الجيش الإيراني: سنجبر السفن الأمريكية على مزيد من التراجع والابتعاد عن المنطقة
- تم النشر بواسطة لا ميديا
قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، اليوم الجمعة، إن قوات بلاده ستجبر السفن الحربية الأمريكية على مزيد من التراجع والابتعاد عن المنطقة، وذلك تعليقاً على تراجع هذه السفن إلى مسافة تزيد على 500 كيلومتر من السواحل الإيرانية.
وأضاف العميد أكرمي نيا، في تصريح للتلفزيون الايراني: "لدينا خططا عملياتية جديدة قيد التنفيذ، ومع تنفيذها خلال الأيام المقبلة سنجبر السفن الحربية الأمريكية على التراجع أكثر والابتعاد عن المنطقة"، حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وأوضح أن المواجهة الراهنة ضد إيران تندرج في إطار حرب مركبة تشمل أبعادا عسكرية وإعلامية وثقافية ومعرفية، مبيّناً أن الحرب الناعمة قد تمهد للحرب العسكرية.
وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل المقاومة بالاستناد إلى إيمان أفرادها وارتباطهم بالشعب والنظام الإسلامي، وذلك رغم حيازة العدو أحدث السلاح والتكنولوجيا.
ورداً على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن تدمير القدرات الدفاعية الإيرانية، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، إن الوقائع الميدانية تدحض هذه المزاعم، مشيراً إلى إسقاط قوات بلاده عدة طائرات مسيّرة أمريكية خلال الأسابيع الماضية.
وبيّن أن الجيش الإيراني نفذ خططا عملياتية وتجهيزية جديدة لتعزيز قدرات الدفاع الجوي، إلى جانب تصميم عمليات مبتكرة ومركبة وتدريب القوات عليها؛ مشيراً إلى أن عددا كبيرا من المعدات المتضررة خلال الحرب تم اصلاحه وأُعيد إلى الخدمة، كما أُضيفت معدات جديدة إلى منظومة الدفاع الجوي، ما أسهم في توسيع نطاق التغطية الدفاعية ورفع القدرات القتالية.
وفيما يتعلق بتوزيع المهام البحرية، أوضح العميد أكرمي نيا أن مسؤولية المناطق البحرية موزعة بين القوات البحرية للجيش والحرس الثوري، إذ يتولى الحرس الثوري السيطرة الاستراتيجية على المنطقة الممتدة من غرب مضيق هرمز إلى الخليج الفارسي، فيما تشمل مسؤولية البحرية التابعة للجيش شرق المضيق وبحر عُمان وبحر العرب وشمال المحيط الهندي.
وأكد أن البحرية الإيرانية تتمتع بقدرات ستخباراتية وعملياتية واسعة في منطقة مسؤوليتها، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية اضطرت على إبعاد سفنها العسكرية لأكثر من 500 كيلومتر عن السواحل الإيرانية، وأن خططا عملياتية جديدة يجري تنفيذها لدفعها إلى التراجع لمسافات أبعد.
واعتبر العميد أكرمي نيا أن أمريكا هي السبب الرئيسي لانعدام الأمن وعدم الاستقرار في مضيق هرمز والمنطقة، قائلا: "إن المنطقة كانت تتمتع بالهدوء قبل اندلاع الحرب، وإن التدخلات الأمريكية أدت إلى تصاعد التوترات وألحقت أضرارا بالاقتصاد العالمي واقتصادات دول المنطقة".
ودعا الدول الاقليمية إلى تعزيز التعاون فيما بينها وإقامة آلية أمنية مشتركة تمهّد لإنهاء الوجود الأمريكي في المنطقة، معتبراً أن إنهاء التدخلات الأمريكية هو السبيل إلى إرساء السلام والاستقرار الدائمين.
وحذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني، مالكي السفن التجارية من عبور مضيق هرمز قبل التنسيق المسبق مع القوات المسلحة الإيرانية، مؤكدا أن السفن الراغبة في المرور عبر المضيق ينبغي أن تتواصل مع الجهات الإيرانية المختصة لضمان سلامة عبورها.
وأضاف، أن أمريكا أجبرت عددا من السفن خلال الشهرين الماضيين، على استخدام مسار غير قانوني وغير آمن جنوبي المضيق، مشيراً إلى تعرض بعض السفن التي سلكته لأضرار.
كما دعا العميد أكرمي نيا مالكي السفن للعودة إلى المسار الذي تحدده القوات المسلحة الإيرانية والالتزام بإجراءات التنسيق لتجنب المخاطر المحتملة.
وذكر أن السفن التي التزمت بالضوابط المحددة ونسّقت عبورها مع القوات المسلحة الإيرانية تمكنت من اجتياز مضيق هرمز من دون مشاكل، ونقلت حمولاتها التجارية عبر هذا الممر، مشدداً على ضرورة التزام جميع السفن التجارية بالمسار الذي تحدده إيران والتنسيق المسبق مع قواتها المسلحة، لتفادي المخاطر وضمان سلامة حركة الملاحة البحرية في المنطقة.










المصدر لا ميديا