لا ميديا -
«لطالما كانت رفح في صلب العقل الأمنيّ الصهيوني، لا لأنها بوابة غزّة الوحيدة على العالَم فحسب، بل لأنها تمثل أيضاً حلم الفلسطينيين بالتحرّر من قبضة الاحتلال. فالحدود مع مصر، كانت كابوساً يؤرّق قادة الاحتلال، لأنها قد تفتح للمقاومة شريان حياة، وتكسر معادلةَ الحصار... واليوم، بعد عقدين، تعود رفح إلى واجهة المخطَّط الصهيوني بصيغة تهدف لأن تكُون نواة مشروع تهجير واسع. فردّ لواء رفح بعمليات “أبواب الجحيم” التي اخترقت خطوط الاحتلال في شرقي المدينة، وولدت معادلة رفحية للمقاومة تقوم على الاستنزاف الذكي طويل الأمد، والدفاع المرن، والعمل خلف خطوط تقدم العدو، ومراكمة الكلفة الميدانية على الجنود المتحصنين في قلب الركام.
التحق نائل عطية محمد أبو عبيد بكتائب القسام عام 1993، وشارك في العديد من العمليات النوعية أبرزها عمليات الأنفاق الشهيرة: بينها «تفجير برج حردون»، و«براكين الغضب»، و«عملية محفوظة».
قاد كتيبة يبنا عام 2002، وشارك بفاعلية في التصدي لاجتياحات جيش الاحتلال للمخيم، وتدرج في المواقع القيادية بلواء رفح ومنها: قيادة التخصصات العسكرية عام 2014، حيث شارك في احتجاز الملازم هدار غولدن، الذي لقي مصرعه خلال الحرب، لدى حماس. ثم قيادة دائرة العمليات عام 2016.
كان أحد قادة عملية «طوفان الأقصى» وأسهم في التخطيط والإشراف على عملية العبور في نطاق اختصاص لواء رفح، قبل أن يتولى قيادة اللواء عقب استشهاد القائد محمد شبانة وأصبح عضوا في المجلس العسكري. وبذل جهدا في إعادة بناء وهيكلة البنية العسكرية للواء.
يتهمه العدو الصهيوني بالضلوع في«اختطاف واحتجاز جنود من الجيش وإسرائيليين لسنوات، وخلال الحرب، شارك في احتجاز عدد من الأسرى داخل بنية تحت الأرض في منطقة رفح».
استشهد بغارة من طائرة مسيرة صهيونية في خانيونس، في 15 أيلول/ سبتمبر 2026.
نعته كتائب القسام وتعهدت بـ»مواصلة الطريق الذي سلكه قادتها وعناصرها الذين استشهدوا خلال السنوات الماضية»، مؤكدة «أنها ستستكمل ما بدأوه».