أعربت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، اليوم الأربعاء، عن قلقها البالغ إزاء استمرار الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات العدو الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأكدت الهيئة في بيان، أن هذه الجرائم تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف المدنيين والبنية التحتية والمؤسسات المجتمعية، مشيرة إلى استمرار "حرب الإبادة الجماعية" منذ السابع من أكتوبر 2023، وسط حالة من العجز الدولي عن وقف هذه الجرائم أو محاسبة مرتكبيها.
وأوضحت أن سلطات العدو الإسرائيلي تستغل الانشغال الإقليمي والدولي بالعدوان الإسرائيلي والأمريكي على إيران لتكثيف هجماتها في الأراضي الفلسطينية.
وأضافت أن ما يحدث في غزة يمثل واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، مع استمرار عمليات القتل والتدمير الممنهج للمدنيين.
وذكرت أن العدد التراكمي للضحايا منذ بداية الحرب تجاوز 72,134 شهيدًا، بالإضافة إلى 171,828 مصابًا، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت أنقاض المنازل أو في الشوارع المدمرة.
وأكدت استمرار سقوط الضحايا رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى استشهاد 649 فلسطينيًا وإصابة 1,730 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق، في حين سجلت أكثر من 2,000 خرق موثق من قبل العدو الإسرائيلي.
وسجلت الهيئة استهداف تجمعات مدنية وخيام النازحين، أبرزها غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة قرب مسجد الكتيبة غرب غزة يوم 8 مارس 2026، أسفرت عن استشهاد محمد مصطفى شحادة أبو شدق وعبد الرحمن حسني حمدونة، إضافة إلى إصابة آخرين بجراح خطيرة. كما أدت غارات على خيام النازحين في منطقة الزوايدة إلى استشهاد الطفلتين سلسبيل أنور فرج (11 عامًا) ونور صالح الشلالفة (16 عامًا)، واستشهاد الصحفية آمال محمد شمالي أثناء تغطيتها للأوضاع الإنسانية، ليرتفع عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بداية العدوان إلى 261 صحفيًا.
وأدانت "حشد" استهداف أفراد الشرطة الفلسطينية أثناء أداء واجبهم قرب مسجد الكتيبة، ما أدى إلى استشهاد ضابطين، في مؤشر على سياسة "إسرائيلية" ممنهجة لتقويض الأمن الفلسطيني وخلق حالة فوضى.
وأشارت إلى أن الجرائم "الإسرائيلية" تشمل التدمير المنهجي للبنية التحتية، واستهداف تجمعات النازحين لخلق بيئة رعب، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي، ما يزيد من خطر انتشار الأمراض.
وحذرت "حشد" من الحصار المفروض على غزة ومنع دخول المساعدات الإنسانية والوقود والغاز، مؤكدة أن هذا أدى إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة، خاصة في ظل شهر رمضان وزيادة احتياجات الأسر، وتأثر عمل المستشفيات ومحطات المياه والمخابز.
كما لفتت إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في القطاع، حيث تعمل 260 مركزًا صحيًا جزئيًا من أصل 619، وتواجه المستشفيات نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الجراحية، ما أدى إلى توقف العديد من العمليات الطبية العاجلة.
وأوضحت أن النساء والأطفال يتحملون العبء الأكبر، مع استشهاد أكثر من 12,500 امرأة منذ بداية العدوان، ومعاناة نحو 107 آلاف امرأة حامل ومرضعة من مخاطر صحية كبيرة، إضافة إلى التأثيرات الكارثية على الأطفال من حيث التغذية والتعليم والخدمات الأساسية.
وأشارت الهيئة إلى تصاعد الجرائم في الضفة الغربية، مع استشهاد ستة فلسطينيين في الأيام الأخيرة على يد المستوطنين وقوات العدو الإسرائلي، وارتفاع عدد الضحايا منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 1,118 شهيدًا، وإصابة أكثر من 15 ألفًا واعتقال نحو 25 ألف فلسطيني.
كما أكدت استمرار الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية، بما في ذلك استخدام العنف المفرط والتعذيب والإهمال الطبي، بالإضافة إلى قيود على الزيارات العائلية ومصادرة الاحتياجات الأساسية، وتأخير وجبات الإفطار والسحور في رمضان.
ولفتت إلى استمرار الانتهاكات في القدس، خاصة في المسجد الأقصى، من إغلاق ومنع وصول المصلين ومنع أداء صلاة التراويح، في حين يسمح لمجموعات المستوطنين المتطرفين بالاقتحام، في خرق واضح لحرية العبادة والقانون الدولي.
وختمت "حشد" بيانها بدعوة المجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف العدوان ورفع الحصار عن غزة، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، وملاحقة قادة العدو الإسرائيلي المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أمام المحاكم الدولية.










المصدر لا ميديا