عادل بشـر / لا ميديا -
يصعد العدو السعودي غاراته الإجرامية على اليمن، مستهدفاً العاصمة صنعاء وعدداً من المحافظات بسلسلة غارات هستيرية، مستهدفاً شبكات الاتصالات والمنشآت المدنية والخدمية.
وفي المقابل، وجّهت القوات المسلحة اليمنية ضربات موجعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، طالت العمق السعودي، مستهدفة المنشآت النفطية والحيوية، وأهدافاً أخرى في الرياض ونجران وجيزان وعسير، إضافة إلى قصف القواعد العسكرية السعودية في خميس مشيط والطائف.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية أنها نفذت عملية عسكرية نوعية استهدفت شركة أرامكو في عاصمة العدو السعودي الرياض.
وأوضح ناطق القوات المسلحة، العميد يحيى سريع، في بيان، مساء أمس، أن القوات المسلحة نفذّت عملية عسكرية نوعية بعددٍ من الصواريخِ الباليستيةِ والطائراتِ المسيّرةِ استهدفت شركةَ أرامكو في عاصمةِ العدوِّ السعوديِّ الرياضِ.
وأكد أن العملية حققت هدفها بنجاح، وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة، وأدت إلى اشتعال النيران في المواقع المستهدفة.
وأشار البيان إلى أن هذه العملية تأتي في إطارِ الردِّ على الغارات الجوية السعوديِّة على العاصمةِ صنعاءَ والمحافظاتِ الحرةِ، والتي بلغت خلال ال24 ساعة الماضية 60 غارة جوية وقصفاً صاروخياً، ليبلغ إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء تصعيده على بلدِنا ألفاً و410 غارات وصواريخ.
وجدّدت القوات المسلحة التأكيد أنها مستمرة في فرض معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد"، واستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار على بلدنا.

غارات على صنعاء وعدد من المحافظات
وكان العميد يحيى سريع،قال في بيان سابق، أمس، بأن طيران العدو السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 60 غارةً جويةً وصاروخية.
وأوضح العميد سريع، في بيان، أن طيران العدو السعودي استهدف بـ 60 غارة الأعيان المدنية في محافظات صنعاء وصعدة وتعز وحجة ومأرب.
وأشار إلى أن العدو السعودي شن غاراته من خلال طائرات (F-15) و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران، مبيناً أن إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء تصعيده على اليمن بلغ ألفاً و410 غارات جوية وصاروخية.
وتعرضت العاصمة صنعاء، أمس، لغارات هي الأعنف منذ بدء التصعيد الأخير، لتصل إلى 26 غارة، توزعت على مناطق نقم وعطان والسبعين والنهدين.
وأكد بيان لوزارة الصحة في صنعاء تعرض مستشفى السبعين للأمومة والطفولة لأضرار بالغة في أقسامه الداخلية والتجهيزات، نتيجة الغارات التي كانت قريبة منه، وقت الذورة، والتي تسببت، أيضاً، بإصابات وحالة هلع بين المرضى والوافدين إلى المستشفى.
وفي محافظة تعز شن الطيران السعودي سلسلة غارات على مناطق متفرقة في مديريات جبل حبشي والشمايتين والوازعية وسامع وحيفان، استهدف ببعضها شبكات الاتصالات ومنشآت مدنية، وبالبعض آخر حاول إسناد الفصائل الموالية له في الجبهات المشتعلة.
كما استهدف الطيران ذاته المنفذ الشرقي لجولة القصر بمديرية صالة، ما ألحق أضراراً بممتلكات المواطنين.

شهيد وجرحى بينهم نساء وأطفال بغارة سعودية على البرح
واستشهد مواطن وأصيب أطفال ونساء بغارة للعدو السعودي استهدفت منزلاً في منطقة البرح بمديرية مقبنة في تعز.
وفي محافظة صعدة، واصل العدو السعودي استهداف الأعيان المدنية بالغارات الجوية والقصف الصاروخي، مستهدفاً مدينة صعدة ومديريتي مران وسحار.
وأكد مصدر محلي إصابة ثلاثة مواطنين واثنين من رجال الأمن بجروح، نتيجة قصف صاروخي للعدو السعودي استهدف مناطق بالقرب من مركز شرطة النصر بمدينة صعدة، فيما أفادت وزارة الصحة بأن قصفاً صاروخياً استهدف أطراف مدينة صعدة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين في حصيلة أولية.
وذكرت الوزارة ارتقاء 72 شهيداً و125 جريحاً مدنياً منذ بداية تصعيد العدو السعودي على اليمن.

التعامل بالمثل
من جهتها أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن استمرار النظام السعودي المجرم بانتهاك سيادة وأجواء اليمن واستهداف العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، يُوجب على القوات المسلحة التعامل بالمثل واتخاذ كافة التدابير المشروعة لردعه.
وأوضحت وزارة الخارجية، في بيان، أن مثل هذه الأعمال الإجرامية تُغرق هذا النظام في مستنقع جرائمه أكثر من ذي قبل، وأنه لن يتمكن من تحقيق أهدافه الشيطانية في اليمن.
ودعت المجتمع الدولي والدول الإقليمية الفاعلة إلى الضغط على النظام السعودي المجرم لإيقاف مسلسل جرائمه بحق الشعب اليمني.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد أن هذه الجرائم المستمرة والانتهاكات المتواصلة بحق اليمن تؤكد ضرورة المضي قدماً في معركة الحرية والاستقلال ورفع الحصار واستعادة الثروات وإنهاء جميع أشكال التدخل السعودي في الشأن اليمني.

احتراق خزانات أرامكو في الرياض
في المقابل، هزّت انفجارات عنيفة العاصمة السعودية الرياض، أمس السبت، نتيجة ضربات صاروخية وبطائرات مسيّرة قالت تقارير إنها انطلقت من اليمن، ما أسفر عنه اندلاع حرائق هائلة في منشآت تابعة لشركة أرامكو.
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، مقاطع فيديو وصوراً لمشاهد موجعة وحرائق تلتهم عصب الاقتصاد السعودي.
ونقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان أنهم رأوا سحابة كبيرة من الدخان والنيران تتصاعد في محيط منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في الرياض، أمس، موضحة أنه لم يصدر تأكيد من السلطات السعودية بشأن وقوع حريق، ولم ترد أرامكو بعد على طلب التعليق، والكلام هنا ل"رويترز".
وتداولت منصات إعلامية سعودية مشاهد إضافية توثق اشتعال النيران وتصاعد الدخان الكثيف من خزانات أرامكو في الرياض.
وأظهرت صور التقطتها أقمار اصطناعية سحابة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من 3 خزانات في موقع المنشأة، وتم رصد الحريق في ساعات الصباح الباكر واستمرت حتى كتابة التقرير مساء أمس.
وتُظهر المشاهد ألسنة اللهب تلتهم عدداً من الخزانات، مع أعمدة دخان أسود كثيف ترتفع في سماء المدينة، ما يؤكد حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة.
وتزامن ذلك مع تعليق للعمليات الملاحية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار الملك فهد في الدمام، حيث سُجلت تأخيرات وإلغاءات متعددة في الرحلات، وتحويل مسارات بعض الرحلات إلى مطارات أخرى.

انهيارات متسارعة للمرتزقة
على صعيد  المعارك الميدانية، تواصلت، أمس، الاشتباكات على أشدها بين القوات المسلحة اليمنية وبين فصائل العدوان في عدة جبهات بمحافظة تعز، وسط تقدم الجيش في جبهات مديريات سامع والشمايتين وجبل حبشي، وانهيارات متسارعة لفصائل العدوان.
مصادر مطلعة أكدت أن القوات المسلحة، مسنودة بالشرفاء من أبناء تعز، حررت مناطق شاسعة من مديريات الحجرية، وفي مقدمتها مديرية الشمايتين.
وأوضحت المصادر أن القوات المسلحة شارفت على إطباق كماشتها على مدينة التربة، عاصمة المديرية، من جهات مختلفة، خصوصاً بعد أن تمكنت، أمس، من السيطرة على الزعازع وبني شيبة والزكيرة والمساحين والبذيجة والمقارمة، فيما تكبدت فصائل المرتزقة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وأقر بتلك الخسائر ناشطون موالون للعدوان أفادوا، في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن سيطرة القوات المسلحة على مرتفعات جبل راسن الاستراتيجية، أتاحت لها فرض السيطرة النارية على مساحات كبيرة تطل عليها تلك المرتفعات، مشيرين إلى تعرض فصائل السعودية لعشرات القذائف التي استهدفت آليات وأطقماً عسكرية في أكثر من جهة، بينما عجز الطيران السعودي عن التأثير على ضربات القوات المسلحة أو عرقلة تقدمها.
ووفقاً للناشطين، فإن العديد من الآليات العسكرية التابعة للفصائل تم إحراقها بمن فيها من المرتزقة، مؤكدين أن عدداً من الجرحى ظلوا لساعات في أماكن استهدافهم دون أن تتمكن بقية قواتهم من إخراجهم وإسعافهم، الأمر الذي أدى إلى وفاتهم متأثرين بإصاباتهم البليغة.
وفي السياق كشفت منصات موالية للعدوان عن عمليات نهب واسعة طالت عدداً من المعسكرات في مديرية الشمايتين، بالتزامن مع فرار قيادات عسكرية موالية للسعودية إلى جهات غير معلومة.
وقالت تلك المنصات إن مسلحين موالين للسعودية شرعوا في نهب محتويات عدد من المعسكرات والمواقع العسكرية في الشمايتين، بالتزامن مع مغادرة قيادات عسكرية للمنطقة، في مؤشر إلى حالة الارتباك التي تشهدها القوات المدعومة سعودياً على وقع التطورات الميدانية المتسارعة.
وفي مديرية سامع، أفادت مصادر مطلعة بأن القوات المسلحة بسطت سيطرتها على كامل مناطق المديرية، إثر مواجهات مع مرتزقة العدوان.
وبالتوازي أحرزت القوات المسلحة تقدماً كبيراً في مديرية جبل حبشي، من خلال السيطرة على منطقة عناقب بعد سيطرتها أمس الأول على منطقة بني بكاري وتقدمت نحو البريهة وبني جعفر وصولاً إلى تخوم جبل العرمة، وهو أعلى سلسلة جبلية في جبل حبشي.
وقالت مصادر محلية في جبل حبشي إن المواطنين قاموا بطرد القوات المدعومة سعودياً من قرى عناقب وكزم والبريهة والعسلي والعدف وبني جعفر.

 المساوى يوجه رسالة
من جانبه، وجّه القائم بأعمال محافظ تعز، أحمد المساوى، رسالة إلى المتورطين مع العدوان السعودي من أبناء المديريات الجنوبية وكافة مديريات المحافظة، دعاهم فيها إلى العودة إلى حضن الوطن، مؤكداً أن العفو العام الذي أعلنه رئيس المجلس السياسي الأعلى، مهدي المشاط، «عفو صادق وسارٍ»، وأن دماء العائدين وأعراضهم وأموالهم محفوظة ومصونة.
وقال المساوى في رسالته: «إلى كل أخ وعزيز، ممن اختلفنا معهم نتيجة انصياعهم لأجندة العدو السعودي الذي حاول ويحاول تمزيق نسيجنا الاجتماعي، وتفريقنا كيمنيين، وجعلنا قطاعات متناحرة متعادية، ونحن إخوة في الدين والوطن والإنسانية، نكتب إليكم هذه الكلمات، وقلوبنا قبل أقلامنا معكم».
وأضاف: «لا نريد أن نستذكر ما مضى لنؤاخذ به أحداً، ولا أن نضع أحداً في موضع الخصومة، فكلنا أبناء هذه الأرض، وكلنا شركاء في مصيرها»، مؤكداً أن «العودة إلى بعضنا، ولمّ الشمل، هو الطريق الذي يحفظ الدم، ويصون الكرامة، ويجنّب الوطن معارك الاستنزاف».
تأتي هذه الدعوة ورسالة الطمأنة في ظل أكاذيب وأباطيل إعلام العدو التي تسعى لشيطنة أبطال الجيش في نظر أهلهم وشعبهم من أبناء مديريات محافظة تعز، لا سيما مع التقدم الذي يحرزه الأبطال وعجز ويأس مرتزقة تحالف الغزاة والمعتدين أمامهم ولجوء  ماكينة إعلام العدوان إلى بث الشائعات الهزيلة التي تصور أبناء الوطن كـ«متوحشين» يستهدفون المحرمات على غرار أكذوبة  «استهداف الحرمين الشريفين» التي أضحكت العالم.