اقتادت إدارة أمن مديرية شرعب السلام ـ تعز نجل الشهيد الشيخ أحمد سيف جميل، الأربعاء الفائت، إلى سجن المديرية، دون مسوغ قانوني.
وذكر شهود عيان أن طقماً تابعاً لأمن السلام قام باقتياد الطفل صهيب (16 عاماً) من السوق الواقعة في مركز المديرية ليودعه سجن الإدارة.
وقال أحد أقارب صهيب إن أمن المديرية لم يمكنوه من الاتصال بوالدته لإخبارها بالأمر إلا بعد يوم من احتجازه. وأضاف أن طقماً تابعاً للمديرية حاول بعدها القبض على شقيقه شكري، الابن الأوسط للشهيد الشيخ أحمد جميل، وباشر أفراده بإطلاق النار عليه فور رؤيته، ما اضطره للرد والإفلات.
وبحسب مصادر محلية، فإن إدارة أمن السلام قامت بترحيل الطفل صهيب إلى سجن المحافظة "الصالح" كرهينة لإرغام شقيقه الأكبر شاكر المجاهد في صفوف الجيش واللجان بإحدى جبهات المواجهة مع تحالف العدوان الأمريكي وتبرر إدارة أمن السلام ملاحقتها له بـ"الاشتباه في قضية قتل وقعت قبل أشهر في المديرية". 
يذكر ان الطفل صهيب لايزال يعاني من جراحه التي أصيب بها أثناء عملية الاغتيال التي تعرض لها والده في يوليو 2019 م، بشرعب السلام.
ملاحقة تجري في وقت لايزال فيه قتلة الشهيد الشيخ أحمد سيف جميل طلقاء ويتجولون في مركز المديرية علناً، بحسب شهود عيان.
في سياق لصيق، أفرجت الجهات الأمنية بمحافظة تعز دون مسوغ قانوني، عن قائد الحملة الأمنية المتهمة باغتيال شهيد الصرخة أبو رعد منير الحشاش، في أبريل المنصرم، في عزلة بني وهبان شرعب السلام.
وكانت لجنة مكلفة من الداخلية بتوجيهات من مكتب السيد القائد عبدالملك الحوثي، حققت في واقعة الاغتيال ووجهت بحبس "أ. ر" قائد الحملة، على ذمة القضية كمتهم أول، قبل أن تفرج عنه الجهات المعنية بضمانة مطلع الأسبوع الفائت.
وتشهد محافظة تعز اختلالات أمنية وتجاوزات بلغت حد تمكين "سجناء قاعدة" من الهرب وإيواء وحماية مطلوبين للعدالة في قضايا بينها القتل والتمثيل بجثث مجاهدين والعمل مع تحالف العدوان.
ويعزو مراقبون هذه الاختلالات والتجاوزات إلى تركيبة السلطة المحلية في المحافظة والمؤلفة من عدة متاريس شللية بأجندات وولاءات متباينة ومتضاربة.