تعـز: مجزرة سعودية بغارات على السوق المركزي والجيش يتوعد العدو بردٍّ قاسٍ
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
شهدت عدة محافظات يمنية، أمس، تصعيداً دموياً من الطيران السعودي، الذي واصل استهداف الأعيان المدنية والأسواق والمنشآت الخدمية، مرتكباً مجزرة جديدة بحق المدنيين أسفرت عن أكثر من 50 شهيداً وجريحاً بينهم أطفال. وفيما توعدت القوات المسلحة اليمنية العدو السعودي بعواقب وخيمة، أقرت المملكة وبشكل مفاجئ، تعليق الدراسة الحضورية في مدارس الرياض وتحويلها إلى التعليم عن بعد لمدة أسبوع، في إجراء أثار جدلاً واسعاً بين أولياء أمور الطلاب، وعزز من تكهنات مراقبين بأن هذا القرار يشي بتصعيد كبير قد تشهده السعودية الأيام القادمة.
مجزرة سوق ماوية
واستشهد ما لا يقل عن سبعة مواطنين وأصيب 40 آخرون، بينهم خمسة أطفال، كحصيلة أولية، في غارات سعودية استهدفت السوق المركزي في مفرق ماوية بمديرية التعزية، محافظة تعز.
ووفقاً لمصادر محلية فقد شن طيران العدوان، أمس، سلسلة غارات، استهدف خلالها السوق المركزي ومبنى الإذاعة، في مديرية التعزية، مشيرة إلى أن القصف حدث وقت الظهيرة، حيث تُعد ساعة الذروة للمتسوقين في سوق الجملة، موقعاً دماراً كبيراً في المحال التجارية، بخلاف عشرات الشهداء والجرحى، معظمهم من أصحاب المحال والعمال والمتسوقين.
من جهتها أكدت وزارة الصحة في صنعاء، استشهاد وإصابة 47 مواطنا بينهم أطفال، كحصيلة أولية، جراء الاستهداف السعودي المباشر والمتعمد للمحال التجارية والأعيان المدنية، معتبرة هذه الجريمة انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية التي تحظر استهداف الأسواق والمرافق المدنية.
وأوضحت الوزارة بأن هذه المجزرة تأتي "امتداداً لسجل العدو السعودي الإجرامي بحق الشعب اليمني على مدى 12 عاما من الحصار والاعتداءات المتواصلة وسط صمت وتواطؤ عربي ودولي مخزٍ".
إلى ذلك، قال المتحدث باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع، إنه "عند الساعة 11:00 صباحاً اتجه تشكيل حربي سعودي نوع F15 من قاعدة خميس مشيط باتجاه محافظة تعز وشن غارتين على سوق في مفرق ماوية عند الساعة 11:29 مرتكباً جريمة نكراء بحق المدنيين".
وأكد سريع، في بيان، أن المجزرة "خلفت قرابة الــ50 ما بين شهيد وجريح كحصيلة أولية، ثم غادر العدو أجواء تعز في تمام الساعة 11:37 متوجهاً إلى محافظة الجوف وشن أربع غارات على مديرية خب والشعف، ثم غادر محافظة الجوف عائداً إلى قاعدة خميس مشيط في السعودية عند الساعة 14:00".
وشدد سريع على أن "هذه الدماء التي سُفكت ظلماً وعدواناً في سوق ماوية بمحافظة تعز ستكون عواقبها على المجرم السعودي وخيمة".
وإلى جانب الغارات على محافظتي تعز والجوف، شن الطيران السعودي، أمس، غارات أخرى استهدفت مديرية نعمان بمحافظة البيضاء، وبرج ومبنى اتصالات في مديرية عنس بمحافظة ذمار، وقرى ومناطق متفرقة في مديريات باقم وساقين ومران، بمحافظة صعدة.
174 شهيداً وجريحاً
في السياق قال لـ(لا) الناطق الرسمي لوزارة الصحة في صنعاء الدكتور أنيس الأصبحي، إن إجمالي ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من أيلول/ سبتمبر الجاري حتى، أمس الأحد، بلغ 174 شهيداً وجريحاً معظمهم نساء وأطفال، مشيراً إلى أن الشهداء 67 شهيداً، فيما عدد الجرحى 107 جرحى.
وأوضح الأصبحي أن الضحايا نتاج استهداف العدوان ومرتزقته لمحافظات "تعز والجوف والحديدة وإب وصعدة وحجة وصنعاء"، في سلسلة جرائم "تضاف إلى السجل الإجرامي للعدو السعودي بحق الشعب اليمني".
المجازر.. فشل متجدد للعدو
إلى ذلك، اعتبر رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام أن استمرار "العدو السعودي في ارتكاب المجازر بحق المدنيين يكشف النوايا الحقيقية التخريبية للنظام السعودي تجاه اليمن أرضاً وإنسانا".
وأشار عبدالسلام في منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن النظام السعودي يواصل ارتكاب المجازر واستهداف البنى والمنشآت المدنية من جسور ومبان وأسواق، وآخرها استهدافه، أمس، سوقاً تجارياً في محافظة تعز أدى لارتقاء 7 شهداء وعشرات الجرحى كحصيلة أولية.
وأكد أن هذه الجرائم لن تكسب العدو السعودي أي إنجاز، وإنما تزيده فشلاً وتدفع شعبنا للمزيد من الصمود والثبات على تحقيق أهدافه العادلة، موضحاً أن مثل هذه الجرائم السعودية تنبه العالم خاصة العربي والإسلامي للحذر من مجاراة النظام السعودي في حربه العدوانية على شعبنا اليمني العزيز.
ثبات في الجبهات
وفي جديد تطورات المعارك بين القوات المسلحة اليمنية وبين الفصائل الموالية للعدو السعودي، تواصلت، أمس، الاشتباكات في الجبهات الحدودية بين محافظتي تعز ولحج.
وطبقاً لمصادر مطلعة، اندلعت مواجهات عنيفة وقصف مدفعي متبادل في جبهات "راسن" و"جرداد" بمديرية الشمايتين، ومحيط جبل "قربان" بمديرية الوازعية، محافظة تعز، مشيرة إلى أن العدو يواصل الدفع بمرتزقته صوب المواقع والجبال التي يسيطر عليها الجيش، في محاولات فاشلة لاستعادة أي من تلك المواقع.
كما تخللت جبهات شمال غرب مديرية المضاربة ورأس العارة، بمحافظة لحج، مواجهات متقطعة، تركزت في محيط جبل "نمان" وعقبة المنصورة، الواقعة تحت سيطرة القوات المسلحة.
وفي جبهة كهبوب، غرب المضاربة، لا تزال خارطة السيطرة كما هي، حيث تتمركز القوات المسلحة في القمم الغربية لجبال كهبوب، بينما تتموضع الفصائل الموالية للعدوان في القمم الشرقية.
وفضلاً عن الاستنزاف المتواصل لأدوات السعودية في تلك الجبهات، لم تسلم الفصائل ذاتها من الغارات الجوية السعودية.
من جهة أخرى أعلنت القوات المسلحة اليمنية، أمس، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة نوع «كاريال» تابعة للعدو السعودي، أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء منطقة الطينة بمحافظة حجة، مشيرة إلى أن عملية الإسقاط تمت بسلاح مناسب.
وكانت القوات المسلحة قد أعلنت، خلال الأيام والأسابيع الماضية، إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة السعودية المتطورة في عدة محافظات يمنية، بالإضافة إلى إسقاط طائرة مقاتلة من طراز "إف 15" في محافظة مأرب.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا