غزة:6404 شهداء وجرحى بنيران الاحتلال خلال عام الهدنة
- تم النشر بواسطة لا ميديا
رصد / لا ميديا -
ارتقى عضو المجلس العسكري العام لكتائب القسام وقائد لواء شمال قطاع غزة، الشهيد القائد عز الدين عبد العزيز البيك (أبو حمزة)، فجر أمس الثلاثاء بالتزامن مع مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، في عملية اغتيال جبانة بغارة جوية صهيونية استهدفت شقة سكنية في حي النصر غربي مدينة غزة.
وأفادت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء باستشهاد البيك وشخص آخر وإصابة آخرين بينهم أطفال في القصف.
وزفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس القائد الشهيد في بيان موضحة أنه تولى قيادة اللواء خلفاً للشهيد القائد أحمد الغندور، وقاد المعارك الدفاعية والصمود خلال حصار شمال غزة ضمن ما عُرف بـ«خطة الجنرالات» لمدة 107 أيام، بعد مسيرة حافلة قاد خلالها الوحدة الخاصة والاستخبارات العسكرية وكان أحد مهندسي عملية «طوفان الأقصى».
وقالت القسام، إن البيك قاد الوحدة الخاصة الأولى في لواء الشمال خلال انتفاضة الأقصى، ثم تولى قيادة كتيبة الشهيد عماد عقل عام 2009، قبل أن يقود الاستخبارات العسكرية في اللواء عام 2015، ليكون أحد قادة غرفة عمليات «طوفان الأقصى» المشرفين على العبور الكبير في السابع من أكتوبر.
وأكدت القسام «إننا ونحن نزف اليوم قائدنا لعلى يقينٍ بعدالة قضيتنا وقداستها، وأنها تستحق منا كل غالٍ ونفيس، وإنّ الدرب الذي رواه أبو حمزة وإخوانُه بالدم لهو معبرُنا نحو النصر والتحرير».
كما استُشهد 7 نازحين وأُصيب العشرات في مناطق متفرقة بالقطاع جراء الغارات والقصف المدفعي المتواصل في اليوم الـ355 للخروقات الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 والتفاهمات المبرمة في تموز/ يوليو 2026. وأكد مجمع الشفاء استشهاد مواطنين وإصابة 7 آخرين بينهم طفلان بقصف على جباليا البلد، فضلاً عن ارتقاء شهيد وسقوط جرحى بغارة أمام عيادة الفاخورة بمخيم جباليا، فيما أعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد امرأة متأثرة بإصابتها بنيران الاحتلال في مواصي رفح.
من جانبه هدد «وزير الحرب» الصهيوني، يسرائيل كاتس، بأن قادة حركة حماس في الخارج باتوا على قائمة الاستهداف المباشر، زاعماً في مقطع مصور أن اغتيال قائد لواء الشمال يهدف لتقويض قدرات الحركة وسحقها، ومؤكداً أن الاحتلال سيلاحق كل من شارك في أحداث السابع من أكتوبر ولن يسمح لـ»أي منهم بالموت بسلام في فراشه».
الاحتلال يتنصل من اتفاق التهدئة
وبمناسبة مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، بعد مرور نحو عام كامل على سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تنصل الاحتلال الصهيوني التام والكامل من كافة التزاماته المبرمة، ومضيه الممنهج في ممارسات عدوانية فاقمت الأزمة الإنسانية والميدانية بشكل غير مسبوق. وأوضح المكتب الإحصائي أن قوات الاحتلال ارتكبت خلال العام المنصرم 5,147 خرقاً وثقته الجهات المختصة، أسفرت عن ارتقاء 1,421 شهيداً، وإصابة 4,983 مواطناً بجروح متفاوتة، إلى جانب اختطاف 198 مواطناً من مناطق متفرقة بالقطاع.
وعلى صعيد الإمدادات والاحتياجات الأساسية، كشف البيان عن حصار متواصل وإعاقة متعمّدة لإدخال المساعدات؛ إذ لم يسمح الاحتلال بدخول سوى 72,826 شاحنة فقط من أصل 210,600 شاحنة إنسانية وإغاثية ومواد خاصة بإعادة الإعمار كان يفترض ورودها بموجب التفاهمات، بنسبة التزام ضئيلة لم تتجاوز 35%.
وفي ملف الحركة والتنقل، واصل الاحتلال فرض قيود مشددة وصارمة على حركة المسافرين والجرحى، حيث لم يُسمح بمغادرة سوى 13,785 مسافراً من أصل 35,000 مسافر كان يُفترض تنقلهم من القطاع وإليه، بنسبة تنفيذ لم تتعدَّ 39%.
وتنعكس هذه القيود والخروقات المتواصلة بشكل مأساوي على الواقع المعيشي لليوم، حيث يعيش أكثر من مليون ونصف المليون نازح في ظروف قاسية داخل خيام بالية؛ إذ يبلغ إجمالي الخيام المنتشرة في أنحاء القطاع نحو 270,000 خيمة، من بينها 162,000 خيمة مهترئة تماماً وغير صالحة للاستخدام البشري، مما يرفع نسبة العجز والتهالك في مراكز الإيواء والخيام إلى أكثر من 60%، مهدداً بكارثة إنسانية وصحية مضاعفة مع استمرار المنع والحصار.
الصليب الأحمر: حياة أهالي الضفة باتت لا تطاق
وعلى صعيد جرائم العدو الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن العنف المتصاعد، والقيود المشددة، وتسارع وتيرة الاستيطان تلحق أضراراً فادحة بالفلسطينيين وتجعل حياتهم «لا تُطاق».
وطالب رئيس بعثة اللجنة، جوليان ليريسون، بوضع حد فوراً لأعمال العنف الممنهجة، مشدداً على أن سلطات الاحتلال ملزمة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة بحماية السكان المدنيين وممتلكاتهم وتسهيل وصولهم للخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن الحواجز والقيود تعطل وصول سيارات الإسعاف والخدمات الطبية والتعليمية، معتبراً أن حماية المدنيين ووقف التوسع الاستيطاني خطوتان أساسيتان لاستعادة صون كرامة السكان المحميين.
في سياق متصل كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن مخطط عسكري صهيوني لإعادة فتح شارع «463» الاستيطاني أمام حركة الغاصبين، وهو الطريق الذي شُق عام 1994 لربط مستوطنتي «بيت إيل» و«دوليف».
وحذرت الهيئة من أن الخطوة تستهدف تفكيك التواصل الجغرافي والسكاني وعزل 8 قرى وحيين سكنيين كبيرين شمالي محافظة رام الله والبيرة عن مركز المحافظة، مما يجبر عشرات آلاف المواطنين على سلوك طريق قديم ومكتظ قرب مخيم الجلزون.
وأوضحت أن هذا الإجراء، الممتد بالتزامن مع «الطرق الصينية»، يأتي ضمن مخططات الضم الفعلي وتفريغ المنطقة المصنفة «ج» وفرض واقع استيطاني جديد.










المصدر لا ميديا