9 شهداء وجرحى فلسطينيين في غزة خلال 24 ساعة
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
في مشهد يلخّص فصول المأساة الفلسطينية المتواصلة، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس السبت، استشهاد مواطن وإصابة ستة آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء استمرار العدوان الصهيوني، في وقتٍ يفترض فيه أن يكون اتفاق وقف إطلاق النار سارياً. أرقامٌ جديدة؛ لكنها تضاف إلى سجل طويل من الدم، يؤكد أن وقف النار بالنسبة للاحتلال ليس سوى حبر على ورق، يُداس كلما اقتضت حساباته العدوانية.
وأوضحت الوزارة، في تقريرها الإحصائي اليومي، أنّ عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم، نتيجة القصف المتكرر، وغياب المعدات، واستمرار الحصار الخانق. واقعٌ يعكس سياسة العدو الصهيوني القائمة على منع الإنقاذ، لا الاكتفاء بإيقاع الضحايا.
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر، ارتفع عدد الشهداء في القطاع إلى 464 شهيداً، إضافة إلى 1,275 إصابة، و712 حالة انتشال.
أما الحصيلة التراكمية لعدوان الإبادة الصهيوني منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فقد بلغت 71,548 شهيداً، و171,353 إصابة، في واحدة من أكثر الحروب دموية في التاريخ الحديث، بحق شعبٍ محاصر، أعزل، تُقصف بيوته، ومستشفياته، وملاجئه، ثم يُمنع عنه الدواء والغذاء والدفء.
وفي سياق استكمال البيانات، أشارت وزارة الصحة إلى إضافة 92 شهيداً إلى الإحصائية التراكمية، بعد اعتمادهم من لجنة اعتماد الشهداء، ما يعكس حجم الفجوة بين الأرقام المعلنة سابقاً والواقع الميداني، إذ لا يزال كثيرون في عداد «المفقودين» تحت أنقاض بيوتهم.
ولم يتوقف الموت عند القصف، بل تمدد إلى البرد. فقد أعلنت الوزارة استشهاد رضيعة تبلغ من العمر 27 يوماً نتيجة البرد القارس، لترتفع حصيلة الأطفال الذين قضوا بسبب البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى ثمانية، في مشهد يكشف بعداً آخر من الجريمة: حصاراً يمنع مواد التدفئة، ووقوداً يُحظر إدخاله، وبيوتاً جاهزة لا تصل، في انتهاك واضح للبروتوكول الإنساني الذي يفترض أن يرافق أي وقف لإطلاق النار.
الجهاد الاسلامي: فوجئنا بتشكيلة «مجلس السلام»
بالتوازي مع ذلك، يتعقد المشهد السياسي، إذ أعربت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عن دهشتها من تشكيل ما يسمى «مجلس السلام» لإدارة قطاع غزة، معتبرة أن تركيبته وأسماءه جاءت «وفق المواصفات الإسرائيلية» وبما يخدم مصالح الاحتلال.
وأكدت الحركة أنها التزمت ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق، وأبدت استعدادها للانتقال إلى المرحلة الثانية، رغم المماطلة الصهيونية والخروقات اليومية. وأشارت الحركة إلى أنها تعاملت بإيجابية مع لجنة التكنوقراط الفلسطينية، وسهّلت الإعلان عنها حرصاً على إنجاح المسار المتفق عليه؛ إلا أن إعلان «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعضوية وزير خارجيته ماركو روبيو، ومبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إضافة إلى توني بلير، كشف –بحسب البيان– عن نوايا مبيّتة لتكريس وصاية سياسية على غزة، لا لإدارة انتقالية مستقلة.
وفي مقابل هذه الترتيبات الخارجية، شرعت اللجنة الوطنية الفلسطينية المكلفة بإدارة قطاع غزة، أمس السبت، في عقد أول اجتماعاتها في القاهرة، في خطوة تهدف إلى تسلّم إدارة الشؤون المدنية والخدمات الأساسية، وتنسيق المساعدات الإنسانية، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، وسط تحديات جسيمة يفرضها الواقع الميداني وتدخلات الاحتلال.
جرائم الاحتلال مستمرة في الضفة
لم تقتصر الجرائم الصهيونية على غزة، بل امتدت إلى الضفة الغربية المحتلة، إذ أصيب فلسطيني جراء اعتداء غاصبين في مسافر يطا جنوب الخليل، بعد رشّه بغاز الفلفل، في مشهد يتكرر يومياً تحت حماية قوات الاحتلال. كما اعتقلت قوات العدو ثلاثة فلسطينيين، بينهم امرأة، ومتضامن أجنبي، في حملات اقتحام متزامنة في الخليل ورام الله وطولكرم.
وفي قرية المغيّر شمال شرق رام الله، شيّع الأهالي جثمان الشهيد الطفل محمد سعد سامي نعسان (14 عاماً)، الذي استشهد متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال أمس الأول، في جنازة تختصر واقع جيلٍ يولد تحت النار، ويُشيّع قبل أن يكتمل عمره.










المصدر لا ميديا