صنعاء تحتفي بـ210 أســرى محررين من سجون عفاش في الساحل الغربي
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
تراجعت وتيرة التصعيد بين القوات المسلحة اليمنية والفصائل الموالية للسعودية، أمس، بشكل كبير، لاسيما في الساحل الغربي، بعد تحرير القوات المسلحة اليمنية كافة مناطق الساحل والجزر الاستراتيجية في البحر الأحمر وصولاً إلى قلب باب المندب، بخلاف اشتباكات متقطعة شهدتها بعض جبهات ريف تعز ومحافظة مأرب، بينما واصل طيران العدوان السعودي تنفيذ غارات استهدفت مناطق في تعز ومأرب والضالع، وفقاً لإعلام العدو.
وفيما يبدو أن "حكومة الفنادق" الموالية للسعودية لم تفق بعد من الضربة القوية التي تلقتها قواتها ومليشياتها في الساحل الغربي، حيث لم يصدر، حتى مساء أمس، أي بيان أو تعليق رسمي من رئيس تلك الحكومة أو ما يسمى "مجلس القيادة الرئاسي"، فقد طالب ناشطون وإعلاميون موالون للعدوان، العميل رشاد العليمي، المنتحل صفة القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالخروج من محل إقامته في الجناح الفندقي بالرياض، وتوجيه خطاب لمواليهم، كنوع من الطمأنة جراء الانهيار المريع لحشودهم العسكرية في ظرف بضعة أيام.
وتساءل الناشطون عن سبب هذا الاختفاء من العليمي وبقية القيادات العليا للمرتزقة، موضحين أن هذا الغياب يؤكد حالة الصدمة والارتباك التي لا تزال تلك القيادات واقعة فيها، منذ إحكام صنعاء قبضتها على مضيق المندب، فجر أمس الأول الجمعة.
في المقابل احتفت صنعاء، أمس، بوصول عشرات الأسرى المحررين من سجون العدو السعودي في الساحل الغربي، وسط فرحة عارمة عمت المواطنين الذين خرجوا بالمئات لاستقبالهم.
وخلال الاستقبال الشعبي والرسمي، عقدت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى مؤتمراً صحفياً أعلنت فيه وصول 210 أسرى حررتهم القوات المسلحة من سجون العدو السعودي في الساحل الغربي، في العملية النوعية "والله أشد بأساً وأشد تنكيلا".
وقال رئيس اللجنة، عبدالقادر المرتضى، إن الأسرى المحررين هم "جميعاً ممن تم التوافق عليهم في صفقة تبادل الأسرى مع النظام السعودي ومرتزقته في أيار/ مايو الماضي وتأخر تنفيذها نتيجة تعنت المرتزقة الذين رفضوا تنفيذ النقاط المتفق عليها في صفقة التبادل".
وأضاف: "لكن بعون الله وخلال العملية العسكرية النوعية التي نفذها أبطال القوات المسلحة، تم تحرير جميع الأسرى ومعهم مئات من المعتقلين المدنيين الذين تم الإفراج عنهم أثناء وصول القوات المسلحة للسجون التي كان يُسيطر عليها مرتزقة العدو السعودي".
وأشار المرتضى إلى أن جميع المحررين هم أسرى حرب من الجبهات، قضوا في السجن من 5-8 سنوات، وبعضهم اعتقلهم مرتزقة العدو وحاكموهم، وبعضهم صدر بحقهم أحكام إعدام وصدرت أحكام متفاوتة بالسجن من 20-3- سنة للبعض الآخر.
وأوضح أن "من نتائج العملية العسكرية المباركة أن هناك مئات الأسرى الذين وقعوا في الأسر من الطرف الآخر، جزء منهم أو عشرات الجرحى من تركهم العدو في المستشفيات وهربوا ووصل إليهم الأبطال وهم حالياً في رعاية القوات المسلحة وسيتم التعامل معهم تعاملاً دينياً إسلامياً وقيمياً وأخلاقياً وبما يتوافق مع القوانين والأعراف الدولية".
جاهزون لاتمام الصفقة
وحول الصفقة التي كان قد تم التوافق عليها في أيار/ مايو الماضي، أفاد المرتضى بأنه كان مفترضاً تنفيذها في العاشر من تموز/ يوليو الماضي، موضحاً: "نحن كنا جاهزين لتنفيذ الصفقة، وكنا متفقين مع الطرف الآخر على عدة نقاط قبل الشروع في تنفيذ الصفقة والتهيئة لتبادل الأسرى".
وأضاف: "نحن التزمنا بتنفيذ عدة نقاط وفق الاتفاق، ومنها كشف مصير محمد قحطان والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بأخذ عينات من جثمانه وتم فحصها واستقبال وفد من مأرب، وكانت النتائج التي أجراها الصليب الأحمر إيجابية 100 بالمائة".
وتطرق رئيس لجنة شؤون الأسرى إلى أن من الالتزامات التي نفذتها اللجنة وفق الاتفاق، القبول بإضافة بعض الأسماء إلى صفقة التبادل، فيما تنصل الطرف الآخر عن تنفيذ أي نقطة من النقاط المتفق عليها، ومنها الإفصاح عن بعض المفقودين الذين تم إخفاؤهم في السجون ومماطلتهم في إضافة عدد من الأسرى للصفقة بالرغم من تقديم اللجنة للطرف الآخر أسماء وأدلة عنهم، ولم يتم ذلك، وهو السبب الحقيقي وراء تأخير صفقة التبادل.
وأكد أن الأحداث الأخيرة والمستجدات العسكرية الراهنة لم تكن سبباً في تأخير الصفقة من قبل اللجنة، رغم تأكيدها الجهوزية والاستعداد لتنفيذها حتى في إطار التصعيد والحرب، باعتبار ملف الأسرى إنسانياً، يجب أن يفصل عن الملفات السياسية والعسكرية والأمنية.
هدوء في الساحل
على الصعيد الميداني، عمّ الهدوء، أمس، جبهات الساحل الغربي بعد سيطرة القوات المسلحة على الساحل كاملاً وأجزاء كبيرة من المديريات المطلة عليه، غرب محافظة تعز، خلال العملية العسكرية التي استمرت 7 أيام.
وتحدثت وسائل إعلام العدو عن قيام الطيران السعودي بشن غارات استهدفت مناطق متفرقة في مديرتي المخا وذوباب، فيما أشارت منصات إخبارية إلى حدوث اشتباكات خفيفة في بعض جبهات ريف تعز.
يأتي هذا فيما لا يزال العشرات من قوات العميل طارق عفاش وشخصيات إعلامية واجتماعية تابعة له، موقوفين في نقاط ما تسمى "قوات العمالقة"، المحسوبة على السلفية التكفيرية، بالقرب من محافظة عدن.
وأكد موالون لعفاش أن "قوات العمالقة" منعتهم من دخول عدن بأسلحتهم، واستولت على عرباتهم العسكرية والأسلحة المتوسطة والثقيلة التي كانت لديهم.
وفي السياق قُتل جنديان من منتسبي ما تسمى "قوات المغاوير" الهاربة من الساحل الغربي، وجرح ثالث في منطقة مفرق العرشي بمدينة الضالع، بعد إطلاق النار عليهم من قبل مسلحين يستقلون دراجتين ناريتين، بهدف أخذ أسلحتهم، ومن ثم الفرار صوب قرية الحميراء غرب مدينة الضالع.
مواجهات في مارب
وفي محافظة مأرب، أفادت مصادر مطلعة باندلاع اشتباكات ضارية بين القوات المسلحة اليمنية من جهة وفصائل المرتزقة من جهة أخرى، في جبهات جنوب وغرب المدينة، بالتزامن مع تنفيذ الطيران السعودي غارات إسنادية لمرتزقته.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات اندلعت في مناطق البلق الأوسط والعكد، جنوبي مدينة مأرب، ومنطقتي الزور والمشجح غرب المدينة، مشيرة إلى أن فصائل المرتزقة حاولت التقدم صوب مواقع الجيش في البلق الأوسط والعكد تحت غطاء جوي، غير أن القوات المسلحة تصدت لهم بقوة وأجبرتهم على العودة إلى مواقعهم السابقة، وامتدت الاشتباكات إلى الزور والمشجح، دون حدوث أي تقدم لأي من الطرفين.
في السياق أكدت مصادر مطلعة وناشطون موالون للعدوان قيام قيادات للمرتزقة من الخونج بمغادرة مدينة مأرب وإخراج عشرات الآليات والعربات العسكرية والاتجاه صوب محافظة سيئون.
وتداول الناشطون على منصات التواصل مشاهد فيديو للعديد من العربات قالوا بأنها تغادر مدينة مأرب.
129 غارة سعودية
ومساء أمس، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن طائرات العدو السعودي الإجرامية شنت خلال الساعات الـ48 الماضية، 129 غارة جوية استهدفت سبع محافظات يمنية، مشدّدةً على أن هذه الاعتداءات "لن تمر دون ردٍّ وعقاب".
وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع، في بيانٍ مقتضب، عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء السبت، أن الغارات العدوانية السعودية توزعت على محافظات تعز ومأرب والحديدة والجوف وصعدة وعمران وحجة، ونفذتها طائرات حربية من طرازي "إف – 15"، و"تايفون".
وكشف العميد سريع أن هذه الطائرات التي شاركت في تنفيذ الغارات أقلعت من القواعد العسكرية التابعة للنظام السعودي في "خميس مشيط والطائف"، مشدّداً على أن الاعتداءات السعودية على الشعب اليمني "لن تمر دون ردٍّ وعقاب، بإذن الله وقوته".










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا