استشهاد 9 فلسطينيين في غزة وإصابة آخرين خلال 24 ساعة
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
يتواصل التصعيد الصهيوني في قطاع غزة بوتيرة دموية متزايدة، في تفتيت فعلي لاتفاق وقف إطلاق النار، وتحويله إلى عنوان سياسي بلا مضمون ميداني. فبينما تنص التفاهمات على إجراءات إنسانية عاجلة، من بينها إعادة فتح معبر رفح بشكل كامل والشروع في التعافي وإعادة الإعمار، تتحدث الوقائع اليومية بلغة مختلفة تماماً: قصف، اغتيالات ميدانية، استهداف مباشر لملاجئ النازحين...
وفي أحدث جرائم العدو الصهيوني، استشهد وأصيب، أمس، عدد من الفلسطينيين جراء غارة استهدفت محيط بيت عزاء في مخيم النصيرات وسط القطاع. وفي الشمال، ارتقى شهيد برصاص قوات الاحتلال في مخيم حلاوة بمدينة جباليا.
وفي جنوب القطاع، ارتقى شهيدان بنيران الاحتلال في مواصي خان يونس. كما أعلن الدفاع المدني استشهاد شخص وإصابة آخرين إثر استهداف مدرسة «أربيكان»، التي تؤوي نازحين في جباليا البلد، بواسطة طائرة مسيّرة، ما ألحق أضراراً كبيرة بالمبنى وأثار حالة ذعر واسعة بين مئات المدنيين الذين لجؤوا إليها هرباً من القصف.
وبدوره أعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد طفل برصاص قوات الاحتلال في مواصي خان يونس.
كما أعلن الاحتلال قتل أربعة فلسطينيين بزعم اقترابهم من «الخط الأصفر»، وهو مصطلح يستخدمه الاحتلال لوصف قتله الفلسطينيين بدون سبب.
وفي المجمل، سجّلت وزارة الصحة بغزة استشهاد 26 فلسطينياً وإصابة 68 آخرين، خلال الـ24 ساعة الماضية، ما يرفع حصيلة شهداء وجرحى الخروقات منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 إلى 523 شهيداً و1433 إصابة، إضافة إلى انتشال جثامين 715 شهيداً من تحت الأنقاض.
فتح محدود لمعبر رفح
لم تقتصر الخروقات على استهدافات النازحين، بل شملت أيضاً عمليات نسف ممنهجة لمبانٍ سكنية، لاسيما غربي رفح، إذ فجّر الاحتلال مربعات سكنية كاملة، في سياسة تدمير تبدو منفصلة تماماً عن أي مسار تهدئة أو إعادة إعمار. وتحت هذا القصف، بدأ تشغيل محدود لمعبر رفح، في خطوة توصف سياسياً بأنها «إنسانية»؛ لكنها ميدانياً تبدو أقرب إلى فتحة ضيقة في جدار حصار محكم.
ووفق الترتيبات الجديدة، يُسمح بمغادرة 150 فلسطينياً يومياً من القطاع، مقابل دخول 50 فقط من مصر، وسط إجراءات تدقيق معقدة. غير أن مصادر فلسطينية أكدت أن خمسة مرضى فقط تمكنوا من المغادرة أمس برفقة مرافقيهم. كما أن آلية الموافقات تمر عبر فحص أمني مصري وقوائم ترسلها قوة أوروبية، في نظام بيروقراطي معقد يحوّل الحق في العلاج إلى مسار أمني طويل.
في السياق، شددت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، على أن «إسرائيل» لا تملك أي حق قانوني في منع دخول أو خروج الأشخاص من الأراضي المحتلة، معتبرة أن الخضوع لهذه الإملاءات يكرّس واقعاً غير شرعي. وعلى الصعيد الفلسطيني، قال القيادي في حماس، غازي حمد، إن الشروط «الإسرائيلية» تعرقل عبور المسافرين، مؤكداً أن الاحتلال لا يريد فتح المعبر بشكل فعلي. كما أشار إلى أن استمرار القتل سيعرقل عمل اللجنة الوطنية المستقلة المفترض أن تتولى إدارة غزة مدنياً.
الناطق باسم حماس، حازم قاسم، اعتبر أن فتح رفح استحقاق للشعب الفلسطيني، محذراً من ربطه بأي شروط «إسرائيلية»، فيما أعلنت الحركة استكمال إجراءات تسليم المؤسسات الحكومية للجنة إدارة غزة فور دخولها القطاع، في رسالة تظهر الجاهزية لمرحلة انتقال إداري، تصطدم حتى الآن بإجراءات العدو الصهيوني التي تحرص على عدم تعافي غزة.
استشهاد مختطف محرر بعد الإفراج عنه
وفي الضفة الغربية المحتلة، برزت مأساة أخرى مع استشهاد المختطف المحرر خالد الصيفي، بعد أسبوع من الإفراج عنه من سجون الاحتلال وهو في وضع صحي خطير. هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير حمّلا العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة، مؤكدين أن ما تعرض له من إهمال طبي وتعذيب وتجويع يندرج ضمن سياسة «القتل البطيء» داخل السجون.
وتشير المعطيات إلى أن أكثر من 100 مختطف استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة، فيما تجاوز عدد المختطفين 9350 مختطفاً، بينهم نساء وأطفال وآلاف «المعتقلين إدارياً» دون تهم. شهادات المختطفين المفرج عنهم تتحدث عن تعذيب ممنهج وتجويع وحرمان من العلاج، في صورة تعكس أن منظومة السجون تحولت إلى جبهة موازية للحرب المفتوحة ضد الفلسطينيين.










المصدر لا ميديا