رسالة ردع يمنية
- عبدالرزاق الباشا الأربعاء , 7 يـنـاير , 2026 الساعة 12:16:22 AM
- 0 تعليقات

عبدالرزاق الباشا / لا ميديا -
أثار إعلان الكيان الصهيوني في أواخر ديسمبر الماضي اعترافه بأرض الصومال كدولة مستقلة موجة من الرفض الدولي والإقليمي؛ لكن الرد الأقوى كان من اليمن، إذ أعلن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في بيان أن «إعلان العدوّ الإسرائيلي اعترافه بما يسمى إقليم أرض الصومال ككيان منفصل، موقف عدائي يستهدف به الصومال ومحيطه الأفريقي، ويستهدف أيضاً اليمن والبحر الأحمر وكافة البلدان المشاطئة له».
ولهذا فإن هذا «الاعتراف» يعد خرقاً لكل القوانين الدولية وانتهاكاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، ويخالف ميثاق الأمم المتحدة، ويُنظر إلى الخطوة كبالونة اختبار لشرعنة تقسيم دول أخرى تعاني من نزاعات، مثل سورية وليبيا واليمن.
وأكد السيد القائد أن هذا التحرك العدواني الصهيوني الغرض منه إيجاد موطئ قدم له في الصومال لاستهداف المنطقة وتفتيتها. والخطة لا تقتصر على الصومال فقط، بل تهدف إلى تغيير منطقة «الشرق الأوسط»، حيث تتواصل الجهود لإعادة رسم خرائط نفوذ جديدة، ومشروع أوسع لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني ويضعف الدول المركزية، وتطويق محور المقاومة، وتفكيك دول أخرى مثل السودان والعراق، وغيرها.
إن موقف اليمن الثابت مع الشعب الصومالي ضد العدو «الاسرائيلي»، كما يؤكد، هو أن «أي تواجد للعدو الصهيوني في إقليم أرض الصومال هدف عسكري للقوات المسلحة اليمنية، باعتباره عدواناً على الصومال وعلى اليمن»، وهو ما عبر عنه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في بيانه.
كما أن هذا الموقف يمثل رسالة ردع إقليمية تتجاوز التضامن الرمزي مع الصومال إلى تبنّي موقف عسكري صريح ضد أي وجود للعدو «الإسرائيلي» في أرض الصومال، الذي يربط أمن اليمن بأمن الصومال والمنطقة ككل، ويؤكد أن أي اختراق صهيوني هناك يُعد عدواناً مباشراً.
خلاصة القول أن الموقف اليمني الصادر من صنعاء ليس مجرد رفض دبلوماسي، بل إعلان صريح وواضح أن أي وجود للعدو «الإسرائيلي» في القرن الأفريقي لن يُترك دون رد، وأن اليمن بات فاعلاً إقليمياً يُعيد رسم خطوط التماس في معركة السيادة والتحرر.










المصدر عبدالرزاق الباشا
زيارة جميع مقالات: عبدالرزاق الباشا