لا ميديا -
"أودّ أن أشير إلى أنّ الحاج علاء كان يعبّر عن جيل من الشباب اللبنانيّ الذي آمن بخيار المقاومة، وبأنّ قوتنا الذاتية، قدراتنا، إمكاناتنا، وحضورنا هو الذي يحمي هذا الوطن وهذه الأرض وهذا الشعب وهذه السيادة.
في ريعان الشباب، التحق بصفوف المقاومة الإسلامية في لبنان، مقاتلاً في الميدان، وأمضى عمره في الميدان، وانتهى قائداً وشهيداً في الميدان. كلّ ما يخطر في البال من أنواع وأشكال عمليات للمقاومة كان قد شارك فيها... وأصبح واحداً من نُخبة رجال المقاومة ومقاتليها، ثمّ من قادتها المميّزين والمضحّين والفعّالين... ممن صنعوا التحرير عام 2000، وقادوا المقاومة في حرب تموز 2006. كان أيضاً من قادة بناء القوّة، قوّة الردع، إلى جانب الشهيد القائد عماد مغنية، حيث أُوكل إليه مهمّة بناء القوّة الخاصّة في المقاومة الإسلامية".
من كلمة السيد حسن نصر الله بمناسبة مرور أسبوع على استشهاد القائد علي فياض (علاء البوسنة). 
علي فياض، المولود في أنصار 1970، حفر اسمه في ذاكرة المقاومة، قبل أن يلمع نجمه في العمليات النوعية التي ثبتت مسار عمل المقاومة ضد "إسرائيل" في الثمانينيات والتسعينيات. وظهرت فيها قدراته ومواهبه العسكرية والتخطيطية، فكان ممن انتقتهم قيادة المقاومة لنقل تجربتها إلى الخارج.
قبل العراق وسورية، كانت سراييفو. عام 1992 يمّم فياض شطر البوسنة لتنظيم صفوف المقاتلين المسلمين. "والسبب بالعمق، هو سبب إنسانيّ وأخلاقيّ، وهذا ما كنّا نستطيع". المهمة الأساس كانت، كما أورد تقرير لـ«معهد السلام»: القتال المتلاحم، لأنه «ببساطة، مهارتهم (مقاتلي حزب الله) وخبرتهم كانت أكثر قيمة من إضاعتها في أنواع أخرى من القتال». وبعد انتهاء الحرب عاد فياض إلى صفوف المقاومة في لبنان، حاملاً اسم «علاء البوسنة». وعمل في مجاله الأثير في التخطيط للعمليات النوعية التي كان يرفض إلا أن يكون على رأس المشاركين فيها. أشهرها كان اقتحام موقع الدبشة عام 1994، وهو من أكبر مواقع العدو، الذي كانت تتحصّن فيه قوة من لواء جفعاتي، أحد أبرز الألوية العسكرية في العالم تجهيزاً وتدريباً وأداءً. دار القتال مع جنود العدو من مسافات قريبة، قبل أن يدمّر المقاومون الموقع ودشمه. 
بعد التحرير، واصل العمل في مزارع شبعا، وكان ممن كلّفهم الشهيد عماد مغنية تجهيز الإنشاءات العسكرية المواجهة للعدو على الحدود، والتحضير مع القادة الميدانيين لمفاجأة "إسرائيل" في أي مواجهة مقبلة. وبعد حرب 2006 تسلّم وحدة القوة الخاصة التي يتصف مقاتلوها بمهارات قتالية عالية. 
أثناء الحرب على سورية هدّد التكفيريون الحدود اللبنانية، فتسلّم المسؤولية العسكرية في منطقة الغوطة الشرقية، وكانت له بصمات لا تنسى. شارك في معارك الغوطتين ومحيط مقام السيدة زينب وريف دمشق الشرقي ومطار دمشق ودرعا واللاذقية وإدلب - سهل الغاب وحلب وريفها.  في أيلول 2016 كان على رأس مجموعة من فرق الهندسة ونزع الألغام حيث كمن لهم مسلحو “داعش” على رأس تلة "خناصر" في سورية وحاصروا المجموعة فاستشهد هو و3 من رفاقه.