جرفت السيول في مدينة تعز المحتلة، اليوم، طفلا في الثانية عشرة من عمره، في حادثة مأساوية هي الثالثة خلال يومين.
وأفادت مصادر محلية بوفاة الطفل مجاهد الحيدري (12 عاما) بعد أن جرفته السيول في منطقة وادي الشماع بحي الدحي الحصب، فيما تمكن الأهالي من إنقاذ والدته التي كانت ترافقه.
وكان الطفل أيلول السامعي توفي عصر الخميس إثر جرف السيول له إلى عبارة بحي الكوثر بمدينة تعز، حيث عُثر على جثمانه لاحقا في سد العامرية قرب الحوبان.
كما أودت السيول بحياة الطفل محمد السامعي ليلة الأربعاء، ليصل عدد الضحايا الأطفال إلى ثلاثة خلال موجة الأمطار الأخيرة التي ضربت مدينة تعز.
وتكشف هذه الحوادث حجم الإهمال والفساد الذي تعاني منه البنية التحتية في مدينة تعز المحتلة، وفي مقدمتها شبكة تصريف السيول، التي تُركت لسنوات طويلة دون صيانة أو ترميم من قبل حكومة الفنادق والجهات المختصة بالمحافظة.
من جانبه دعا القائم بأعمال محافظ تعز أحمد المساوى، أبناء المحافظة، ووجهاءها، والشخصيات الاجتماعية وكل ذي كلمة مسموعة، إلى أن يتعاونوا بمسؤولية، في فتح المجال أمام كل جهد يُسهم في إصلاح احتياجات الناس ومعالجة مشكلات تصريف السيول ورفع الأضرار، وحماية الأحياء السكنية، وصون أرواح الأطفال والأسر.
وأوضح المساوى أن ما جرى لأطفال تعز، وما تكشفه كل موجة أمطار وسيول من معاناة وآلام، يفرض على الجميع أن يرتفعوا فوق الخلاف ويقدّموا حياة الناس وسلامة الأطفال على كل اعتبار آخر.
وأضاف «إن تعز اليوم لا تحتاج إلى مزيد من التباعد، بل إلى موقف جامع، ومسؤولية مشتركة، وتكاتف عملي عاجل يخفف معاناة المواطنين، ويمكن الجهات المختصة من القيام بواجبها في إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل أن تتكرر المآسي».
واختتم المساوى تصريحه بالقول «فلنجعل من هذه اللحظة لحظة مراجعة ضمير، وتغليب مصلحة الناس، وفتح الطريق أمام كل عمل نافع يحفظ الأرواح، ويعيد لتَعِز شيئاً من حقها في الحياة والأمان».