طهران: حصلنا على معلومات استخبارية وتكنولوجية واسعة عن العدو
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن زيارة لقائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، اليوم إلى طهران لبحث جهود الوساطة وتعزيز الأمن الإقليمي، بالتزامن مع إقرار لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني مادة قانونية تفرض رسوماً مالية للخدمات على السفن المسموح لها بعبور مضيق هرمز.
وتأتي هذه الخطوات الدبلوماسية والتشريعية مترافقة مع تأكيدات عسكرية حول تفوق طهران التكنولوجي في أعقد حرب صاروخية ومسيّرات، وإعلان نفطي بارز عن اكتشاف حقل غازي ضخم جنوب البلاد يُبطل مفاعيل العقوبات والأوراق الاقتصادية التي تتشدق بها واشنطن.
وجدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، هجومه على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خزانته سكوت بيسنت إطلاق تنفيذ «أشد حرب اقتصادية تاريخية»، مؤكداً أن هذه التحركات مجرد «سيناريو مكرر لفيلم قديم شاهدناه مراراً ونعرف تماماً كيف نتعامل معه ونفشله».
وأوضح عراقجي من ضريح الإمام الخميني أن عودة واشنطن للتنفيس عبر الحصار بعد التهديدات العسكرية الفاشلة تعكس عجزها التام ويأسها أمام الشعب الإيراني، مضيفاً: «لا خيار أمام الولايات المتحدة سوى التحدث باحترام مع الشعب الإيراني والتوصل إلى حل قائم على العدل والشرف».
وفي ذات السياق، اعتبر المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، أن إعلان ترامب يمثل «اعترافاً ضمنياً بالهزيمة الفاضحة للعدو في الميدان العسكري»، متسائلاً: «لو كنتم انتصرتم عسكرياً، فلماذا تلجؤون إلى حرب اقتصادية نعيشها منذ 47 عاماً؟».
وأكد محبي أن ما يجري هو محاولة لـ»صناعة الإدراك والضغط النفسي»، مشدداً على أن الحرس الثوري والجهات المعنية أعدوا سيناريوهات متكاملة لربط الاقتصاد بالخارج وتجاوز العقوبات الأمريكية على مرأى ومسمع من واشنطن.
بدروه أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، سيزور طهران اليوم الاثنين على رأس وفد رفيع المستوى، لوضع خطط للتعاون الثنائي ومواصلة مساعي إسلام آباد للتوسط وترسيخ السلام في المنطقة، خاصة بعد تعثر المفاوضات التي أعقبت مذكرة تفاهم حزيران/ يونيو الماضي.
بالتزامن مع ذلك، صادقت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني على المادة الثالثة من مشروع قانون «الإجراء الاستراتيجي لتأمين أمن مضيق هرمز»، والتي تنص صراحة على فرض رسوم مالية على سفن الدول المسموح لها عبور المضيق مقابل تقديم خدمات السلامة، والتزويد بالوقود، والتأمين، والخدمات البيئية؛ في خطوة تؤكد سيطرة طهران الميدانية والتشريعية الكاملة على هذا شريان الطاقة العالمي.
كنز من المعلومات الاستخباراتية
من جانبه كشف القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، العميد مجيد ابن الرضا، عن تفاصيل استراتيجية استثنائية تتعلق بطبيعة المواجهة العسكرية الجارية، مؤكداً أن العدو دخل الميدان وفق «نمط مركب» سخر فيه كافة أدواته السيبرانية والعسكرية، إضافة إلى تحريك القوات بالوكالة والعناصر المناهضة للثورة.
وأوضح ابن الرضا أن هذه الحرب شهدت استخدام أسلحة وقنابل صُنعت خصيصاً للمرة الأولى لاستهداف العمق الإيراني، واصفاً المواجهة بأنها «أول حرب صاروخية واسعة النطاق، وأول حرب واسعة في استخدام الطائرات المسيّرة على مستوى العالم»، فضلاً عن كونها أعقد معركة غير متكافئة شهدت حجماً غير مسبوق من العمليات الجوية والتقنيات الدفاعية.
وأشار القائم بأعمال وزير الدفاع إلى أن هذه الحرب كانت بامتياز «حرب العلماء والباحثين والمهندسين والمصممين»، مشدداً على أن التكامل بين إرادة الشعب وإرث قائد الثورة والجهود المتواصلة أدى إلى إفشال مخططات العدو.
كما كشف عن حصول القوات المسلحة على «كم كبير جداً من المعلومات الاستخبارية والتكنولوجية الخاصة بالعدو»، وتفكيك أنماطه التكتيكية وأساليب عمله الميدانية، مما دفع القيادة العسكرية إلى إعادة النظر في الأولويات الاستراتيجية ومجالات التركيز لرسم مسار المرحلة المقبلة بدقة واقتدار.
اكتشاف غازي بـ7.5 تريليون قدم
وفي كشف اقتصادي كبير، أعلن وزير النفط الإيراني، محسن باك نجاد، على هامش مراسم تجديد العهد مع مبادئ الإمام الخميني بمناسبة «أسبوع الحكومة»، عن اكتشاف حقل هيدروكربوني ضخم جنوب محافظة فارس.
وأوضح الوزير أن الحقل يضم احتياطيات تقدر بنحو 7500 مليار قدم مكعبة من الغاز، يمكن استخراج 5700 مليار قدم مكعبة منها وفق معامل استخلاص يصل إلى 73%.
وأكد باك نجاد أن هذا الاكتشاف يعادل إنتاج حقل كامل من حقول «بارس الجنوبي» العملاقة، ومن شأنه توفير احتياجات البلاد من الغاز لمدة تصل إلى 15 عاماً. ولفت إلى أن الميزة الاستراتيجية تكمن في كون الغاز المكتشف «غازاً حلو»، مما يسهم في ضغط تكاليف الإنتاج والتطوير بشكل كبير، ناهيك عن المبالغ الضخمة الناتجة عن مكثفات الغاز المصاحبة، والتي ستخلق ثروة وطنية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.










المصدر لا ميديا