إيران وعُمان تتوصلان إلى تفاهم بشأن مسار آمن للملاحة في هرمز
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
تصل المواجهة المفتوحة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة إلى ذروة ساخنة جديدة مع دخول اليوم الـ228 للعدوان المتجدد، إذ تحول مضيق هرمز إلى الساحة الأشد ضغطاً على الاقتصاد الغربي عبر فرض إيران سيادتها الملاحية الكاملة واستهداف الناقلات المخالفة بكثافة غير مسبوقة.
وبلغت الهجمات الإيرانية على السفن وناقلات النفط المخالفة في مضيق هرمز ومحيطه أعلى وتيرة لها منذ بدء العدوان على إيران في الـ28 من شباط/ فبراير الماضي، مع تسجيل استهداف 6 سفن تجارية خلال أربع وعشرين ساعة فقط، وفق بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) ومصادر الأمن البحري الدولي.
وتكشف المعطيات الإحصائية عن تصاعد مضطرد؛ إذ تعرضت أكثر من 18 سفينة للاستهداف والتفتيش خلال الأيام الـ12 الأولى من شهر أكتوبر الجاري، فيما سجلت الفترة بين تموز/ يوليو وأيلول/ سبتمبر أكثر من 40 عملية اعتراض وإصابة طالت ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال، إثر لجوء واشنطن والدول الخليجية لتكتيك التهريب عبر «النقل من سفينة إلى سفينة»، والذي اعتبره الحرس الثوري الإيراني عمليات تهريب غير قانونية لكسر حظر هرمز.
من جانبه، أعلن القائد العام للحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي أنه لا يحق لأي قوة أجنبية التدخل أو ممارسة الهيمنة في الخليج ومضيق هرمز.
في السياق، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى تفاهم مشترك مع سلطنة عُمان لتحديد مسار ملاحي مؤقت وآمن يضمن سلامة الممر المائي وفق الضوابط الأمنية المعمول بها من قبل السلطات الإيرانية.
وشددت على أن أي آلية مستدامة لإدارة مضيق هرمز يجب أن تراعي اعتبارات السيادة والأمن لكل من إيران وسلطنة عمان.
من جهتها، أفادت وكالات أنباء دولية بتعثر مساعي الوساطة الشاملة بين واشنطن وطهران والتي قادتها الدوحة ومسقط وبكين بشأن إعادة فتح؛ حيث أبلغ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أطراف الوساطة بإن طهران تربط إعادة الملاحة الكاملة والإنهاء التام للقيود في مضيق هرمز بتعهد أمريكي خطي ورسمي يضمن وقف العدوان النهائي ورفع كافة العقوبات الاقتصادية.
بدوره، أكد مساعد قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية، العميد يد الله جواني، جاهزية إيران لردع أي اعتداء عسكري جديد، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لإنهاء الحرب لكنها تأبى الهزيمة، في وقت يواجه فيه الرئيس ترامب ضغوطاً سياسية واقتصادية متزايدة تهدد حظوظه الانتخابية بسبب تداعيات العدوان.
من جهة أخرى، كشفت تحليلات «بلومبرغ» و»جست سيكوريتي» عن اتباع واشنطن سلوكاً حذراً وتجنباً صريحاً لفتح مواجهة عسكرية واسعة على الجبهة اليمنية، خشية استهلاك ما تبقى من قدراتها اللوجستية والدفاعية، وضمان عدم تفكك خطط انتشارها التكتيكي في المياه الشرقية.
أزمة المخزون الصاروخي الأمريكي وإرباك استراتيجية الردع
في السياق كشفت تحليلات نشرتها صحيفة «آسيا تايمز» (Asia Times) نقلاً عن تقارير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، عن ثغرة هيكلية حادة في الاستراتيجية الحربية الأمريكية. وأوضحت التقارير أن القيادة العسكرية الأمريكية المركزية (سنتكوم) باتت ترغم قادتها الميدانيين على التغاضي عن بعض الصواريخ والمسيرات الإيرانية المهاجمة والسماح بسقوطها توفيراً للصواريخ الاعتراضية الشحيحة في الترسانات الأمريكية والصهيونية، في ظل استهلاك واسع ومفرط لمنظومات الدفاع الجوي.
وأكدت التحليلات أن استنزاف المخزون الصاروخي الأمريكي لم يقوض فقط القدرة الميدانية على حماية الأصول البرية والبحرية في المنطقة، بل أضر بصورة واشنطن كحليف إقليمي موثوق، مكرساً مقولة الحرب غير المتماثلة بأن القوى النظامية تخسر طالما لم تحقق انتصاراً حاسماً، في حين تنجح قوى المقاومة باستمرارها في إمطار القواعد المعشقة وإبقاء خطوط الملاحة تحت تهديد دائم، مما يضع البيت الأبيض أمام خيارات أحلاها مر بين استمرار الحرب أو القبول بالهزيمة وتلاشي النفوذ.










المصدر لا ميديا