مـقـالات - عمر القاضي

صديقي الذي في الدُّقّي

عمر القاضي / القاضي - ما إن يفتح العدوان جبهة جديدة، يذهب صديقي يولول ويزغرد سع أم العروسة، بأن النصر قادم، ويروّج أن الجبهة الجديدة هذه ليست كالسابقة... وغيرها من الخُبيّرات والوهم الذي يركضه من زمان طريق طريق حتى أوصله إلى حي الدقي بمصر. من حي الدقي بالقاهرة كتب بوست على صفحته يوضح فيه كيف نجا من ملاحقة الحوثيين! لو كانوا لاحقوه فعلاً لكنت أول من يتضامن معه، والجميع أيضاً، لكن شهادة لله، كل ما يقوله كذب وما حد لاحقه. هو لاحق نفسه بوهمه. أعرف وهم صديقي كثيراً...

لا تصدقهم يا عم سعيد!

عمر القاضي / لا ميديا - أربعة أعوام من الصمود ضد العدوان، هذا لا خلاف فيه. أيضاً أربعة أعوام صامدون أمام ارتفاع الدولار وارتفاع المشتقات النفطية والمواد الغذائية. أربعة أعوام صامدون أمام شخط ونخط المؤجرين، وتهديدات أصحاب المولدات الكهربائية، وثقالة شبكات النت الخاصة بالحارات... أربعة أعوام صامدون أمام الكوليرا وأمام المنظمات الحقيرة. آخر منظمة لا أذكر اسمها ولا داعي لذلك، كما لا أذكر اسم مديرتها. ليست متأكداً أن كان اسمها سميرة أو شاكيرا...! المهم هده المنظمة منذ أربعة أعوام وهي صامدة معانا فقط لمحاولة إقلاقنا. مرة تحذرنا أننا مهددون بالمجاعة، ومرة أخرى تحذرنا أن أطفالنا يعانون من سوء التغذية؛ لكن المنظمة هذه لم ترفع صوتها ولو لمرة واحدة لإدانة عدوان التحالف وحصاره لنا وأنه سبب رئيسي لكل المصائب هنا...

عيال مسعد ومسعدة

عمر القاضي / لا ميديا - إلى الأبوين مسعد ومسعدة، الذين كدحوا ودفعوا الغالي والنفيس في سبيل تربية العيال... إلى الأبوين الذين تسلفوا وتمرمطوا من أجل تعليم أبنائهم... ما إن كبروا، لو تعلمون إلى أين ذهب جهال مسعد ومسعدة! ليس إلى المكان الذي كان يحلم به الأبوان سابقاً. لقد ذهبوا إلى مكان آخر لا يبعث السرور ولا الفخر إطلاقاً. لقد ذهبوا إلى الحدود ليرتزقوا مع السعودية في قتال إخوانهم اليمنيين. الله والفعلة يا حاج مسعد! تعبك وحلمك ذهب سدى! شغلت أفكارنا أيام المدرسة وأنت تلاحق جهالك الثلاثة، وتكلفنا بمراقبتهم ما إذا كانوا سيحضرون حصة الوطنية والجغرافيا الأخيرة في جدول المدرسة أم لا. وعندما نعود كنت تسألنا: هل حضروا الحصة الأخيرة؟ ونرد بأنهم حضروها، وأنهم لم يتمكنوا من الهروب أثناء الراحة. أتذكر أنك كنت لا تصدقنا وقتها، فنحلف كثيراً لإثبات حضورهم حتى الحصة السادسة....

الغتـــرة

عمـــر القاضي / لا ميديا - الصدق أنا تعبت أكارح بعض الناس الذين يمسكون "الغترة" في أي حدث أو جريمة، وهات يا مكارحة على الغترة لا على مضمون الجريمة. يأخذون من الجريمة فقط ما يلبي نزعاتهم وثقافتهم السطحية، ويتخلون عن جوهر الحادثة والجريمة. مثلاً في حادثة نيوزيلندا الإرهابية، التي نفذها مسيحي متطرف بحق مسلمين داخل جامع في نيوزيلندا، هؤلاء تركوا الجريمة وركزوا على عبارة مكتوبة على سلاح المجرم، هكذا "قائد الحملة الصليبية". هذه العبارة كتبها المجرم لأنه داري أن معه شوية عرب خُجف مكارحين سيهتمون لها أكثر من الجريمة الإرهابية نفسها. وآخر يضيف أن هناك عبارة أخرى مكتوبة على سلاح المجرم.. يا لعينة الجن! جريمة بشعة بحق الإنسان أياً كان منفذها، صليبي والا مسيحي والا مسلم والا لاهوتي... يا تزعل وتدينها، يا بطلت تتابع المقطع من أصله وقراءة العبارات المكتوبة على السلاح المجرم ونوعيته. هذا من اختصاص المباحث والجنايات النيوزيلندية....

كيف عملتي يا نزغة؟!

أخيراً أجد نفسي أمام صدور صحيفة (لا) يومية. ولن أتأكد من ذلك إلا عندما أشتريها أنا شخصياً من الكشك، وقتها سأهتم بهذا الإصدار أكثر من اهتمامي بما إن كان مقالي قد نشر أم لا. سأكون سعيداً بذلك، وأيضاً طاقم صحيفة "لا" الحر المثابر الرائع، وجميع الزملاء في الصحف الأخرى، والقراء الأعزاء المحاصرون من العدوان، سيكونون سعداء بهذا الصدور، خاصة وأن الكثيرين كانوا يحلمون بهذه اللحظة؛ لحظة صدورها يومياً. أهم شي تتابعوها، واعرفوا أمور! والا ما الاشتراك قدنا داري إنكم مش حق اشتراك. أهم شي لا تفعلوا كما كان يفعل صديقنا قاسم في مكتبات وأكشاك صنعاء! كان يدخل المكتبة يمشط جميع الصحف اليومية والمحلية والمجلات الشهرية وما ينتهي إلا عند مجلات الطبخ، وبالأخير يغادر المكتبة دون أن يشتري ولو صحيفة واحدة. هذه الطريقة لا يحبها أصحاب المكتبات والأكشاك، وتزعج صديقنا الجميل محمد عبدالوهاب. ...