تفحم ناقلة نفط عملاقة انتهكت حظر العبور في هرمز
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
في ظل تعثر الاستراتيجية الأمريكية-الصهيونية وانكشاف عجز القصف الجوي المكثف عن تقويض البنية الدفاعية الإيرانية، تواصل طهران فرض معادلتها الميدانية الحازمة في الخليج الفارسي ومضيق هرمز.
وفي أحدث المستجدات، أعلنت العلاقات العامة للقوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية عن انفجار واحتراق ناقلة نفط عملاقة محملة بالنفط الخام إثر اصطدامها بلغم بحري أثناء محاولتها مغادرة مضيق هرمز عبر مسار غير مصرح به، جرى الإعلان سابقاً أنه شديد الخطورة. وأوضح البيان أن الناقلة عمدت إلى إطفاء أجهزة الملاحة وتحديد الموقع لإخفاء مسارها، محترقةً بنيران هائلة أمكن لسكان المناطق الساحلية مشاهدة ألسنة لهبها بوضوح.
وأكدت القوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية أن ما جرى للناقلة كان بسبب تجاهل أمن مضيق هرمز والقوانين المنظمة للعبور فيه.
وشددت البحرية الإيرانية على أن هذا المصير الكارثي هو النتيجة الحتمية لأي سفينة أو ناقلة تتجاهل قوانين الملاحة وأمن مضيق هرمز، مضيفاً أن ممارسة إيران للسيادة الوطنية في المياه الإقليمية أمر غير قابل للتفاوض أو الالتفاف.
وتأتي هذه التطورات لتكرس السيطرة العملياتية الكاملة للحرس الثوري على المعبر البحري الشرياني، وسط تحذيرات متتالية لشركات الشحن الدولية من الانصياع للضغوط أو التوجيهات الأمريكية المضللة.
استخبارات غربية تقر بصمود مصانع الصواريخ والمسيّرات الإيرانية
على الصعيد الاستراتيجي، كشفت وكالة «بلومبرغ»، نقلاً عن مسؤولين غربيين مطلعين، أن إيران تمكنت من الحفاظ على شبكة مصانعها المخصصة لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة بالكامل، رغم شهور من القصف الجوي المتواصل شنته القوات الأمريكية والصهيونية.
وأكد المسؤولون أن طهران لا تزال تحتفظ بمخزون جيد جداً من الصواريخ الباليستية والأسلحة المضادة للسفن، وتتمتع بقدرة عالية على زيادة هذا المخزون وترميمه بسرعة قياسية.
وأوضحت التقييمات الغربية أن واقع القدرات التسليحية الإيرانية يتعارض كلياً مع ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته حول تدمير البنية العسكرية الإيرانية.
وأكد التقرير أنه في حال قررت واشنطن استئناف غاراتها الجوية، فإن طهران تمتلك القوة النارية الكافية والجاهزية التامة لتوجيه ردود صاروخية قاسية تزيد من كلفة المواجهة على الجانب الأمريكي.
إيران تنشر أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية على حدودها
وفي سياق الجاهزية الميدانية، كشف قائد القوات البرية للجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، عن مراجعة الخطط العملياتية وتحديث الهيكل القتالي عقب حرب الـ12 يوماً، إذ أُعطيت الأولوية لتزويد الوحدات بأسلحة جديدة دقيقة الإصابة، ذكية، وقابلة للربط الشبكي.
وأشار إلى تنفيذ هندسة دفاعية واسعة داخل الثكنات شملت إنشاء أنفاق وقنوات طويلة ومواقع إطلاق نار خندقية للحد من الخسائر البشرية والمادية.
وأعلن جهانشاهي عن نشر أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية على الامتداد الحدودي للبلاد، تضم ألوية متحركة، رد سريع، مدرعات، وحدات مدفعية، وصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي سياق الأمن الداخلي، أكد رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الطيار علي عبداللهي، خلال لقائه القائد العام للشرطة، العميد أحمد رضا رادان، أن المؤشرات الأمنية في البلاد شهدت تحسناً كبيراً مقارنة بالماضي، مشيداً بصمود قوى الأمن الداخلي وتجاوزها استهداف مقراتها خلال الحربين المفروضتين.
عراقجي يهاجم نتنياهو وسجال حضاري حاد بين ولايتي وروبيو
سياسياً، شن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، هجوماً حاداً على رئيس وزراء كيان الاحتلال، بنيامين نتنياهو، مؤكداً أنه مطلوب بتهم ارتكاب جرائم حرب ويسعى لإنقاذ نفسه من المحاكمة على حساب أرواح وأموال الأمريكيين.
وأشار عراقجي إلى تصريحات الجنرال الصهيوني السابق، آفي غيل، التي كشفت عن تلاعب نتنياهو بالتقارير الأمنية قبل «طوفان الأقصى»، لافتاً إلى أن أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي باتوا يبحثون عن مخرج من مستنقع الإخفاقات الكارثية.
وفي الكيان، كشفت «القناة 13» الصهيونية عن تجهيزات يستكملها الكيان تحسباً لاستئناف القتال أو ضربات عشية الانتخابات الأمريكية.
وعلى صعيد الصراع الأيديولوجي، رد مستشار قائد الثورة للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، على هجوم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، من أثينا، ووصفه القيادة الإيرانية بـ»طائفة الموت».
وأكد ولايتي، عبر منصة «إكس»، وجود تناقض صارخ في الخطاب الأمريكي يمتد بين الهيمنة وازدراء الآخر، مشدداً على أن مشكلة واشنطن الحقيقية ليست مع الثورة الإسلامية، بل مع الحضارة الإيرانية القوية والمستقلة، ومذكراً بأن من أحدث كوارث هيروشيما وفيتنام والعراق لا يحق له إعطاء دروس في الأخلاق.










المصدر لا ميديا