تقرير / لا ميديا -
عاش الكيان الصهيوني، أمس يوما آخر من الرعب الوجودي، حيث سقطت شظايا صواريخ إيرانية في 10 مواقع استراتيجية شملت: «تل أبيب»، «هرتسليا»، «بني براك»، «رمات هشارون»، و«إيلات».
وأفادت التقارير الصهيونية بتصاعد أعمدة الدخان واندلاع حرائق واسعة، لا سيما في محطة القطار بمدينة بني براك.
الحرس الثوري أكد استهداف أكثر من «30 نقطة» حيوية في «ريشون لتسيون» و»بتاح تكفا» وبئر السبع وديمونا، مما أدى إلى إصابة «133 صهيونياً» خلال الـ24 ساعة الماضية وفق اعترافات وزارة الصحة التابعة للاحتلال. هذه الضربات المركزة أصابت «العصب الحيوي» للكيان بالشلل، وأثبتت أن منظومات «السهم» و»القبة الحديدية» باتت مجرد زينة أمام التكنولوجيا الصاروخية الإيرانية المتطورة.
الحرس الثوري يحذر شركاء واشنطن ويدعو سكان «إسرائيل» للمغادرة
ووجه الحرس الثوري نداءً عاجلًا إلى سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة بضرورة إخلاء مواقعهم على الفور، محذرًا من موجات هجمات متصاعدة ستستهدف مختلف المراكز الصناعية والعسكرية والبنى التحتية للاحتلال.
كما وجه الحرس الثوري الإيراني تحذيراً أخيراً وصاعقاً للدول المجاورة والشركاء الإقليميين لواشنطن، معلناً «انتهاء مرحلة ضبط النفس».
وأكد البيان أن طهران سترفع كافة الاعتبارات في الرد، وستستهدف البنية التحتية التابعة للولايات المتحدة وشركائها بشكل «سيحرم أمريكا وحلفاءها من نفط وغاز المنطقة لسنوات». هذا التحذير يعني أن أي منشأة أو قاعدة تُستخدم لضرب إيران ستتحول إلى ركام، في رسالة حزم تنهي حقبة «المجاملات الدبلوماسية» وتبدأ حقبة «الحساب العسير».
بدوره علق قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، العميد مجيد موسوي، بكلمات زلزلت أروقة القرار في واشنطن قائلاً: «لقد بدأ الآن دومينو من النيران لا يمكن لأحد إيقافه سوى إيران».
كما أكدت مصادر عسكرية إيرانية أن اعتبارات حُسن الجوار لم تعد قائمة، مؤكداً أن جيل جديد من القاذفات يدخل المعركة والضربات «مضاعفة».وهي رسائل واضحة بأن المبادرة باتت بالكامل بيد طهران، وأن المهل الزمنية التي يضعها ترامب لا تساوي شيئا.
من جهتها اعترفت قناة «سي بي إس نيوز» الأمريكية بإصابة 15 جندياً أمريكياً في هجوم إيراني كاسح بالمسيرات الإيرانية على قاعدة «علي سالم» الجوية في الكويت.
جرائم أمريكية: استهداف الجامعات والجسور
في محاولة يائسة لضرب رموز القوة الإيرانية، اعترف العدو باستهداف مجمعات بتروكيماوية في شيراز وعسلوية، وجسور استراتيجية في قم، وزنجان، وتبريز، وأصفهان. وأكدت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن استهداف 30 جامعة إيرانية (بينها جامعة الشهيد بهشتي) يكشف حقد العدو على إنجازات الثورة العلمية طوال 47 عاماً.
هذه الهجمات الإجرامية أسفرت عن استشهاد مدنيين، بينهم 18 شهيداً في البرز و9 في شهريار (بينهم أطفال ونساء)، و6 جثامين انتشلت في بارديس. هذا الغدر الصهيوني -الأمريكي ضد المدنيين والجامعات والكنوز الأثرية (بما في ذلك كنيس يهودي في طهران) وصفه الخبراء بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان» تعكس إفلاس الميدان العسكري للعدو.
تخبط «البيت الأبيض»: بين تهديد ترامب وتوسلات فانس
في مشهد يعكس الانقسام والتخبط، وبينما كان ترامب يهدد بـ»موت حضارة»، كان نائبه جيه دي فانس يتحدث بنبرة استجدائية عن «مفاوضات مكثفة» وانتظار «إجابة» من طهران.
وحذّر الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، مما أسماه «موت حضارة بأكملها» في حال انتهاء المهلة من دون اتفاق مع إيران، فيما زعم نائبه جيه دي فانس، أن واشنطن حققت أهدافها العسكرية «إلى حد كبير».
وقال فانس إن «الساعات المقبلة ستشهد مفاوضات مكثّفة بشأن إيران».
وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشال»، أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة، ولن تعود أبدا. لا أريد ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث. من يدري؟».
وأضاف الرئيس الأميركيّ: «لدينا الآن تغيير شامل وكامل للنظام الإيراني فربما يحدث أمر رائع وثوري».
وسبق لترامب أن صرّح بأن الجيش الأميركي قد يقصف الجسور ومحطات توليد الطاقة، وغيرها من البنى التحتية المدنية في إيران، حتى «يُدمّرها تماما» في حال عدم بلوغ اتفاق، ضمن المهلة المحددة.
ورفضت إيران الضغوط الأميركية، وأفادت وسائل إعلامها الرسمية بأن السلطات تُصرّ على إنهاء الحرب بشكل كامل بدلا من الاكتفاء بوقف لإطلاق النار.
هذا التناقض بين لغة التهديد ولغة «البحث عن مخرج» يؤكد أن واشنطن باتت تدرك استحالة كسر الإرادة الإيرانية.
طهران من جهتها، ومن موقع المنتصر، حددت شروطها الصارمة لأي محادثات، هي الوقف الفوري والشامل للعدوان (لا للهدنة المؤقتة). وضمانات دولية بعدم تكرار الضربات. ودفع تعويضات كاملة عن كافة الأضرار (بما في ذلك الجسور والجامعات). وفرض رسوم سيادية على كافة السفن العابرة لمضيق هرمز بموجب أي اتفاق مستقبلي.
ونقلت وول ستريت جورنال عن وسطاء أن إيران أبلغت باكستان أنها تتقدم في الحرب وتملك 15 ألف صاروخ و45 ألف مسيرة.
عملية فاشلة لسرقة اليورانيوم
بدوره كشف التلفزيون الإيراني أمس عن تفاصيل «الهزيمة المذلة» التي تعرضت لها النخبة الأمريكية في أصفهان؛ عند محاولتها سرقة اليورانيوم المخصب.
وقال التلفزيون الإيراني إن ترامب نفسه حدد «ساعة الصفر» في اجتماع سري بالبيت الأبيض للتسلل وسرقة اليورانيوم. لكن الحسابات الأمريكية الخاطئة اصطدمت بحائط الصد الإيراني، الذي لم يكتفِ بإحباط العملية، بل أباد أسراباً من الطائرات المشاركة. هذه العملية الفاشلة أثبتت أن شبكة الدفاع الجوي المتكاملة للجمهورية الإسلامية تجاوزت بمراحل قدرات الرصد والتمويه الغربية، محولةً مغامرة ترامب إلى فضيحة عسكرية وسياسية.
«فيتو» روسي -صيني
من جانبها استخدمت الصين وروسيا، أمس، حقّ النقض «الفيتو»، ضدّ مشروع قرار مقدّم من البحرين، بشأن مضيق هرمز.
وأيد مشروع القرار 11 عضوا، من بينها الأردن والكويت والإمارات والسعودية، فيما عارضته روسيا والصين وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.










المصدر لا ميديا