القوات المسلحة تؤمّن المقاطرة بالكامل وتصد زحفاً صوب باب المندب وتضرب العمق السعودي
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
استكملت القوات المسلحة اليمنية تأمين كافة مديرية المقاطرة، بمحافظة لحج، عقب عملية واسعة استمرت ثلاثة أيام، وذلك بالتوازي مع السيطرة على مواقع جديدة في مديرية المضاربة ورأس العارة، وتطهير مرتفعات استراتيجية تشرف مباشرة على ساحل رأس العارة وخليج عدن، فيما حاولت السعودية الدفع بأدواتها مجدداً صوب باب المندب ومديرية ذوباب، كنوع من تخفيف الضغط على فصائلها في المقاطرة والمضاربة، إلا أن المحاولة باءت بالفشل وانكسر الزحف بعد مصرع وإصابة العشرات، من بين القتلى قائد ما يسمى "لواء الإسناد عمالقة".
تأمين المقاطرة
وفي التفاصيل، أفادت مصادر مطلعة بأن القوات المسلحة، مسنودة بأبناء قبائل الصبيحة، استكملت، أمس، تأمين كافة مناطق مديرية المقاطرة، عقب معارك عنيفة مع الفصائل الموالية للعدو السعودي، استمرت منذ ثلاثة أيام.
وطبقاً للمصادر فإن القوات المسلحة سيطرت على المجمع الحكومي في المقاطرة، ومقر اللواء الرابع مشاة جبلي الذي يضم قيادة محور طور الباحة، في عزلة معبق، واغتنمت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، بعد فرار قوات العدو صوب مديرية طور الباحة، مشيرة إلى أن القوات المسلحة واصلت التقدم في مناطق السخير وحدادة وصولاً إلى معسكر الكمب الواقع عند مدخل مركز مديرية طور الباحة، وتطويقه من ثلاث جهات.
وبذلك -طبقاً للمصادر- تكون القوات المسلحة على بعد كيلومترات قليلة من مركز مديرية طور الباحة.
وفي السياق، نجحت القوات المسلحة في تأمين جبال "إرف" الاستراتيجية المشرفة على ساحل رأس العارة، بينما تواصلت المواجهات مع فصائل المرتزقة في منطقة الشطين، مركز مديرية المضاربة ورأس العارة، مع وصول قوات الجيش وأبناء الصبيحة إلى تخومها، تزامناً مع إحراز تقدم كبير شرق "الشطين" والوصول إلى مفرق الصريح، رغم كثافة الغارات الجوية السعودية المساندة للفصائل المدعومة من الرياض.
ويفتح هذا التقدم الباب أمام القوات المسلحة للالتفاف على الفصائل الموالية للسعودية في ساحل رأس العارة، جنوب باب المندب.
ومع اتساع العمليات العسكرية وتكبد أدوات السعودية خسائر كبيرة في الأرواح، وجهت المستشفيات في طور الباحة وعدن، أمس، نداءات عاجلة للتبرع بالدم.
وفي وقت متأخر من مساء أمس الأول، أفادت مصادر مطلعة بأن القوات المسلحة استهدفت بصواريخ باليستية تعزيزات عسكرية لفصائل المرتزقة قدمت من محافظة عدن، أثناء تواجدها في جنوب شرق جبهة المضاربة الشرقية، موقعة فيهم قتلى وجرحى ودمرت وأحرقت عدداً من الآليات العسكرية.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد تواصلت، أمس، ولليوم التالي عمليات إخراج المعدات العسكرية والأسلحة والذخائر من قاعدة العند في لحج، ونقلها صوب عدن، بتوجيهات سعودية، خشية استهدافها بضربات صاروخية من قبل القوات المسلحة.
زحف فاشل صوب باب المندب وهدوء نسبي في محيط تعز
في خط موازٍ، جددت السعودية الدفع بأدواتها فيما يسمى "قوات العمالقة" و"قوات درع الوطن" للزحف صوب باب المندب ومديرية ذوباب، في الساحل الغربي، وسط غارات جوية مكثفة إسناداً للمرتزقة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن ضباطاً سعوديين دفعوا، أمس، بقوات كبيرة من فصائل السلفيين و"درع الوطن" للزحف باتجاه باب المندب، بعد سلسلة غارات ليلية استهدفت مواقع عدة في مديرية ذوباب ومرتفعات العمري وجبال العرضي وجزيرة ميون الواقعة في مضيق المندب، إضافة إلى غارات مكثفة رافقت عملية الزحف.
وأشارت المصادر إلى أن القوات المسلحة أمطرت فصائل المرتزقة بالقذائف ونيران الأسلحة الثقيلة، وكبدتهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري، وأجبرتهم على العودة من حيث جاؤوا.
وأقرت وسائل إعلام تابعة للعدوان بمصرع قائد ما يسمى "لواء الإسناد بالفرقة الثانية عمالقة"، العميل أيمن عسكر، ومرافقيه، وعدد آخر من عناصرهم، بنيران القوات المسلحة، خلال محاولة الزحف.
من جهتها أعلنت القوات المسلحة، أمس، تصديها لمحاولات تقدم فاشلة لتحشيدات العدو السعودي بقيادة الضابط بدر الحربي باتجاه باب المندب، مشيرة إلى "تكبيد العدو خسائر كبيرة وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بينهم سعوديون، وتسبب الفشل في حالة من المهاترات والخلافات بين تلك التحشيدات".
وفي جبهات محيط مدينة تعز، مركز المحافظة، تواصلت، أمس، الاشتباكات بشكل متقطع وأقل حدة مقارنة بالأيام الماضية، وفقاً لمصادر محلية أشارت إلى أن مواجهات خفيفة دارت في جبل صبر، رافقها تبادل بالقصف المدفعي، فيما شن الطيران السعودي عدة غارات على مناطق متفرقة في صبر الموادم والمسراخ وغرب المدينة.
شهداء وجرحى بغارات جوية واعتداءات المرتزقة
في غضون ذلك، يواصل العدو السعودي تصعيد اعتداءاته العسكرية الجوية والصاروخية المكثفة على مختلف المحافظات اليمنية، مستهدفاً البنية التحتية، والموانئ التجارية، وشبكات الاتصالات، والأعيان المدنية ومنازل المواطنين، مخلفاً شهداء وجرحى في صفوف المدنيين، إلى جانب إلحاق أضرار مادية واسعة بالمنشآت الخدمية والاقتصادية والممتلكات الخاصة.
وفي جديد تلك الجرائم، أعلنت وزارة الصحة والبيئة، أمس، استشهاد وإصابة 15 مدنياً جراء استهداف تحشيدات العدو السعودي سوقاً في مديرية المسراخ بمحافظة تعز.
وأوضحت الوزارة أن سبعة مدنيين استشهدوا، بينهم خمسة أطفال، وأصيب ثمانية، بينهم خمسة أطفال، في حصيلة غير نهائية، جراء استهداف تحشيدات العدو السعودي سوق منطقة المخعف في مديرية المسراخ بمحافظة تعز، بالتزامن مع غارات جوية سعودية استهدفت مديرية الشمايتين ونقيلي الهجمة مقارمة والصحة، الرابطين بين محافظتي تعز ولحج.
وأكد مصدر محلي استشهاد طفلين وفتاتين وإصابة مدنيين اثنين، في حصيلة أولية، نتيجة استهداف طيران العدو السعودي منزل مواطن في عزلة الزعازع بمديرية الشمايتين.
وفي محافظة الحديدة، أصيب 7 مدنيين جراء غارات سعودية استهدفت رصيف ميناء رأس عيسى وسفينتين تجاريتين وشاحنات مواطنين كانت على أرصفة الميناء، بعد ساعات من غارات مماثلة استهدفت محطة شركة النفط في مديرية باجل بمحافظة الحديدة.
وفي محافظة صعدة، أصيب مدني بنيران العدو السعودي في مديرية شدا الحدودية. كما شن طيران العدو غارتين استهدفتا منطقة بني عوير وشبكة الاتصالات في الجبل الأحمر بمديرية سحار، وشبكة الاتصالات جنوب شرق مدينة صعدة.
وفي محافظة لحج، استُشهد مدني وأصيبت زوجته وابنه جراء استهداف مرتزقة العدو السعودي منزلهم في قرية الشرف بمديرية المقاطرة.
وفي بيان له، مساءً، أفاد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة، العميد يحيى سريع، بأن الطيران السعودي نفذ 109 غارات خلال الـ24 ساعة التي سبقت البيان، مشيراً إلى أن الغارات استهدفت الأعيان المدنية في محافظات صعدة وتعز ولحج والجوف والحديدة، وذلك من خلال طائرات (F15) و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، وخلفت شهداء وجرحى من المدنيين، ليصبح إجمالي الغارات السعودية منذ بدء التصعيد ثلاثة آلاف و939 غارةً جويةً وقصفاً صاروخياً.
ثلاث عمليات نوعية في الدمام وجيزان
ورداً على إمعان النظام السعودي في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين والمنشآت الخدمية اليمنية، أعلنت القوات المسلحة أنها نفذت ثلاث عمليات نوعية استهدفت مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة نقل عسكرية في مطار جيزان.
وأوضح متحدث القوات المسلحة، العميد يحيى سريع، في بيان مساء أمس، أن القوات المسلحة تمكنت، خلال الـ48 ساعة التي سبقت البيان، من استهداف مطار الدمام على مرحلتين بطائرتين مسيّرتين، وحققت هدفها بنجاح وأدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار.
وأشار إلى أن القوات المسلحة استهدفت رادار الإنذار المبكر في جيزان بطائرة مسيّرة، واستهدفت طائرة نقل عسكرية في مطار جيزان، مؤكداً أن العمليتين حققتا أهدافهما.
وفي وقت سابق، أمس، كشفت منصات إخبارية سعودية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، عن تعرض مناطق عدة في السعودية لهجمات متفرقة، مؤكدين دوي انفجارات في الرياض والدمام وأبها وخميس مشيط والطائف، بينما أفاد المتحدث باسم تحالف العدوان بتعرض المنطقة الجنوبية والرياض لهجمات بالصواريخ والمسيّرات.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا