الاستعمار لا يعيد نفسه بل الخونة يفعلون ذلك
- تم النشر بواسطة «لا» 21 السياسي

«لا» 21 السياسي -
جنحت سفينة «دريادولت» البريطانية قبالة ساحل مدينة «عدن» في العام 1837، وادعى الإنجليز أن سكان عدن هاجموا السفينة ونهبوا حمولتها.
دفع البريطانيون في مطلع يناير من العام 1839 بقوة بحرية بقيادة «الكابتن هينس» لاحتلال المدينة بذريعة «حماية خطوط التجارة الدولية».
في 19 يناير 1839 سقطت عدن تحت الاحتلال الإنجليزي والذي استمر 128 سنة.
في أواخر يوليو 2021 أعلن الصهاينة من واشنطن ولندن و»تل أبيب» تعرض ناقلة النفط الصهيونية «ميرسر ستريت» لهجوم بطائرة مسيرة في بحر عُمان ويعملون على استغلال مثل هكذا قصص لمحاولة إعادة التموضع عسكرياً واستعمارياً جنوب وشرق اليمن.
الحادثة ـ إن حصلت بالفعل ـ حدثت أمام السواحل العُمانية، كما قيل حينها، وليس قبالة ساحل المهرة اليمنية. وبرغم ذلك تؤكد المصادر الغربية، بما فيها صحيفة «ديلي إكسبرس» البريطانية، أن مجموعة من القوات الخاصة البريطانية مكونة من 40 عسكرياً بينهم متخصصون في الاستخبارات الإلكترونية جرى نقلهم جواً إلى مطار الغيضة بمحافظة المهرة شرق اليمن.
وفي وقت سابق ذكرت صحيفة «أنتي ديبلوماتيكو» الإيطالية أن التدخل العسكري البريطاني في اليمن جاء بناءً على مطالب صهيونية ـ سعودية مشتركة، وأن الهدف الرئيسي من ذلك هو إنقاذ الكيانين السعودي والصهيوني من الخطر اليمني، حسب تعبير الصحيفة التي تابعت: «السعودية تلقت هزيمة كبرى في اليمن وبحاجة إلى مساعدة بريطانية، فيما إسرائيل تسعى لحماية سفنها من التهديدات الحوثية بطائرات دون طيار»، حد زعمها.
ودأبت وسائل الإعلام «المخابراتية» على الترويج لمثل هكذا حوادث طوال السنوات السابقة، ففي منتصف مايو الماضي أعلنت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية» تعرض سفينة شحن تجارية لهجوم بالقرب من ميناء المكلا بمحافظة حضرموت. وفي مطلع ديسمبر من العام 2020 قالت شركة «إمبري إنتليجينس» الاستخباراتية البحرية البريطانية أن سفينة شحن ترفع علم سيراليون تعرضت لهجوم في سواحل قشن بالمهرة، وزعمت قوات الاحتلال السعودي مطلع مارس 2020 إحباط هجوم استهدف ناقلة نفط في بحر العرب جنوب شرق ميناء نشطون، الميناء الرئيسي لمحافظة المهرة، ليستخدم هذا الإعلان كذريعة للسيطرة على الميناء من قبل السعوديين، ليتم بعد ذلك عملية إنزال قوات بريطانية وأمريكية في نشطون.
وفي 13 يوليو الماضي وصلت قوات أمريكية إلى قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج، بعد ساعات من وصولها مطار عدن قادمة من أفغانستان.
بالتزامن، تناقلت وسائل الإعلام خبر إرسال الكيان الصهيوني غواصة وسفينتين حربيتين إلى البحر الأحمر تحت لافتة الذريعة ذاتها.
في المحصلة، لا يحتاج الصهاينة الأمريكيون والبريطانيون و«الإسرائيليون» إلى ذرائع للتغطية على هكذا تحركات عدوانية واستعمارية مكشوفة ومفضوحة بحق اليمن، وكل ما في الأمر أنهم قرروا على ما يبدو تجاوز فشل أدواتهم من السعوديين والإماراتيين في تحقيق أهدافهم القذرة طوال سبع سنوات من العدوان على اليمن ليضطروا إلى كشف سوءاتهم وسيئاتهم في محاولة بائسة لإعادة عقارب ساعة تاريخهم الإمبريالي إلى الخلف، وهي محاولة شبه انتحارية ستبوء بالفشل الاستراتيجي الذريع.
اليمنيون الذين تصدوا وصمدوا لعدوان الصهاينة المستتر خلف ادعاء أذنابهم وأدواتهم سيكونون في موقف أفضل في مواجهة عدوٍ ظاهر ومباشر ومكشوف ومفضوح هزموه من الداخل فأبى إلا أن تكون فضيحته «بجلاجل».
المصدر «لا» 21 السياسي