تقرير / لا ميديا -
في يومٍ تمازج فيه التاريخ بالحاضر، تدفقت صنعاء وسائر محافظات جغرافيا السيادة كأنهارٍ من بشرٍ إحياء لذكرى يوم الفرقان، واستحضارا إلى الذاكرة أصداء بدر الكبرى، حيث انتصر القليل المؤمن على الكثير المتجبر. فيوم الفرقان ليس مجرد ذكرى عابرة في الوجدان اليمني، بل هو لحظة استدعاء الحقيقة لمواجهة الزيف، واستحضار الإيمان لمواجهة الكفر. خرجت الجماهير كأمواج البحر، تهتف ضد الطغيان، وتعلن أن اليمن سيظل في قلب المعركة الكبرى للأمة، وأن معركة بدر الأولى هي الفرقان الذي يستمد منه المؤمنون وقودا وهاجا لجولات أخرى حتى يتحقق الوعد بالنصر، حيث دماء الأحرار لا تُهزم، وحيث راية الإسلام ستظل خفّاقة في وجه الطغيان مهما تعاظمت قواه.

شهدت العاصمة صنعاء ومختلف محافظات جغرافيا السيادة، أمس، مسيرات جماهيرية حاشدة في مليونية «مع إيران ولبنان نحيي يوم الفرقان»، إحياءً لذكرى غزوة بدر الكبرى، وتأكيداً على وقوف اليمن إلى جانب الشعب الإيراني المسلم، واستمرار الموقف المناصر للشعبين الفلسطيني واللبناني ولكل أحرار الأمة.
ورفعت الحشود في مختلف الساحات والميادين الأعلام اليمنية والفلسطينية والإيرانية، معلنة تفويضها المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ القرارات وخيارات المواجهة مع قوى الاستكبار العالمي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، حتى تحقيق النصر. وأكد المشاركون اعتزازهم بالبطولات التي يسطرها الجيش الإيراني وحرسه الثوري وحزب الله، إلى جانب المقاومة العراقية، في مواجهة الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة.
وتدفقت الجماهير كسيول بشرية هادرة، لتوجه رسالة قوية إلى قوى الطغيان، مفادها أن الشعب اليمني على أهبة الاستعداد لخوض المعركة المقدسة دفاعاً عن الإسلام والمسلمين. كما أعلنت حالة الاستنفار والجهوزية الشاملة لمواجهة أي تطورات، مجددة العهد على مواصلة طريق الجهاد وحمل راية الإسلام في مواجهة الطغيان العالمي.
وجسدت الهتافات التي صدحت بها الحشود روح الموقف، مرددة شعارات البراءة من الأعداء، ومؤكدة أن ذكرى يوم الفرقان هي محطة للتأهب والمواجهة، وأن اليمن سيظل في صف إيران ولبنان وفلسطين حتى يتحقق النصر.
وفي البيانات الصادرة عن المسيرات أوضح المشاركون أن خروجهم يأتي انطلاقاً من الواجب الإسلامي والأخلاقي، وإحياءً لذكرى بدر الكبرى التي تؤكد حتمية انتصار الحق على الباطل مهما تفاوتت الإمكانات.
وجددت البيانات موقف اليمن الثابت إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها، وإلى جانب الشعبين الفلسطيني واللبناني، مؤكدة الجهوزية الشاملة لمواجهة أي تصعيد.
كما باركت البيانات للأمة الإسلامية حلول ذكرى غزوة بدر الكبرى، مجددة العهد مع الله ورسوله والقائد على الثبات في خط الجهاد، والاستعداد للتضحية بالنفس والمال في سبيل الله، والثقة بوعده القاطع بالنصر.
وأكدت أن الشعب اليمني يخوض معركة الأمة في مواجهة مخطط «إسرائيل الكبرى»، وأنه يقف إلى جانب إيران وحزب الله والمقاومة العراقية، مشيدة بالبطولات والضربات التي توجهها هذه القوى ضد العدو الصهيوني والأمريكي.
ودعت البيانات الأنظمة العربية والإسلامية التي ارتبطت بالأعداء إلى إعلان التوبة، وطرد القواعد الأجنبية من أراضيها، محذرة من الانخراط في مشاريع العدو الصهيوني والأمريكي التي لن تجلب سوى الخزي والعار.
كما دعت شعوب الأمة إلى مزيد من الوعي والتحرك الجاد لمواجهة المخاطر، متوكلة على الله وواثقة بنصره لعباده المؤمنين.
وكان قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي قد دعا أمس الأول الشعب اليمني إلى الخروج المليوني يوم الجمعة لإحياء الذكرى المباركة ليوم الفرقان لغزوة بدر الكبرى.
وقال «أدعو شعبنا اليمني العزيز للخروج المليوني الجمعة لتأكيد وقوفنا التام والكامل مع الشعب الإيراني المسلم ونظامه الإسلامي، وللتأكيد على جهوزيتنا لأي تطورات ولتأكيد ثبات موقفنا المناصر للشعب الفلسطيني ولأحرار الأمة في لبنان وغير لبنان».