ثلاثية يمنية في البحر والبر .. استهداف ناقلة نفط سعودية في ينبع ودك تحشيدات عسكرية بالعبر والوديعة والكنايس
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
تواصل صنعاء، تثبيت معادلة "الحصار بالحصار" و"التصعيد بالتصعيد"، من خلال عمليات عسكرية في البحر ضد الملاحة النفطية السعودية، رداً على الحصار السعودي على اليمن، بالتوازي مع ضربات استباقية لتحشيدات عسكرية تدفع بها المملكة بغرض تفجير الجبهات الداخلية واستهداف الشعب اليمني.
في جديد تلك العمليات، كشفت القوات المسلحة اليمنية، أمس، عن ثلاث عمليات نوعية، استهدفت خلالها سفينة نفطية سعودية شمالي البحر الأحمر، وتحشيدات عسكرية في الجغرافيا المحتلة بمحاذاة الحدود مع المملكة.
استهداف "أمزان"
وأوضح البيان أن سفينة النفط السعودية "أمزان" استُهدفت أمام سواحل "ينبع" شمال البحر الأحمر، بصاروخ باليستي، مؤكداً بأن الإصابة كانت دقيقة ومباشرة وأدت إلى نشوب حريق في السفينة، وهروب عدد من السفن الأخرى التي كانت متواجدة في منطقة الاستهداف.
وأشار إلى أن هذا الاستهداف "يأتي في إطار تنفيذ قرارات القوات المسلحة بحظر الملاحة البحرية للعدو السعودي وتثبيت معادلة الحصار بالحصار".
وفي تطور لاحق، أقرت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري "البحري" بتعرض الناقلة التابعة لأسطولها "أمزان" لـ"حادث أمني في البحر الأحمر"، لافتة في بيان مقتضب، إلى أن "جميع أفراد الطاقم، بخير، وقد تم التأكد من سلامتهم".
وفي وقت سابق، أمس، أفادت مجلة "لويدز ليست" البحرية بتعرض ناقلة نفط عملاقة تابعة لشركة "البحري" لهجوم في البحر الأحمر، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها، مشيرة إلى تعرض عدة ناقلات تديرها شركة "البحري" لهجمات، منذ إعلان القوات المسلحة اليمنية حظر الملاحة السعودية في البحر الأحمر، أواخر تموز/ يوليو الفارط.
في السياق تناقلت منصات أجنبية مختصة بالشأن العسكري، بينها منصة enchOsint، خبر الاستهداف، مؤكدة بأن تحقيق إصابة مباشرة بصاروخ باليستي على هدف في البحر يبعد أكثر من ألف كم، يثبت إلى أي مدى نجحت صنعاء في تطوير قدراتها العسكرية وتحسين مهارات الإصابة الدقيقة من مسافة بعيدة.
ضربات استباقية
وفيما يخص استهداف التحشيدات العسكرية، أفادت القوات المسلحة في بيانها أنها تمكنت من تنفيذ عمليتين، الأولى "استهدفت تحشيدات سعودية مكونة من رتل عسكري محمل بالعتاد في منطقتي العبر والوديعة، بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة".
ونتج عن العملية، وفقاً للبيان، إحراق وتدمير أكثر من عشر شاحنات محملة بالأسلحة كانت قادمة من الأراضي السعودية لاستهداف الشعب اليمني.
ولفت إلى أن العملية الثانية استهدفت تحشيدات أخرى في منطقة الكنايس، بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مشيراً إلى أن العملية أسفرت عن مصرع وإصابة العشرات، بينهم قادة وضباط، وإحراق وتدمير عدد من مخازن الأسلحة.
وجددت القوات المسلحة تأكيد استمرارها في "فرض حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي ضمن منطقة العمليات المعلن عنها، وضمن تنفيذ معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل"، وأنها على استعداد لمواجهة أي تصعيد بضربات أقوى وأشد وبعمليات أوسع وأكبر.
أهمية "الكنايس"
وتكتسب منطقة "الكنايس" أهمية استراتيجية لموقعها الصحراوي على الحدود بين الجوف ومأرب، وقربها من مدينة مأرب ومعسكر اللبنات، ما يجعلها خط دفاع متقدما وممرا مهما لحركة الفصائل الموالية للسعودية. وقد تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز رئيسي لتمركز مليشيات الرياض، مع تعزيز مواقعها العسكرية ومخازن أسلحتها ومراكز تدريبها، الأمر الذي جعل استهدافها ضربة استباقية للتحشيدات وإرباكاً لخطط إعادة التموضع والتحصين في هذا القطاع الحيوي.
في غضون ذلك، تناقل ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، أمس، مشاهد مصورة تظهر اندلاع حرائق واسعة داخل مخازن أسلحة ومعسكرات مستحدثة في نطاق منطقتي العبر والوديعة، بعد استهدافها من قبل صنعاء.
عمليات متواصلة
وتأتي عمليات، أمس، بعد أيام من إعلان القوات المسلحة، تنفيذ عمليتين عسكريتين بطائرتين مسيرتين على هدفين سعوديين في مطار نجران، ومصفاة أرامكو بالمنطقة ذاتها، ردًا على الانتهاك السعودي لأجواء محافظة صعدة بطيرانه المسير.
وكان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع، قد أورد إحصائية عن حصيلة العمليات العسكرية ضد العدو السعودي وتحشيداته منذ إعلان قرار حظر الملاحة البحرية في 20 تموز/ يوليو الماضي وحتى 19 آب/ أغسطس، تنفيذاً لقرار الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا