مدرب اتحاد إب أحمد علوي يفتح النار بعد استقالته: قبلت المهمة كمدرب «طوارئ» وفاءً للنادي.. ورفضت الخضوع لإملاءات الإدارة
- تم النشر بواسطة طارق الأسلمي / لا ميديا
صراعات وتصفية حسابات وعلاقات شخصية تحكم النادي
إداريون حاولوا «تطفيشي» والانقسامات عصفت باستقرار الفريق
طارق الأسلمي/ لا ميديا -
أوضح المدرب الوطني أحمد علوي أن استقالته من تدريب الفريق الأول بنادي اتحاد إب جاءت بعد فترة تولى خلالها المهمة بصورة مؤقتة، مؤكداً أن قراره لم يكن مرتبطاً بالنتائج بقدر ما كان مرتبطاً بظروف العمل داخل النادي، مشدداً في الوقت ذاته على أن مصلحة الفريق كانت دائماً فوق مصلحته الشخصية.
وقال علوي في تصريح خاص لصحيفة "لا": "ارتبطت بالفريق منذ ما يقارب عامين، حيث عملت مع الفريق الرديف قبل أن أشارك معه في بطولة بيسان. وقبل انطلاق الدوري بثلاثة أشهر، تم التعاقد مع المدرب الوطني وائل غازي بقرار فردي نكاية بي ولأسباب هم يعرفونها".
وأضاف: "بعد تقديم الكابتن وائل استقالته، تم التعاقد مع الكابتن القدير أحمد علي قاسم، وكان من شروطه أن اعمل معه كمساعد له كوني أعرف أغلب اللاعبين من خلال بطولة بيسان، وهذا الأمر كان يعارضه بعض الإداريين وهم يعرفون ذلك جيداً".
وتابع: "كان الفريق يقدم مستويات جيدة، وكان ينقصنا التوفيق في التسجيل، وهذا كان سبباً في سوء النتائج، ما أدى إلى استقالة الكابتن أحمد، فشاءت الأقدار أن أكون مدرب طوارئ، وبحكم أنني أحد أبناء هذا النادي قبلت المهمة، خاصة لعدم قبول تولي المهمة من المدربين الذين تم التواصل معهم".
وأشار علوي إلى أنه ركز منذ توليه المهمة على الجانب النفسي للاعبين مستفيداً من معرفته السابقة بهم، موضحاً أنه حرص على الجلوس بشكل فردي مع كل لاعب والحديث معه بعيداً عن العلاقة بين المدرب واللاعب، بهدف التعرف على مشاكلهم وما يدور في أذهانهم.
وتابع أن الجهاز الفني عمل كذلك على معالجة الجانب الذهني الذي كان أحد أسباب عدم التركيز وتيهان اللاعبين داخل الملعب، من خلال النقاش المستمر بعد التدريبات وإجراء تمارين ذهنية تساعد على زيادة التركيز والانتباه، إلى جانب العمل على تصحيح الأخطاء الفردية التي كانت سبباً رئيسياً في عدد من خسائر الفريق. كما أكد أن الهدف كان إعادة الثقة إلى اللاعبين وزرع روح الانتماء والولاء للنادي
وشدد علوي على أنه لم يتعامل مع المهمة باعتباره المدرب الدائم للفريق، وإنما كمدرب طوارئ قبل المسؤولية بدافع الانتماء إلى النادي، قائلاً: "أنا مدرب طوارئ ولست مدرباً للفريق، ولكن من منطلق الولاء للنادي وحب الانتماء قبلت المهمة، لأن من العيب أن نتخلى عن الفريق في هذه الأوقات، وأيضاً ليس من طبيعتي أن أترك النادي في أوج احتياجه لنا".
وأوضح: "لكن عندما شعرت أن بعض الإداريين همهم الوحيد أن ترضيهم أو تكون مسيراً بيدهم، فهذا مرفوض لديّ، والكل يعلم ذلك لأن مصلحة النادي فوق مصلحة الجميع".
وأضاف: "هناك أيضاً إداريون يعملون على زعزعة استقرار الفريق من خلال تشكيك المدرب ببعض اللاعبين والاصطياد في الماء العكر، إلى جانب وجود شرخ كبير بين بعض أعضاء الإدارة، وبالأصح وجود شرخ كبير جداً بين الأمين العام ومدير النادي".
وتابع قائلاً: "كل عضو لديه مجموعة تعمل لصالح الفرد متناسين مصلحة النادي، إلى جانب تصفية الحسابات بينهم على حساب النادي، لدرجة أنهم يختلفون حتى على مرافقة الفريق لبعض مباريات النادي".
وأبدى علوي أسفه لعدم حصول الجهاز الفني تحت قيادته على الاهتمام نفسه الذي حظيت به أجهزة فنية سابقة، مؤكداً أن الفريق كان بحاجة إلى التفاف الجميع حوله في هذه المرحلة.
وتطرق إلى قضية اللاعب أيمن خبش: "طلبنا منهم استدعاء اللاعب أيمن خبش ولم يتم استدعاؤه بحجة أن اللاعب لم يرد عليهم وهو لاعب مهم بالنسبة لي، والفريق بحاجة إليه كونه لاعب ارتكاز، ولو كان الطلب من الغير لتم التنفيذ، لكن أنا من خارج الشلة، وبالأصح العلاقات هي التي تتحكم بالنادي".
وعن توقيت استقالته، أكد علوي أن تأجيل الدوري لمدة شهر ونصف جعل هذا التوقيت مناسباً، باعتبار أن المدرب الجديد سيحصل على فرصة لمعرفة مكامن الخلل والعمل على إيجاد الحلول وتحديد احتياجات الفريق قبل استئناف المنافسات. وأوضح أنه كان يؤجل قرار الاعتذار عن مواصلة المهمة حتى نهاية مرحلة الذهاب، إلا أن قرار تأجيل الدوري دفعه إلى تقديم اعتذاره خلال هذه الفترة، حتى تتاح للمدرب الجديد مساحة زمنية مناسبة للعمل مع الفريق.
وكشف علوي أنه لم يتسلم حتى الآن مستحقاته عن شهر يوليو، رغم صرف حقوق الجميع، معتبراً أن الأمر قد يكون مرتبطاً بمحاولة تطفيشه ودفعه إلى مغادرة النادي، لكنه أكد أنه لم يطالب الإدارة بمستحقاته خلال الفترة الماضية، حرصاً منه على عدم الدخول في صراعات قد تؤثر على الفريق.
وبخصوص ما إذا كانت الإدارة حاولت إقناعه بالاستمرار، أوضح علوي، قائلاً: "الإدارة كانت منتظرة لهذا الشيء، لأنها تعرفني حق المعرفة، وأيضاً كيف تحاول إقناعي وقد تم الاتفاق والتواصل مع مدرب قبل مباراتنا مع شعب حضرموت، كنت أتوقع ذلك لكي تسكت الجمهور وتقول إنها حاولت إقناعي وأنا رفضت".
وعن خطوته المقبلة، أوضح علوي أنه لا توجد لديه حتى الآن عروض مباشرة، لكنه تلقى عرضاً من أحد الفرق في حالة صعوده إلى دوري الدرجة الثانية، قبل أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
وفي ختام حديثه، وجه أحمد علوي باسمه واسم الجهاز الفني واللاعبين، الشكر والتقدير للشيخ حسن جبران، مشيداً بالدور الذي قام به خلال الفترة الماضية رغم وجوده خارج الإدارة. وأكد أن جبران كان حاضراً بصورة مستمرة مع الفريق وساهم في إيجاد حلول لعدد من مشكلات الفريق واللاعبين، إلى جانب قيامه بتوفير بواتي وملابس لجميع أفراد الفريق والجهازين الفني والإداري، مشدداً على أن ما قام به يعكس حرصه على مصلحة النادي خصوصاً في هذه المرحلة الحرجة.










المصدر طارق الأسلمي / لا ميديا