حوار وترجمة:طارق الأسلمي / لا ميديا -
يتواجد اللاعبون من أصول يمنية في مختلف أنحاء العالم، ويتمتع الكثير منهم بإمكانيات فنية مميزة وتجارب احترافية في بيئات كروية متطورة؛ إلا أن المنتخبات الوطنية لم تستفد من هذه الذخيرة البشرية الواسعة بالشكل المطلوب، إذ اقتصر الحضور حتى الآن على أسماء محدودة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توسيع دائرة البحث واستقطاب المواهب في المهجر.
ومن بين هذه النماذج، يبرز اللاعب اليمني عماد علي قاسم، الذي نشأ في السويد منذ طفولته، ونجح في شق طريقه داخل منظومة كرة القدم هناك، مستنداً إلى شغف مبكر باللعبة وإرث عائلي كروي، ليخوض تجربة متدرجة بين عدد من الأندية، متجاوزاً التحديات البدنية في بداياته، ومطوراً أسلوبه ليواكب النسق الأوروبي القائم على الانضباط والجاهزية.
في هذا الحوار الخاص، يستضيف "لا الرياضي" اللاعب عماد للحديث عن مسيرته الكروية، وطموحاته وإمكانية تمثيل المنتخب الوطني.
 انتقلت إلى السويد وأنت طفل... كيف كانت رحلة الاندماج في المجتمع السويدي؟
- لم تكن رحلتي صعبة للغاية. وصلت إلى السويد عندما كنت في السادسة من عمري، لذا كان من السهل عليّ التأقلم والاندماج.
 كيف بدأت علاقتك بكرة القدم في الغربة؟ ومن كان له التأثير الأكبر في دعمك؟
- بدأت علاقتي بكرة القدم قبل مجيئي إلى السويد، لأن والدي كان يلعب كرة القدم في اليمن، وتحديداً مع نادي الميناء. لطالما كانت كرة القدم جزءاً من تراثنا العائلي، وكان جميع إخوتي يلعبونها أيضاً.
 كيف تدرجت في الأندية السويدية منذ تلك البدايات وصولاً إلى محطتك الحالية في دوري الدرجة الثالثة؟
- بعد أن لعبت لأندية سيريانسكا إف سي وفيندلسو آي كيه وناكا إف سي، أستطيع القول إن ثقتي بنفسي تحسنت مع مرور الوقت، أصبحت أسرع وأكثر مهارة وتعلمت الكثير مع مرور السنوات، وخاصةً فيما يتعلق بالانضباط.
 بالحديث عن محطتك الحالية في دوري الدرجة الثالثة السويدي، كيف تقيّم مستوى المنافسة هناك؟ وما هو طموحك الشخصي مع ناديك الحالي هذا الموسم؟
- حالياً أنا في صفوف نادي براندبيرجن. مستوى المنافسة في الدرجة الثالثة صعب للغاية. هناك العديد من اللاعبين المتميزين، لذا عليك دائماً أن تخوض أسبوعاً تدريبياً قوياً لتبرز وتحجز مكاناً في التشكيلة الأساسية. طموحي هو الفوز بالدوري والصعود إلى الدرجة الثانية وحصد أكبر عدد من النقاط، ومساعدة فريقي على تحقيق النجاح.
 ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداية مشوارك الكروي في السويد؟
- كان التحدي الأكبر الذي واجهته في البداية هو قصر قامتي ونحافتي، لهذا لم أتمكن من اللعب مع لاعبين من عمري، واضطررت للعب مع فتيان أصغر مني. أعتقد أن هذا كان أكبر تحدٍّ واجهته.
 ما هو مركز لعبك المفضل؟ وكيف تصف أسلوبك داخل الملعب في ظل طبيعة كرة القدم السويدية البدنية؟
- مركزي المفضل هو لاعب وسط مهاجم أو جناح أيسر. أما بالنسبة لأسلوب لعبي، فأنا أحب المراوغة وأتميز بالسرعة والذكاء في الملعب.
 من خلال تواجدك في السويد وأوروبا، هل ترى أن هناك مواهب يمنية شابة في المهجر تمتلك القدرة على تعزيز صفوف منتخباتنا الوطنية؟
- نعم، أعتقد أن هناك العديد من المواهب اليمنية الشابة التي يمكنها تعزيز المنتخبات الوطنية. شخصياً، لم أصادف أي موهبة يمنية، لأن عدد اليمنيين هنا في السويد قليل؛ لكنني متأكد من وجود الكثير منهم.
 ما هي نصيحتك للاتحاد اليمني لكرة القدم بخصوص استقطاب لاعبي المهجر؟
- نصيحتي له أن يبادر إلى البحث والتنقيب عن اللاعبين الموهوبين من ذوي الأصول اليمنية في مختلف أنحاء العالم، والتركيز على استقطاب أولئك الذين لديهم رغبة حقيقية في تمثيل منتخب بلدهم.
 هل تتابع أخبار الكرة اليمنية ومشاركات المنتخبات الوطنية؟
- لا أتابع كرة القدم اليمنية عن كثب، لكنني شاهدت المباراة الأخيرة ضد لبنان، وقد بدت جيدة جداً. لاحظت تحسناً ملحوظاً.
 هل أنت على معرفة بأسماء نجوم الكرة اليمنية الحاليين؟
- بصراحة لا أعرف أسماء نجوم كرة القدم اليمنية الحاليين.
 هل تشاهد منافسات الدوري اليمني؟
- لا، لا أتابع الدوري اليمني. كل ما أعرفه هو أن والدي كان يلعب في هذا الدوري قبل سنوات طويلة.
 هل يراودك حلم تمثيل اليمن؟ وما مدى استعدادك لتلبية نداء المنتخب في حال وصول دعوة رسمية؟
- نعم، أشاركك هذا الحلم بكل تأكيد. أريد أن أرى بلدي يحقق إنجازات عظيمة في عالم كرة القدم. سأكون على أتم الاستعداد إذا تلقيت دعوة للانضمام إلى المنتخب، لأن تمثيل الوطن كما ذكرت حلم كل رياضي.
 هل تم أي تواصل رسمي أو غير رسمي بينك وبين أي مسؤول في الاتحاد اليمني لكرة القدم أو الجهاز الفني للمنتخبات الوطنية؟
- لا، ليس تماماً. لم أتلق أي اتصال رسمي، لكن تواصل معي شخص ما وقال إنه يساعد المنتخب اليمني في اكتشاف اللاعبين ذوي الأصول اليمنية في الخارج... اسمه هجران بن عبد الله.
 هل واجهت في مسيرتك أي مواقف صعبة أو تحديات مرتبطة بكونك لاعباً عربياً؟ وكيف كانت نظرة المدربين والزملاء لك؟
- لم أختبر شيئاً كهذا. هنا في السويد، الجميع يُعاملون على قدم المساواة، ومدرباي يُقدرانني ومعجبان بأسلوب لعبي.
 ما هو سقف طموحك الشخصي كلاعب كرة قدم؟
- أطمح للعب احترافياً في أوروبا، والمنافسة في أحد أفضل خمسة دوريات في العالم، وإن شاء الله المشاركة مع منتخب بلدي وتحقيق البطولات.