إيران: طورنا أسلحة مناسبة لنقاط ضعف القوات الأمريكية
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
كشف نائب قائد القوات البحرية لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الأدميرال بماني، عن انسحاب واسع النطاق للقوات البحرية الأمريكية من حدود البلاد المائية، مؤكداً أن سفن العدو تراجعت إلى أبعد نقطة مسافة مقارنة بكل المراحل السابقة.
وأوضح بماني أن القوة البحرية درست بدقة مواطن ضعف العدو وطوّرت تكتيكات وأسلحة حديثة تتناسب مع نقاط ضعف القوات الأمريكية، محذراً من أن أي حسابات خاطئة جديدة ستُقابل برد يجبر الأسطول المعادي على الابتعاد لمسافات غير مسبوقة.
من جانبه أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن الهجوم الأمريكي على إيران تحول إلى مأزق استراتيجي.
وأشار رضائي إلى أن الإدارة الأمريكية، بتوجيه من قيادات كبيت هيغسيث وماركو روبيو، دخلت المواجهة دون تقدير دقيق للحسابات، مفترضة إمكانية حسمها سريعاً لإهداء انتصار للرئيس دونالد ترامب، إلا أنها تصطدم الآن بانسداد خياراتها ولجوئها الحثيث إلى الحصار الاقتصادي لتعويض عجزها الميداني.
وأضاف رضائي أن طهران أدارت قدراتها وفق استراتيجية التصعيد التدريجي؛ حيث لم تستخدم كامل ثقلها القتالي في حرب الأيام الـ12 ولا في المواجهات اللاحقة.
وعلى صعيد الميدان الإقليمي، أشاد رضائي بدور المقاومة العراقية والمرجعية والشعب العراقي في دفع واشنطن نحو تقليص وجودها وإجبار قواتها على التراجع بعد تنفيذ أكثر من 1500 هجوم ضد المقار الأمريكية، مؤكداً أن التجربة أثبتت عجز الولايات المتحدة عن فرض وجود عسكري مستقر في المنطقة، داعياً قادتها لقراءة حقائق التاريخ قبل توظيف مقولات الصراع الحضاري.
هرمز.. إصابة ناقلة نفط ثالثة خلال يومين
من جانبه، واصل الحرس الثوري الإيراني فرض ضوابطه الملاحية الصارمة؛ إذ أعلنت علاقاته العامة عن إصابة ناقلة النفط العملاقة الثالثة خلال يومين داخل مضيق هرمز.
وتعرضت ناقلة من نوع «شاتل» محملة بـ750 ألف برميل من النفط الخام لانفجار وحريق هائل إثر اصطدامها بلغم بحري عقب تعمدها إطفاء أجهزة الملاحة واختراق مسار غير مسموح به. وحذرت البحرية من أن أي تعاون تجاري أو نفطي مع القوات الأمريكية سيعامل كعمل عدائي يُقابل برد قاطع.
بالتزامن، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بتلقي بلاغات عن هجوم بطائرة مسيرة استهدف ناقلة قبالة ميناء صحار العُماني، وضربة بمقذوف مجهول لناقلة أخرى في هرمز.
التحشيد البري يجهض مخططات التسلل
من جهته، كشف قائد القوة البرية للجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، عن الإجراءات الميدانية التي أفشلت مخططات العدو خلال «حرب رمضان»؛ موضحاً أن نشر أكثر من 51 وحدة قتالية ونقل 39 ألف عنصر بشكل سريع عبر مختلف المناطق -من الجنوب الغربي إلى سيستان وبلوشستان وسواحل مكران- قطع الطريق أمام أي مراهنة على التسلل البري.
وأكد جهانشاهي أن العدو توهم إمكانية فتح الطريق أمام القوات الوكيلة والجماعات «الإرهابية» عبر الغارات الجوية والاغتيالات، إلا أن الانتشار الاستباقي للجيش والحرس الثوري أحبط هذا السيناريو بالكامل.
وأشار جهانشاهي إلى أن القوات البرية، بدعم من الكوادر الدفاعية والنخب الوطنية، حققت اكتفاءً ذاتياً كاملاً في تجهيز الوحدات بأسلحة حديثة، وطائرات مسيرة، ومدرعات متطورة، استناداً إلى دروس «حرب الـ12 يوماً» وتجارب الدفاع المقدس، مما كفل استمرار هيكلية القيادة وإدارتها للعمليات بفاعلية ودون انقطاع رغم استهداف بعض المقار والقادة.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي، العميد سعيد منتظر المهدي، اعتقال أفراد خلية «إرهابية» مرتبطة بجماعة «جيش الظلم» في محافظة سيستان وبلوجستان، خلال عمليات استخبارية مشتركة مع وزارة الاستخبارات وحرس الثورة. وتورطت الخلية في تنفيذ اغتيالات إجرامية، بينها استشهاد العقيد الدكتورة نصرت افتخاري، وتخطيط هجمات ضد المقار الشرطية باستخدام منازل ومحال تجارية كمقرات تمويهية، حيث ضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر متنوعة.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، على أن غرف العمليات المعادية بدأت تتجه نحو شن «حرب مركبة» جنوب شرقي البلاد بدعم من أطراف إقليمية.
وأكد عزيزي أن القوات المسلحة اتخذت قرارات حازمة ولن تسمح بتهديد أمن البلاد بعد الآن، معتبراً أن إغلاق الحدود الشرقية بات يمثل أولوية قصوى وجوهرية للحكومة لمنع تسلل المرتزقة وتأمين التخوم الوطنية بشكل كامل.










المصدر لا ميديا