فانس يكشف عن مساعٍ صهيونية لإفشال المفاوضات مع إيران.. «النصر 2» يدك «عديّد قطر» وأزرق الأردن وتنف سورية
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
رداً على العدوان الأمريكي الغاشم والمتواصل على إيران، والذي استهدف السواحل الجنوبية للجمهورية الإسلامية وبنيتها التحتية المدنية والنفطية، هاجمت إيران بالصواريخ الباليستية وأسراب الطائرات المسيّرة الانقضاضية التابعة لحرس الثورة الإسلامية، لتدك القواعد والمنشآت الأمريكية الاستراتيجية في قطر والأردن وسورية وسلطنة عمان.
وتزامن ذلك مع فرض القوات المسلحة الإيرانية حصاراً خانقاً أغلق مضيق هرمز، وسط تحذيرات عسكرية وجّهها الحرس الثوري إلى أمريكا بأن ساعة الصفر للهجوم على قطع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد اقتربت.
في السياق، أكد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي، أن طهران لن توقف هجماتها على مصالح أمريكا في المنطقة قبل أن تكف الولايات المتحدة يدها وتوقف ضرباتها العدوانية على الساحل الجنوبي ومضيق هرمز.
وفي منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، توجّه موسوي للبنتاغون قائلاً: «إن كل شبر من أرض إيران في حساباتنا هو إيران. فطهران والجنوب يشكلان وحدة واحدة لا تتجزأ. ستستمر ضرباتنا الفعّالة والدقيقة، المنطلقة من مختلف أنحاء إيران ضد العدو، حتى يعود الهدوء شاملاً إلى الساحل الجنوبي ومضيق هرمز».
وجاء هذا الوعيد الإيراني غداة ليلة شهدت أوسع ضربات أمريكية منذ بدء جولة التصعيد الأخيرة. وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، في منشور عبر منصة «إكس»، أن حصيلة العدوان الأمريكي الغادر على البلاد منذ 22 حزيران/ يونيو، بلغت حتى يوم أمس 38 شهيداً من المواطنين وأكثر من 400 جريح.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن الغارات الأمريكية الغادرة والهمجية استهدفت أحياءً سكنية وجسوراً حيوية تربط بين بندر عباس وشيراز وفي عموم محافظة هرمزغان، بالإضافة إلى منشآت غير عسكرية شملت مركزاً لضخ المياه في بندر عباس ومطاراً مدنياً في إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان.
إيران تهاجم «العديّد» و«التنف»
في المقابل، استهدفت إيران قاعدة «العديّد» الجوية الأمريكية في قطر، ضمن الموجة الـ16 من عملية «النصر 2».
وأكد بيان الحرس الثوري تدمير منظومة رادار بعيدة المدى وطائرات تزويد وقود استراتيجية أمريكية بشكل كامل في هذا الهجوم الإعصاري، موضحاً أن العملية جاءت كتحية لأرواح الشهداء، وانتقاماً من المعتدي. وحذّر الحرس الثوري: «على العدو ومن يستضيفون قواعده أن يعلموا أن العدوان على المدنيين والبنية التحتية المدنية سيكبدهم ثمناً باهظاً، وإذا ما استمر في هذا النهج فإنه سيواجه ردوداً أشد وطأةً ستخلد في تاريخ المعارك».
كما أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجوم قوي على مركز قيادة العمليات الخاصة التابع للعدو الأمريكي في قاعدة «التنف» العسكرية بسورية، محولاً غرف عمليات الاحتلال إلى جحيم.
إلى ذلك قامت ايران، أمس، بقصف قاعدة «الأزرق» في الأردن.
وجاء في بيان الحرس الثوري الموجه إلى الشعب الأردني: «يا أبناء الشعب النبيل في أرض وطأتها أقدام الأنبياء، وأنتم الأكثر معرفة بآلام المظلومين في غزة والضفة الغربية، بعد هجومنا العام الماضي على قاعدة العديّد، قام الجيش الأمريكي بترسيم ودحرجة مركز قيادته الإقليمي (سنتكوم) من قطر إلى قاعدة الأزرق في بلدكم، لإبعاده عن نيران مقاتلينا، ليصبح من وقتها مركز إدارة الأعمال العدائية ضد فلسطين وسائر الدول الإسلامية».
وأضاف البيان أن قاعدة الأزرق تضم عشرات الطائرات الأمريكية المقاتلة من طرازات (F-35) و(F-15) و(F-16) وناقلات وقود تنطلق لقصف إيران وفلسطين ولبنان، وهي ذاتها القواعد التي استخدمها البنتاغون لضرب الجسور والمباني السكنية ومحطة المياه في بندر عباس. ورداً على ذلك، شن مجاهدو الإسلام، ضمن الموجة الـ14 من عملية «النصر 2» قصفاً على مرحلتين بواسطة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما أسفر عنه تدمير عدد من ناقلات الوقود والمقاتلات الأمريكية المتطورة وإلحاق أضرار بالغة وجسيمة بعدد أكبر منها.
* فقء عيون أمريكية في عُمان
لم تقتصر الضربات الإيرانية على القواعد الجوية؛ إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف وتدمير موقعين حيويين لرادارات المراقبة الأمريكية المتمركزة في سلطنة عُمان على الضفة الجنوبية لمضيق هرمز؛ حيث دكّت القوات الإيرانية رادار المراقبة البحرية في منطقة «سلامة» ورادار المراقبة الجوية الأمريكي في منطقة «غنام»، رداً على الاستهداف الأمريكي للداخل الإيراني، وشلّ القدرات الرادارية المعادية الحاكمة على المضيق.
وفي الأثناء، نجحت الدفاعات الجوية الإيرانية في صيد وإسقاط طائرة مسيّرة أمريكية متطورة من طراز «آر كيو 11 ريفن» (RQ-11 Raven) في منطقة «رامشير» بمحافظة خوزستان جنوب غربي البلاد. وميدانياً، نقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن مساعد محافظ بوشهر، أن ناقلة النفط «بلما إن آي 22» (Palma NI 22) -التي كانت قد استُهدفت قبل يومين وكانت مقطورتها فارغة وراسية في جزيرة خارك الإستراتيجية- تعرضت لهجوم عدواني أمريكي جديد بصاروخين.
شلل تام في مضيق هرمز وأسعار النفط تشتعل
بحرياً، دخل مضيق هرمز مرحلة الموت السريري، وأظهرت بيانات الشحن البحري أن ثلاث سفن فقط عبرت المضيق يوم الخميس الماضي، وهو أدنى معدل يومي تاريخي يُسجل منذ أيار/ مايو، مع توقف معظم السفن أو عودتها من حيث أتت.
ويشكل هذا الرقم صدمة مقارنة بيوم الأربعاء الذي عبرت فيه 11 سفينة، وضآلة متناهية أمام المتوسط الطبيعي البالغ 125 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب العدوانية على إيران.
فانس يهاجم «إسرائيل»
وفي تطور سياسي عاصف، كشف نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، عن المؤامرات التي يقودها الكيان الصهيوني لتخريب المفاوضات مع إيران وتمديد الحرب «إلى ما لا نهاية» وفق تعبيره.
وفي مقابلة استمرت نحو 3 ساعات مع الإعلامي جو روغان، رد فانس على ما قال إنه حملات التأثير الأجنبي الممنهجة والممولة بملايين الدولارات؛ والتي طالته شخصياً عبر عقود بلغت 45 مليون دولار لشراء مؤثرين وصحفيين لتشويه صورته وتسريب الأكاذيب، لمجرد سعيه لإبرام تسوية مع إيران تحقق أهداف البيت الأبيض، حد قوله.
وشن فانس هجوماً لاذعاً على من قال إنهم وزراء «إسرائيليين» يسعون لإفشال الاتفاق، قائلاً: «عندما أرى حملة تأثير أجنبي ممولة تهاجمني بطريقة غير نزيهة لإفشال الاتفاق، فإن ردي عليهم: اذهبوا إلى الجحيم!»، مؤكداً أنه لن يسمح للتلاعب «الإسرائيلي» بالرأي العام بالتحكم في القرارات الأمريكية.










المصدر لا ميديا