مهند راجح يفتح قلبه لــ«لا الرياضي»:تركت كرة القدم ومازلت دون تكريم والتاريخ أنصفني وإن تجاهلني البعض
- تم النشر بواسطة قاسم البعيصي / لا ميديا
حاوره:قاسم البعيصي / لا ميديا -
واحد من الأسماء اللامعة في تاريخ الكرة اليمنية، ونجم سطع مبكراً في المنتخبات الوطنية، وترك بصمة واضحة مع نادي الهلال الرياضي بمدينة الحديدة، ودوّن اسمه ضمن جيل تاريخي رفع علم اليمن عالياً في مونديال "فنلندا 2003" للناشئين مع منتخب الأمل اليمني والوطن العربي؛ كونه المنتخب العربي الوحيد بين كبار العالم.
إنه الكابتن مهند راجح، صاحب المسيرة الحافلة بالعطاء والالتزام؛ من لاعب موهوب فرض نفسه في الملاعب إلى مدرب اختار أن يبقى قريباً من عشقه الأبدي (كرة القدم)، رغم أن هذه المسيرة مازالت بانتظار لحظة الوفاء والتكريم الذي يليق باسم خدم الكرة اليمنية بإخلاص.
في هذا الحوار يفتح مهند راجح قلبه للحديث عن البدايات والمحطات الكبرى والمونديال ونادي الهلال والاعتزال والتدريب وواقع الكرة اليمنية، ويبعث رسائل صريحة ومؤثرة نقرؤها في هذه السطور.
نود أن نتعرف على بطاقتك الشخصية والرياضية؟
- مهند حسن راجح منصر اليافعي، من مواليد 1986، درست في مدرسة الثورة، متزوج ولديّ أربعة أبناء، أكبرهم حسن لاعب نادي الهلال والمنتخبات الوطنية.
كيف كانت بدايتك مع كرة القدم؟ ومن أول من شجعك وصقل موهبتك؟
- بدايتي كانت طبيعية، مثل أغلب اللاعبين، من الحارة إلى النادي ثم منتخب المدارس على مستوى المحافظة، بعدها لعبت ضمن المنتخب الوطني المدرسي المشارك في الاسكندرية، ثم مثلت المنتخبات الوطنية للناشئين والشباب والأولمبي والمنتخب الأول.
هل تتذكر أول مباراة أدركت فيها أنك مشروع نجم؟
- نعم، كانت أول مباراة لي في دوري الدرجة الأولى أمام نادي التلال، وسجلت فيها هدفي الأول، وكان لتشجيع الجمهور أثر كبير في تحفيزي، وهذا شعور لا يمكن وصفه.
حدثنا عن لحظة اختيارك لمنتخب الأمل!
- كان شعوراً عظيماً ومسؤولية كبيرة. اختيارك لتمثيل الوطن شرف لا يضاهيه شيء، وترك أثراً نفسياً إيجابياً دفعني لتقديم الأفضل.
كيف تصف تجربة مونديال فنلندا 2003 للناشئين؟
- كانت تجربة استثنائية ومثلت قمة الإنجاز لكل اللاعبين، ورفعت اسم اليمن عالياً بين منتخبات عالمية كبيرة لها وزن من العيار الثقيل.
كنتم المنتخب العربي الوحيد بين عمالقة العالم. كيف كان الشعور؟
- شعور بالفخر والمسؤولية. كنا ندرك حجم المهمة، وقدمنا صورة مشرفة رغم قوة المنافسين.
أصعب مباراة في تلك البطولة...؟ ولماذا؟
- مباراتنا أمام البرازيل كانت هي الأصعب؛ لأنهم كانوا الأقوى فنياً وبدنياً. ومع ذلك قدمنا مباراة ذات قيمة ولا تزال عالقة في ذهني حتى اللحظة.
هل لفت نظرك لاعب معين في المباريات الودية الاستعدادية قبل المونديال أو في النهائيات؟
- نعم، لعبنا ودياً أمام منتخب إسبانيا، وخلالها لفت نظري فابريغاس.
ما شعورك اليوم بعد معرفة أنك لعبت أمام كريستيانو رونالدو؟
- في ذلك الوقت لم نكن نعرفه؛ لكن حين تدرك لاحقاً أنك واجهت نجماً عالمياً، فهذا مصدر فخر كبير.
ماذا يعني لك نادي الهلال الرياضي بالحديدة؟
- كل شيء؛ هو البيت الدافئ الذي أشعر فيه بالراحة والانتماء، ومنه انطلقت مسيرتي الكروية الحقيقية.
أي البطولات أقرب إلى قلبك؟
- حققت مع الهلال بطولتي دوري وبطولتي كأس الرئيس، وأقربها إلى قلبي أول كأس رئيس أحرزناها.
هل أنصف الإعلام المحلي إنجازاتكم؟
- التاريخ لا يهمل، وهو كفيل بإنصاف الجميع، والتاريخ شهادة لا يمكن تجاوزها.
كيف تقيم مستوى الكرة اليمنية اليوم؟
- للأسف، لا يبشر بالخير في ظل الظروف الراهنة.
هل تؤيد احتراف اللاعب اليمني خارجياً؟
- بكل تأكيد؛ الاحتراف يطور اللاعب فنياً وبدنياً ويخدم المنتخب الوطني.
ما الذي ينقص اللاعب اليمني؟
- الإمكانيات والمدربون الأجانب ذوو الكفاءة العالية.
هل تعتبر غياب مهرجان الاعتزال تقصيراً؟
- نعم؛ لكن واقعنا لا يساعد، ولا يوجد اهتمام حقيقي من المسؤولين.
لماذا اخترت التدريب؟
- لأبقى قريباً من كرة القدم؛ فهي عشقي الأبدي.
متى تفرح؟ ومتى تحزن؟ وما هي أصعب لحظة عشتها؟
- أفرح بكل نجاح. وأحزن للواقع الإنساني المؤلم. وأصعب لحظة في حياتي كانت وفاة والدي رحمه الله.
أفضل نادٍ وأفضل لاعب، عالمياً وعربياً ومحلياً...؟
- الأندية: عالمياً برشلونة. عربياً الأهلي المصري. محلياً الهلال.
لاعبي المفضل عالمياً الأرجنتيني ليونيل ميسي، وعربياً المصري محمد أبو تريكة، ومحلياً خالد عفارة.
ثلاث رسائل... إلى من توجهها؟
- الأولى إلى نادي الهلال: أنتم ممثلو الحديدة في دوري الأضواء وعليكم مسؤولية كبيرة.
الثانية إلى الأهلي الساحلي: ننتظر عودتكم، فالديربي له طعم خاص.
والثالثة إلى شباب الجيل: وجودكم قوة للكرة الساحلية.
كلمة أخيرة كابتن مهند...؟
- أشكركم أخي العزيز، في "لا الرياضي"، وأخص بالشكر الصحفي طلال سفيان العامري. وأتمنى للمطبوعة الاستمرار والتطور والحضور الدائم.










المصدر قاسم البعيصي / لا ميديا