رصد / لا ميديا -
استُشهد فلسطينيان، أحدهما طفل أُصيب بنيران مسيّرة صهيونية في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة، والآخر محمود المدهون متأثراً بجراحه جراء قصف سابق استهدف حي الشيخ رضوان، فيما أُصيب آخرون بجروح تفاوتت بين الخطيرة والمتوسطة، جراء استمرار القصف المدفعي والغارات الجوية وإطلاق النار في مناطق متفرقة بقطاع غزة.
وأفادت مصادر ميدانية بتصعيد قوات الاحتلال عمليات النسف؛ إذ فجّرت روبوتين مفخخين بأطنان من المتفجرات في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ما أدى لارتجاجات عنيفة تسببت في انهيار جزئي لمنزل بحي الشيخ رضوان، بالتزامن مع إطلاق نار وقذائف بكثافة شرقي حي التفاح وشمال مخيم البريج، وقصف مدفعي وطيران مروحي استهدف خيام النازحين بمواصي رفح وخان يونس.
من جهتها، حذّرت وزارة الصحة بغزة في «يوم الأغذية العالمي» من وصول معدلات سوء التغذية إلى مستويات كارثية، موثقةً وفاة 466 فلسطينياً بسبب الجوع والتجويع منذ العام 2024، منهم 157 طفلاً، إضافة لسجل يضم 158,001 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون الخامسة.
من جهتها، هاجمت حركة المقاومة الإسلامية حماس تبني ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف رواية الاحتلال التي برر بها حصار قطاع غزة وتعليق إدخال البضائع للقطاع، مؤكدةً أن ادعاءات فرض الضرائب والتدخل بآليات التجار كاذبة ولا أصل لها. 
وطالبت الحركة ملادينوف بالتوقف عن الانحياز للاحتلال والضغط عليه لرفع الحصار ووقف جرائم القتل، والإسراع بإدخال «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» لممارسة مهامها وإعمار ما دمره العدوان.

 رسالة مؤثرة من نجل الشهيد السنوار
وفي الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وقائد معركة «طوفان الأقصى»، يحيى السنوار (أبو إبراهيم)، أصدرت حركة حماس ولجان المقاومة في فلسطين بيانين استذكرتا فيهما بطولة القائد المشتبك الذي ارتقى في خط المواجهة الأول برفح. وأكدت لجان المقاومة أن السنوار دشن مرحلة نضالية فارقة هزمت العدو في الأسر وفي الميدان، مشددة على أن سيرة القادة لا تنتهي بالاغتيال، بل تتجدد بإرادة شعب متمسك بحقوقه وثوابته حتى زوال الاحتلال. 
في السياق، كشف إعلام الاحتلال عن رسالة خطية استُردت من الميدان، كتبها الطفل إبراهيم (10 سنوات) إلى والده القائد الشهيد يحيى السنوار خلال حرب الإبادة. وتفيض كلمات الرسالة العفوية بآلام الشوق ونبض المقاومة المبكرة.
وعبر صفحاته، رسم الطفل دبابات وأسلحة كرتونية قرب السياج، وخطّ بيمينه: «أبي العزيز، أفتقدك كثيراً! أريد أن أحتضنك وأراك منتصراً. متى ستأتي لتنام معي في حضني؟! أنا أصنع المسدسات والبنادق من الورق والكرتون». وختم رسالته بدعاء طفولي صادق: «يا ربي، أتمنى أن تنتهي الحرب، وأن أراك بخير! الله يحفظك يا أبي».

جرائم استيطانية في الضفة
وفي الضفة الغربية المحتلة، شنّت مجموعات كبيرة من الغاصبين المسلحين بحماية قوات الاحتلال هجمات واسعة استهدفت المزارعين وقاطفي الزيتون في قرى وبلدات برقا، وأبو فلاح، ودير جرير، وترمسعيا، وعصيرة القبلية، وعبوين، وبيرزيت؛ ما أسفر عنه وقوع عشرات الإصابات بالرصاص والتنكيل الجسدي، من بينها إصابة مراسلة صحيفة «واشنطن بوست» بكسور جراء الضرب المباشر خلال تغطيتها للعدوان بقرية أبو فلاح.
وتخلل الهجمات اعتداء على مسن (70 عاماً) وسيدة (63 عاماً)، وتحطيم وإحراق عدة مركبات -بينها مركبة لمتطوعي الدفاع المدني، لعرقلة إخماد النيران في ترمسعيا، واقتلاع وسرقة أشجار ومحاصيل وجرار زراعي في المسعودية. 
وفي تصعيد يعكس المرجعية العقائدية لجرائم الغاصبين، أصدر الحاخام الصهيوني دوف ليؤور «فتوى» تشرعن سرقة محصول الزيتون والممتلكات الزراعية للفلسطينيين في الضفة الغربية، داعياً إلى شرعنتها وتوسيعها باعتبارها «واجباً دينياً ووطنياً» وفق زعمه. 
وتمنح هذه الفتوى غطاءً دينياً لاستيطان شامل ولموجة الاعتداءات الممنهجة التي تستهدف القرى والمزارعين بالتزامن مع موسم القطاف، وتفسر الرعاية العسكرية والغطاء الرسمي الذي توفره قوات الاحتلال للغاصبين أثناء استيلائهم على الأرض والثمار وتجريف الأشجار.

تحقيق جنائي إيطالي يطال كاتس وكبار القادة الأمنيين بتهم الاختطاف والتعذيب
في تطور قضائي دولي بارز، كشفت إذاعة قوات الاحتلال الصهيوني أن الادعاء العام الإيطالي أدرج وزير الأمن الصهيوني يسرائيل كاتس وعدداً من كبار القادة الأمنيين والعسكريين الصهاينة ضمن تحقيق جنائي جارٍ في روما يطال إيتمار بن غفير. 
ويركز التحقيق على شبهات التورط في عمليات اختطاف وتعذيب وممارسات تعسفية طالت نحو 50 مواطناً إيطالياً خلال استهداف أسطول المساعدات المتجه لفك الحصار عن غزة. 
وتضم قائمة الملاحقين رئيس الأركان إيال زامير، ومفتش الشرطة، ومفوض السجون، وقادة سلاح البحرية وحرس الحدود، ما يُشكل ملاحقة قانونية رسمية لقيادات الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق المتضامنين الدوليين.