توسع رقعة الاحتجاجات المعيشية ضد حكومة الفنادق
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
تحولت الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في عدد من المحافظات الجنوبية المحتلة إلى مواجهات دامية، سقط خلالها عدد من المتظاهرين بين قتيل وجريح، بعد أن فتحت قوات تابعة للاحتلال النار عليهم لتفريقهم في مدينتي عدن وسيئون المحتلتين.
يأتي ذلك في ظل امتداد الاحتجاجات المنددة بغياب الخدمات الرئيسية وفي مقدمتها الكهرباء لتشمل عددا من محافظات ومدن الجنوب، حيث تحولت أرصفة الشوارع إلى أسِرّة جماعية لآلاف المواطنين الذين لم يجدوا سوى الأرض ملاذاً يواجهون به لهيب الصيف وانطفاء الكهرباء، إعلانا منهم بأن الصمت لم يعد خياراً أمام موت بطيء يطرق الأبواب كل يوم، وتأكيدا على أن «ثورة الفرشان» صرخة شعبية تختزل مأساة الجنوب المحتل وعنوان لكرامة مهدورة ومعركة وجود في وجه الاحتلال وسياساته.
ففي مدينة عدن، توفي الشاب نسيم عبدالله علي (27 عاماً) فجر أمس متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس، خلال مشاركته في احتجاجات شعبية شهدتها المدينة مساء الاثنين للمطالبة بتحسين خدمة الكهرباء ووضع حد للانقطاعات المتكررة. وأكدت مصادر محلية أن الطواقم الطبية في المستشفى الألماني بذلت جهوداً لإنقاذ حياته فور وصوله، غير أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته البالغة.
أما في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت المحتلة، فقد قُتل الشاب مناف باسبعين وأُصيب آخرون برصاص مرتزقة الاحتلال أثناء تفريق حكومة الفنادق احتجاجات شعبية خرجت تنديداً بتردي الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء. وأوضحت المصادر أن باسبعين فارق الحياة بعد نقله إلى مستشفى سيئون العام متأثراً بإصابته، فيما اقتحمت مدرعات وآليات عسكرية تابعة لما تسمى «قوات الطوارئ» الموالية للاحتلال السعودي عدداً من الأحياء السكنية لملاحقة المحتجين، واعتقلت عدداً منهم وسط غضب شعبي عارم يجتاح مدن حضرموت.
وتأتي هذه التحركات القمعية في سياق تظاهرات غاضبة اندلعت في عدد من المدن الجنوبية المحتلة، حيث خرج المئات إلى الشوارع للتنديد بالانهيار الحاد في خدمة التيار الكهربائي وتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية بشكل غير مسبوق.
وامتدت حالة الغضب الشعبي من عدن وحضرموت إلى محافظة لحج، التي شهدت مظاهرات ووقفات احتجاجية تنديداً بتدهور خدمة الكهرباء والأوضاع المعيشية.
وشهدت إحدى الفعاليات توتراً بين محتجين وعناصر أمنية عقب قطع أحد الطرقات الرئيسية، قبل أن تنجح وساطات محلية في احتواء الموقف دون تسجيل إصابات.
كما نفذ مواطنون في مدينة صبر بمحافظة لحج المحتلة وقفة احتجاجية غاضبة، عبّروا خلالها عن استيائهم الشديد من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، حيث لجأ المحتجون إلى افتراش الأرض في الشارع العام، لتدخل لحج رسمياً على خط الاحتجاجات التي بات يُطلق عليها شعبياً اسم «ثورة الفرشان».
ومع حلول ساعات المساء، يضطر الكثير من المواطنين في المدن الجنوبية المحتلة للمبيت في الأرصفة والشوارع المفتوحة هرباً من لهيب الصيف والانقطاع المتواصل للكهرباء.
وقد ارتفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية مع دخول فصل الصيف، لتتحول المنازل إلى أماكن خانقة بفعل الانقطاعات الطويلة، فيما باتت مشاهد افتراش المواطنين للشوارع مألوفة، خصوصاً في مدينة عدن، كصورة يومية تجسد حجم المعاناة.
وفي هذا السياق، أغلق محتجون مساء الاثنين الطريق المؤدي إلى قصر معاشيق بمدينة عدن المحتلة، احتجاجاً على الانقطاعات المتواصلة للكهرباء وتردي الخدمات، حيث أشعلوا الإطارات التالفة ورددوا شعارات تطالب حكومة المرتزقة والجهات المختصة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية للأزمة. وأكد المحتجون أن حياتهم باتت أشبه بالجحيم نتيجة الانقطاعات المتواصلة في ظل موجات الحر غير المسبوقة، مستغربين استمرار صمت الحكومة وعجزها عن معالجة أولويات المواطنين.
ويرى خبراء أن معاناة سكان الجنوب المحتل بلغت مستويات غير مسبوقة، في ظل شلل واسع انعكس على مختلف جوانب الحياة اليومية، مؤكدين أن استمرار أزمة الكهرباء يفاقم الأعباء الإنسانية والمعيشية ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي في شتى المحافظات المحتلة.










المصدر لا ميديا