، إذ يتهم من يقف على تراب بلاده متحدياً اعتداءً خارجياً وبنبرة ثقة وطنية معكوسة. والآن كالعادة: التخلي للمملكة عن حق تقرير مصير بلد بأسره وبالطريقة التي تراها مناسبة والتوقيت الذي يلائمها، ستصرخون مجدداً، وترددون النغمة ذاتها: لم نكن ندري أنهم هكذا!... بلى أنتم تعلمون أنهم هكذا وسيتصرفون على نحو يضمن أمن بلادهم واستقرارها لا أمن اليمن، سيسلمونكم لمسار انفصالي رصين ومتمكن ونافذ وذي مظهر قانوني وقوة إلزام، وسيخوضون باسمكم «المعترف به دولياً» حرباً طائفية يقذفوننا إلى أتونها ويمضون متوهمين أن النار الطائفية لن تمتد إلى قصورهم.
على الأقل يا أخي يكون لكم حق الشراكة وحق تحديد الكيفية التي تجدونها ملائمة لخروج البلد من النفق المظلم ونجاة الوطن والشعب، لا العمل على النجاة الشخصية بأي ثمن وتبعاً لأي مجازفة.
امعنوا قليلاً، فكروا في هذه الأداءات وهوية وأفكار ودوافع وسلوك «درع الوطن»، هذا الجيش الطائفي البديل الذي سيكون حربة في قلب وطن أثخنته النكبات.
محمود ياسين


حالــــــــــــــــــــي وحامـــــــــــــــض وقُّــــــــــــــــــــب
 لا أحد يعنيه الموت الذي يحاصرك. الناس مشغولون بالضجيج العابر، بالسخافات اليومية، بزيف الانتصارات السخيفة... الزمن لم يعد زمن الأبطال، وحكاياتكم باتت مملّة. كارلوس يعيش أيامه الأخيرة في سجنه الفرنسي. هكذا يُترك المناضل الأممي إليتش راميرز سانشيز وحيداً منسياً. للعالم أولوياته، وأنت لست من ضمنها.
لينا الحسيني

 أخلاقي -امنعوا الضحك- هي الشيء الوحيد الذي يقيّد سلطتي في إصدار الأوامر بشن عمليات عسكرية حول العالم، ولست في حاجة إلى قانون دولي، وأنا لا أسعى لإيذاء الناس.
ترامب في حوار مع 
«نيويورك تايمز»

 لا يمكن نقل «جائزة السلام» أو مشاركتها مع ترامب. بمجرد إعلان جائزة نوبل، لا يمكن سحبها أو مشاركتها أو نقلها إلى آخرين. القرار نهائي ولا رجعة فيه.
معهد نوبل يرد على طلب ماتشادو 
نقل جائزة نوبل منها إلى ترامب

 إن ما يُتداول عن اكتشاف السعودية ما وصفته بـ»مؤامرة تُدار ضدها من الإمارات وإسرائيل» يثير جملة من التساؤلات، من بينها استمرار فتح المجال الجوي السعودي أمام الطائرات «الإسرائيلية»، وتواصل الزيارات والوفود «الإسرائيلية» التجارية والرياضية إلى الرياض، إضافة إلى شراء السعودية تقنيات تجسس وأسلحة من «إسرائيل» في ظل وجود تنسيق أمني واستخباري بين الطرفين، وماذا عن موقف السعودية الداعي إلى نزع سلاح حركة حماس، وتأييد ضرب ونزع سلاح حزب الله في لبنان؟! أليست هذه السياسات تصب في مصلحة أمن «إسرائيل»؟!
الكاتب الإماراتي عادل القطي

 ‏يعلّق محمد العبار، في مقطع مرئي بثته قناة (CNN)، على سؤال حول إعادة إعمار غزة، من الدمار اللا إنساني الذي تعرضت له بالقول: «على الجميع حل مشاكلهم بأنفسهم. من كسر الشيء يصلحه بنفسه»، مؤكداً أنه غير معني بإعادة إعمار غزة لأنه «مشغول».
في المقابل، كشفت (Calcalist) - المنصة الاقتصادية الصهيونية، أن محمد العبار كان من بين خمسة متبرعين كبار موّلوا خلال 18 عاماً مشروع «المبادرة الوطنية للأمن الغذائي» داخل «إسرائيل»، بإجمالي تبرعات قُدّرت بنحو 550 مليون شيكل (200 مليون دولار) لصالح عائلات صهيونية «فقيرة»، وذلك وفق ما أُعلن خلال مؤتمر الأمن الغذائي في «تل أبيب» عام 2021.

‏ بعد سقوط نظام خامنئي، ستُعاد العلاقات إلى طبيعتها مع الولايات المتحدة، وستُستعاد صداقتنا مع أمريكا وشعبها. وسيتم الاعتراف بدولة «إسرائيل»R36; فوراً، وسنسعى إلى توسيع اتفاقيات ابراهام لتشمل اتفاقيات كورش، التي تجمع إيران الحرة و«إسرائيل».
رضا بهلوي في رسالة 
عبر الفيديو لاسترضاء ترامب ونتنياهو وتحريضهما على العدوان على بلاده إيران
 لن يتضرر إخوان اليمن بتصنيفهم جماعة «إرهابية»؛ فهم حزب الشعب الكادح، لا يملكون استثمارات ولا أرصدة في الخارج وليسوا تجاراً ولا قياداتهم نخباً رأسمالية مرتبطة بالسوق العالمية، ولا يهمون بالسفر؛ إذ لا تربطهم رابطة بدول أجنبية؛ فهم داخل اليمن يرعون مصالح الشعب ويعيشون معه الجوع والحصار (دعابة)!
أنس القاضي

 أن يتحالف أحدهم مع الاستعمار بذريعة مقاومة الاستبداد فهذا حق يراد به باطل، ما زلنا ندفع ثمنه منذ مئة وعشرين سنة حين سُمِّي التعاون مع الاستعمار البريطاني والفرنسي ثورة، وانتهى باحتلال بلادنا وإقامة «إسرائيل». الواقفون مع ابن شاه إيران واقفون مع «إسرائيل»، وحكمهم حكمها بلا أدنى شك ولا تردد، وزعمهم أنهم يطلبون الحرية باطل وهم يعلمون أنه باطل. لا حرية فردية مع العبودية الجماعية، ولا حرية بدون استقلال.
تميم البرغوثي
 ‏تأمين قيادات «الانتقالي» ورموزه وإطلاق المظاهرات في مدن الجنوب أولى خطوات الرد الإماراتي على التحركات السعودية.
الحكومة السعودية الحالية تجيد التحرك في البدايات دائماً، أو كما يقولون الـ»24 ساعة الأولى»؛ لكنها تخسر معارك المدى المتوسط والطويل.
عمر الزهراني

 قرار ملكي سعودي صادر عن السفير محمد آل جابر بإضافة اثنين دنابيع إلى «مجلس النخاسة» بدل تالف.
محمود المغربي

 كشفت تسريبات البريد الإلكتروني لصاحب الفضائح الجنسية العابرة للقارات رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، عن ترتيب لقاءات سرّية بين رئيس وزراء الاحتلال السابق إيهود باراك والملياردير الإماراتي سلطان أحمد بن سليم، وذلك قبل توقيع ما سمي «اتفاقيات ابراهام» بسنوات في سياق علاقات استخباراتية وتجارية امتدت لعقود ودعم مشاريع لوجستية «إسرائيلية» بتمويل إماراتي.
وسائل إعلام

 الفريق المصري يريد أن يفوز دون أن يحاول وضع الكرة في مرمى الخصم. وهذا إنجاز لم يفلح أي فريق في تحقيقه من قبل!
عن وسائل التواصل الاجتماعي تعليقاً على خروج منتخب مصر من الدور ربع النهائي لأمم أفريقيا


سور إيران العظيم
 في العنوان الكبير، نظّر مؤسس الجمهورية الإسلامية، آية الله الخميني، لمقارعة الاستكبار. هكذا صنع له حضوراً ممتداً من إيران إلى غير مكان. لبنان كان نقطة انطلاق وثقل؛ لكن لبنان لم يحدث بخطة، صنعته الفرصة. وهكذا بعد أقل من ثلاثة أعوام على الثورة، أصبحت إيران عملياً على حدود فلسطين. ما تحقق في لاحق السنين، وما تراكم من نزاع بين إيران والعرب، وصعود الشحن الطائفي والاقتتال، غيّب عن المنطقة حقيقة لا يمكن التغاضي عنها: لقد صنعت إيران بين المنطقة و»إسرائيل» فاصلاً آمناً جعل الدول العربية تتوهم للحظة أن الخطر «الإسرائيلي» ثانوي، وأن التطبيع ممكن، وأن العدو الأول هي إيران.
لقد صنع التغافل العربي عن «إسرائيل»، والتوتر المستمر مع إيران، طبقة سميكة فوق حساسات الأمن الإقليمي والأمن القومي للدول. الانكفاء الإيراني اليوم بعد نتائج حرب غزة أزال الغبرة. لا يعني هذا أن العلاقة مع إيران تغيّرت نحو الأفضل. ربما تحسنت ظاهرياً؛ لكن الأصل أن تشخيص الأخطار الأخرى، بما في ذلك وبشكل أساسي الخطر «الإسرائيلي»، أضحى أكثر واقعية، في ظل اهتزاز السور الذي كان يفصل بين هذه الدول وبين «إسرائيل»، وحتى بينها وبين بعض السياسات الأمريكية التي لم تُكن تُقرأ بالواقعية ذاتها التي تُعالج بها اليوم.
لذلك نجد اليوم قلقاً إقليمياً واضحاً من أي اهتزاز قد يصيب داخل إيران، لا حباً بها، إنما خشية من مستقبل قاتم سيعيد إنتاج نظرية «تحالف محيط إسرائيل»، التي نظّر لها ديفيد بن غوريون، والتي انتجت مثلثاً حليفاً للدولة اليهودية كان قوامه في ستينيات القرن الماضي، تركيا العلمانية وإيران الشاه وإثيوبيا. كما أنها تجلت في تحالفات مبكرة مع مكونات تشكل أقليات أو في حالة مواجهة في الدول العربية، كالكرد في العراق، أو المتمردين حينها في جنوب السودان، واليمين المسيحي في لبنان. ولأن المنطقة اليوم هي في الأصل وسط صراع موازٍ بين اتجاهين: تقسيمي من جهة، وآخر يفضل استعادة الاستقرار؛ فإن الأرض خصبة لتطبيق النظرية. وليس ما حدث في ما يسمى «دولة أرض الصومال» قبل أسابيع إلا مثالاً بيّناً على ذلك.
علي هاشم
كاتب وصحفي لبناني

لماذا تُعدّ إيران عقدة الجغرافيا والطاقة في صراع الإمبراطوريات؟
 أولاً: الموقع الجيوستراتيجي
ينبع الدور المحوري لإيران من موقعها الجيوستراتيجي الفريد، وهو موقع بالغ الأهمية، جعلها تاريخياً هدفاً دائماً لأطماع الإمبريالية الأمريكية. فالسيطرة على إيران تعني فتح بوابة مباشرة إلى بحر قزوين، ومن ثم إلى منطقة القوقاز بأكملها.

ثانياً: عقدة الوصل بين الشمال والجنوب
تمتد المياه الإيرانية جنوباً، فيما تقع إلى الشمال مباشرة المياه الروسية ضمن بحر داخلي مغلق. هذا الموقع يمنح إيران قدرة فريدة على النفاذ إلى القوقاز الروسي وإلى دول القوقاز المستقلة، مثل أذربيجان وجورجيا وأرمينيا، ما يجعلها حلقة وصل جغرافية وسياسية لا يمكن تجاوزها.

ثالثاً: بوابة آسيا الوسطى والصين
على الجهة الشرقية، تمتد تركستان وخراسان الإيرانية، حيث تشكّل تركستان المدخل الرئيسي إلى آسيا الوسطى، وتقع على مقربة مباشرة من جمهورية الصين الشعبية، وتحديداً من إقليم شينجيانغ، الذي يُعرف في الخطاب الغربي باسم -الغرب الصيني المتوحش"، وهو توصيف أيديولوجي أكثر منه واقعي.

رابعاً: المدخل إلى شبه القارة الهندية
أما جنوباً، فتجاور إيران باكستان وأفغانستان، وتشكّل في الوقت نفسه أحد المداخل الأساسية إلى شبه القارة الهندية، وهو عامل إضافي يرسّخ أهميتها الاستراتيجية في ميزان القوى الإقليمي والدولي.

خامساً: ثروة الطاقة ومصدر القلق الغربي
إلى جانب موقعها الجغرافي، تمتلك إيران ثالث أكبر احتياطي من الموارد الهيدروكربونية في العالم، لا من النفط فحسب، بل من الغاز الطبيعي أيضاً. وهذا المورد الأخير تحديداً هو ما يثير قلق الولايات المتحدة والإمبريالية عموماً، ولاسيما أوروبا، التي تعاني فقراً بنيوياً في الموارد الطبيعية وتعتمد بشكل متزايد على استيراد الغاز.

سادساً: طرق إمداد الغاز الأوروبية
بعد قطع العلاقات مع روسيا في سياق العدوان الغربي عليها، بات معظم الغاز الذي تستهلكه أوروبا يأتي من دول مثل قطر والإمارات العربية المتحدة. لكي يصل هذا الغاز إلى القارة الأوروبية، لا بد أن يعبر مساراً بحرياً شديد الحساسية، من الخليج العربي عبر مضيق هرمز، ثم الالتفاف حول شبه الجزيرة العربية، فعبور باب المندب، فالصعود عبر البحر الأحمر، والدخول إلى قناة السويس، وصولاً إلى البحر المتوسط.

سابعاً: نقاط الاختناق الاستراتيجية
في حال اندلاع مواجهة عسكرية بذريعة الحرب على إيران، يمكن إغلاق مضيق هرمز وباب المندب بسهولة، ما يعني شلّ اثنتين من أخطر نقاط الاختناق في تجارة الطاقة العالمية، ووضع الإمدادات الأوروبية أمام خطر وجودي مباشر.

ثامناً: تغيير النظام كهدف سياسي
وهنا تبرز المعضلة الأوروبية، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء، وهو ما تدركه الولايات المتحدة جيداً. فالأهمية الاستراتيجية القصوى لإيران تفسّر السعي الدائم إلى تغيير نظامها. ويجدر التذكير بأن مصطلح "نظام" في القاموس السياسي الأمريكي يُستخدم عندما تكون السلطة معادية، بينما يُستبدل بمصطلح "حكومة" عندما تكون السلطة القائمة حليفة أو منسجمة مع المصالح الأمريكية.

كريستيان نادر 
 مؤرّخ ومحلّل من مواليد مكسيكو سيتي، متخصّص في التاريخ من منظور تحرّري، ومناهض للمركزية الأوروبية


استراتيجية Twin Pillar Policy
 أمريكا الخائفة على نفط الشعب الإيراني حالياً لن تُخبرك أنها أول من ساعد الشاه محمد رضا بهلوي على إهداره. لعلك ترغب في مشاهدة وثائقي (Decadence and Downfall in Iran The Greatest Party in History)، لتجد أن 68٪ من الإيرانيين حتى العام 1971 كانوا يعانون من الأمية، و80% تحت خط الفقر، ولم تضجر واشنطن أبداً من مشاهدة شاه إيران وهو يقيم أكثر حفلات التاريخ بذخاً بدعوة 160 ملكاً وأميراً ورئيس جمهورية ورئيس وزراء إلى حفل في مدينة بيرسبوليس، حفل أقامه الشاه لا لشيء إلا للتذكير بمرور 2500 عام على حكم «قورش العظيم»، فأمر بتجهيز 20 ألف جندي وإلباسهم أزياء من صنع دور موضة باريسية، ولحى صناعية من إنتاج شركة يابانية، حتى يماثلوا في سمتهم الجنود الفرس في الأزمان الغابرة، وأرسل في شراء 2500 طن من الطعام الفاخر من مطاعم باريس، وبالأخص «مطعم ماكسيم»، وتجهيز خيام مزودة بمكيفات صناعية في قلب الصحراء، التي تم تطهيرها بالكامل من القوارض والثعابين بمعيّة شركة أمريكية... 1.7 مليار دولار كانت تكلفة الحفل في عز فقر الشعب الإيراني، ولم تنبس الولايات المتحدة ببنت شفه؛ ببساطة لأن إيران كانت خادماً أمريكياً مطيعاً ضمن استراتيجية (Twin Pillar Policy) التي دشّنها الرئيس الأمريكي ليندون جونسون، وتهدف لجعل منطقة الخليج تحت وصاية يُجرى تقاسمها مناصفة بين طهران والرياض، وكلاهما يعمل كشرطي أمريكي، ويتنافسان على أي منهما أكثر ولاءً. كان هذا هو الفقر الذي تقبله أمريكا. أما الفقر الحالي فتعترض عليه طبعاً، وهي التي تُحاصر إيران منذ خمسة عشر عاماً بلا هوادة، للدرجة التي جعلت سعر الصرف يهوي إلى حاجز مليون ريال إيراني مقابل الدولار الواحد؛ فقط لأن طهران أرادت امتلاك برنامج نووي وقوة صاروخية باليستية. وطبعاً لا يُمكن السماح إلا بوجود قوة واحدة قاهرة غاشمة في المنطقة: العدو الصهيوني. الأمر ليس أكثر من معاقبة نظام على دعمه الواسع لكل الحركات المناوئة للعدو، وليس أكثر من رغبة أمريكية في الاستيلاء على مخزون النفط الإيراني الذي يقع ضمن الاحتياطات الأربع الأكبر على مستوى العالم بواقع 157 مليار برميل، لتلحق طهران بكاراكاس.
عبده فايد - كاتب مصري