تقرير / لا ميديا -
مهرجانات محمدية استثنائية على كافة المستويات كما ونوعا وحضورا وألقا، حيث الشعب اليمني على موعده دائما في الزمان والمكان والولاء، وحيث الساحات في مختلف ربوع جغرافيا السيادة تتسع للحشود الهادرة التي قدمت من كل صوب احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم، متشحة بالأعلام والرايات الخضراء ورافعة الشعارات المحمدية، وراسمة لوحة إيمانية فريدة جسدت عظمة المناسبة ومكانتها في قلوب ووجدان اليمنيين، وحبهم وتعظيمهم وولاءهم لخاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله.

شهدت العاصمة صنعاء ومحافظات جغرافيا السيادة، أمس، تدفقاً بشرياً غير مسبوق، حيث غصّت الساحات والميادين بالحشود المليونية التي توافدت منذ ساعات الصباح الأولى لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف.
ومع حلول ساعات الظهيرة، اكتظت الساحات والميادين بالحشود الهادرة التي فاضت على امتداد المكان في مختلف المحافظات، في مشهد مهيب عجزت الكاميرات عن الإحاطة به، ليُسجل يوماً مشهوداً في تاريخ اليمن تجلت فيه الهوية الإيمانية بأبهى صورها.
ومن ميدان السبعين في قلب العاصمة إلى عشرات الساحات في المديريات، ارتسمت لوحة إيمانية جامعة رفعت شعار «لبيك يا رسول الله»، مؤكدة عمق الانتماء الإيماني الذي يميز اليمنيين ويجسد قول النبي الكريم «الإيمان يمان والحكمة يمانية».
وغطّت الأعلام والرايات الخضراء والبيضاء المشهد، فيما صدحت الهتافات والأناشيد المحمدية في الفضاء، معلنة الولاء للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، والتمسك بنهجه وأخلاقه في نصرة المستضعفين ومواجهة قوى الاستكبار.
وتخللت المسيرات والمهرجانات فقرات إنشادية ومدائح نبوية وموروث شعبي أصيل، أضفت على المناسبة أجواء روحانية خاصة، فيما رددت الجماهير الأناشيد التي استقبل بها الأنصار النبي في المدينة المنورة، وفي مقدمتها «طلع البدر علينا»، إلى جانب الهتافات والشعارات التي أكدت السير على خطى النبي والمضي في طريق العزة والدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
واعتبر المشاركون إحياء ذكرى المولد النبوي محطة سنوية للتزود من بركات المناسبة وتعزيز الهوية الإيمانية، مؤكدين أن الاقتداء برسول الله يمثل سبيلاً لبناء أمة قوية ومهابة، وأن الاحتفاء بذكرى مولده ليس مجرد مناسبة دينية، وإنما مناسبة لتجديد العهد بالتمسك بنهجه وقيمه ومبادئه.
وجددت الجماهير المليونية عهدها بالاقتداء برسول الله والسير على نهجه، وأعلنت البراءة من أعداء الأمة، في مشهد عكس، بحسب المشاركين، حجم الحضور الشعبي للمناسبة ومكانتها في وجدان اليمنيين، وما تمثله من مناسبة جامعة تتجدد فيها مظاهر الابتهاج والاحتفاء بالمولد النبوي عاماً بعد عام.
كما جددت تفويضها لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي لاتخاذ ما يلزم من خيارات لإنهاء العدوان واستعادة الثروات الوطنية، مؤكدة الجهوزية الكاملة لخوض معركة التحرير حتى تحرير كل شبر من أرض الوطن، ومجددة موقفها المعلن من قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وفي غمرة الاحتفال المحمدي الأعظم، أطل السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، متوجها إلى الجماهير المليونية بالمباركة بهذا الإحياء الجماهيري العظيم الذي جسد مكانة المولد النبوي الشريف في وجدان اليمنيين.