33 شهيداً وجريحاً من أسرة واحدة بغارات لطيران العدوان على منزلهم في صعدة
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
يواصل العدو السعودي نهجه الإجرامي في استهداف الأحياء السكنية والأعيان المدنية، إذ ارتكب، أمس، جريمة مروعة بقصفه منزلاً بمديرية سحار في محافظة صعدة، ما أسفر عنه استشهاد واصابة 33 مدنياً من أسرة واحدة، معظمهم نساء وأطفال.
وأوضحت مصادر محلية أن طيران العدوان السعودي استهدف منزل المواطن علي القحم في منطقة الحمزات الطويلة في مديرية سحار، بغارات جوية أحالت المنزل إلى ركام فوق رؤوس ساكنيه، مشيرة إلى أن الغارات استهدفت المنزل وقت الظهيرة أثناء تواجد أفراد الأسرة داخله لتناول وجبة الغداء.
وطبقاً لوزارة الصحة ومصلحة الدفاع المدني فقد أسفر عن الغارات ارتقاء 10 شهداء من آل القحم بينهم 5 أطفال و3 نساء، وإصابة 23 آخرين بينهم 11 طفلاً و8 نساء من الأسرة ذاتها، بعضهم في حالة حرجة، كحصيلة أولية، مع استمرار انتشال الضحايا من تحت الركام، حتى كتابة التقرير مساءً.
ونشرت قناة "المسيرة" ومنصات إخبارية محلية فيديوهات وصوراً لعملية انتشال جثامين الأطفال من تحت أنقاض المنزل، فيما أظهرت تلك المشاهد بقايا قنبلة أمريكية نوع "إم كيه 82" وزن 500 رطل، وهي إحدى القنابل التي استهدفت المنزل.
وهذه هي المجزرة الثالثة التي ترتكبها السعودية في ظرف ثلاثة أيام، بعد جريمة استهداف منازل مواطنين في مديرية مقبنة بمحافظة تعز، أمس الأول، والتي سفر عنها ارتقاء 25 شهيداً وجريحاً، بينهم نساء وأطفال، وجريمة استهداف منازل سكنية في مديرية ضوران آنس محافظة ذمار، أمس الأول، بقنابل عنقودية نتج عنها ارتقاء 20 شهيداً وجريحاً.
وفي السياق، استشهد 3 مدنيين بغارات سعودية على منطقة العرضي في مديرية ذوباب بمحافظة تعز. كما أصيب 3 أطفال بجروح متفاوتة نتيجة قذائف هاون أطلقتها الفصائل الموالية للسعودية على منطقتي المعيانة وحمة السفلى بمديرية المسراخ في المحافظة ذاتها.
وفي محافظة الحديدة، شن الطيران السعودي غارات على مزرعة أحد المواطنين بمديرية المنيرة، ما أدى إلى نفوق عدد من رؤوس الأبقار، إلى جانب غارات على مديرية الخوخة.
تحذير باستهداف المنشآت النفطية
من جهتها، وضمن حقها المشروع في الرد على العدوان السعودي، جددت القوات المسلحة اليمنية، أمس، تحذيرها لكافة الموظفين والعاملين، والمواطنين، في السعودية، بضرورة الابتعاد وعدم الاقتراب من المنشآت النفطية الحيوية داخل الأراضي السعودية، مؤكدة أن هذه المنشآت باتت أهدافاً للعمليات العسكرية اليمنية.
وأوضح مصدر عسكري، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، أن أجواء المملكة باتت بالكامل غير آمنة للرحلات والأنشطة الجوية، باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة، مضيفاً: "وقد أُعذر من أنذر".
وفي سياق متصل، نصح المصدر المساهمين في شركة "أرامكو" النفطية السعودية بسحب أسهمهم بشكل عاجل، تجنباً للخسائر الفادحة قبل فوات الأوان، محذراً من تداعيات محتملة على الشركة في ظل التصعيد القائم.
إنذارات وانفجارات وحرائق
بالتوازي، توالت، أمس، التحذيرات والإنذارات المبكرة في عدد من المناطق السعودية، بسبب تهديدات طائرات مسيّرة وصواريخ، وفقاً لسلطات الدفاع المدني، وسط اضطراب متواصل في المجال الجوي السعودي، وانفجارات وحرائق في منشآت أرامكو ومعمل غاز، وشلل نفطي في ميناء ينبُع.
وأطلق الدفاع المدني السعودي سلسلة تنبيهات للإنذار المبكر، تكررت أكثر من مرة في نجران ومحافظة السليل والدمام وخميس مشيط والرياض وأبها.
ونشرت السلطات السعودية تحذيرات لمواطنيها والمقيمين فيها، من تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالهجمات اليمنية ومواقع سقوط الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وكررت تلك التحذيرات بست لغات، متوعدة المخالفين بالعقوبات الكبيرة، وهو ما دفع ناشطين على منصات التواصل الاجتماعي للتعليق على ذلك بالقول: "من يقوم بالتصوير سيكون مصيره أشبه بمصير جمال خاشقجي"، الذي قُتل بوحشية وقُطّع جسده بالمنشار قبل أن يتم تذويبه بمادة كبريتية، في السفارة السعودية بتركيا.
ورغم تلك التحذيرات، إلا أن ناشطين نشروا مشاهد لتصاعد أعمد الدخان من منشآت تابعة لأرامكو، بينما رصدت صور الأقمار الصناعية حريقاً وصفته بـ"غير الاعتيادي" في معمل الغاز ومرفأ الجعيمة بمنطقة رأس تنورة، شرقي السعودية.
ونقلت وسائل إعلام ووكالات دولية عن شهود عيان وسكان محليين سماع انفجارات في القاعدة العسكرية الصاروخية بمحافظة السليل، وانفجارات أخرى في نجران والرياض وجدة والمنطقة الشرقية.
وبالتزامن، تواصلت الاضطرابات في المجال الجوي السعودي، إذ سجلت بيانات "فلايت رادار"، المختصة بالملاحة الجوية، تعليق وتوقف الرحلات الجوية في جدة والدمام وأبها، مع استمرار إغلاق مطار الرياض الدولي لليوم الثامن على التوالي، ما أدى إلى تعطل أكثر من 6 آلاف رحلة في المطار، وفقاً لبيانات الملاحة الجوية.
كما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية تراجعاً في حركة ناقلات النفط بميناء ينبُع السعودي؛ إذ بقيت خمس ناقلات في الميناء لمدة ثلاثة أيام، ولم تغادر خلال هذه الفترة سوى ناقلة نفط واحدة.
وفيما زعم المتحدث باسم تحالف العدوان على اليمن، أمس، اعتراض صاروخين بالستيين وطائرة مسيّرة، إلا أن القوات المسلحة اليمنية لم يصدر عنها أي بيان حول عمليات في العمق السعودي، أمس.
أكبر ناطحة سحاب سعودية تغلق أبوابها
تبعات وعواقب العدوان السعودي على اليمن لم تقتصر على تثبيت صنعاء معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار، بل وصلت النتائج إلى إغلاق أكبر ناطحة سحاب سعودية أبوابها أمام موظفيها، طالبة منهم العمل عن بعد.
وأبلغ مركز "المملكة" الشهير في الرياض موظفي مكاتبه الإدارية بضرورة العمل عن بُعد وعدم الحضور إلى مقار عملهم، اعتباراً من أمس الأحد وحتى إشعار آخر.
وجاء في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أُرسلت إلى موظفي المكاتب الإدارية في البرج المؤلف من 99 طابقاً في وقت متأخر من مساء السبت: «يُرجى العلم بأنه تقرر إلزام جميع موظفي المكاتب في مركز المملكة بالعمل عن بُعد، وذلك اعتباراً من الآن وحتى إشعار آخر». ودعت الرسالة الموظفين إلى الامتناع عن الحضور خلال هذه الفترة، وفق ما أفادت وكالة "فرانس برس".
ويعد مركز "المملكة" أحد أبرز معالم الرياض، ويملكه رجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال، كما يضم مكاتب لعدد من كبرى المؤسسات والشركات العالمية.
من جهتها جددت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس، تحذير مواطنيها من "مخاطر الهجمات واضطرابات السفر في السعودية مع استمرار تعليق مطار الرياض ووجود تأخير وإلغاءات في مطاري جدة والدمام"، داعية إياهم إلى التحقق من الرحلات واتباع تنبيهات الدفاع المدني.
تقدم في كهبوب وسيطرة في تعز
على صعيد المعارك بين القوات المسلحة وبين الفصائل والمليشيات الموالية للسعودية، تواصلت، أمس، المواجهات على أشدها في محيط مدينة تعز، مركز المحافظة، مع إحراز القوات المسلحة تقدماً جديداً في جبهات غرب وشمال غرب المدينة ومناطق في جبل صبر الاستراتيجي.
مصادر مطلعة أكدت أن القوات المسلحة مسنودة بأبناء تعز، حررت معسكر اللواء 35 مدرع في منطقة المطار القديم، وامتدت المعارك إلى مناطق على بعد كيلومترات من وسط المدينة، رغم كثافة الغارات الجوية من قبل الطيران السعودي المساند لأدواته على الأرض.
وفي مرتفعات جبل صبر، أفادت المصادر بأن المعارك تتواصل وسط تقدم للقوات المسلحة باتجاه قمة العروس، أعلى قمة في جبل صبر.
إلى ذلك أكدت مصادر مطلعة أن القوات المسلحة تمكنت، أمس، من السيطرة على كامل سلسلة جبال كهبوب الاستراتيجية، غرب مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج.
وأوضحت المصادر أن القوات المسلحة شنت هجوماً كبيراً على الفصائل السلفية الموالية للسعودية، المتمركزة في التباب الشرقية من سلسلة كهبوب الجبلية، وتمكنت من دحرهم وتطهير التباب كاملة.
وتقع جبال كهبوب على بعد 40 كيلومتراً من مضيق باب المندب، وتعتبر من أهم المواقع العسكرية الحاكمة للمضيق.
إسقاط طائرة استطلاع مسلحة
في غضون ذلك، أعلنت القوات المسلحة أنها أسقطت طائرة استطلاع مسلحة نوع "كاريال" التركية، تابعة للسعودية، أثناء قيامها بأعمال عدوانية في أجواء محافظة حجة، مشيرة إلى أنه "تم إسقاطها بسلاح مناسب".
وتأتي هذه العملية بعد ساعات قليلة من إسقاط طائرة مروحية هجومية من طراز (AH-6i)، تابعة للسعودية، قبالة نجران.
ووزع الإعلام الحربي، أمس، مشاهد لعملية استهداف المروحية بصاروخ أرض-جو محلي الصنع، وإصابتها بدقة وإسقاطها.
واعترفت المملكة بسقوط الطائرة، ومصرع طاقمها، زاعمة أن سقوطها نتج عن "خلل فني"، وهو ما أثار سخرية منصات ومواقع مختصة بالشأن العسكري.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا