لا ميديا -
«نودّع اليوم القائد رائد سعد، ونودّع معه مسيرةً جهادية امتدّت لأكثر من خمسةٍ وثلاثين عاماً، كان خلالها في طليعة الصفوف، حاضراً في ميادين العمل المقاوم، مسهماً في بناء وتطوير قدرات القسام، ومعزّزاً قوتها النوعية، إذ تقلد مواقع قيادية مفصلية، وأدّى أدواراً محورية في مسيرة المقاومة الفلسطينية» (من بيان نعي أصدرته حركة حماس).
وُلد رائد سعيد حسين سعد عام 1972 في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، لأسرة هُجّرت عام 48 من قرية قرب عسقلان.
حصل على البكالوريوس في الشريعة من الجامعة الإسلامية عام 1993، ثم نال درجة الماجستير في الجامعة نفسها عام 2008.
لاحقته أجهزة الاحتلال منذ سنوات الانتفاضة الأولى عام 1987، إذ تعرض للاعتقال عدة مرات. عمل إلى جانب قادة ميدانيين بارزين، ويعد من آخر رموز الجيل الذين برز دورهم مع اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000 في ترتيب صفوف المجموعات العسكرية وهيكلتها.
عام 2007 تولى قيادة لواء غزة الشمالي، أحد أكبر ألوية كتائب القسام، وأصبح عضواً في المجلس العسكري، وكان من المشرفين على تأسيس وتأهيل القوة البحرية للكتائب. وعام 2008 أنشأ بمساعدة من الأسير ضرار أبو سيسي أكاديمية عسكرية تابعة للحركة.
عام 2015، ترأس ركن العمليات والتصنيع  لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسلحة كقاذفات الصواريخ والصواريخ المضادة للدروع التي استخدمت بكثافة في معركة «طوفان الأقصى».
يتهمه الاحتلال بأنه شارك ضمن مجلس عسكري مصغر في رسم الخطط العملياتية الكبرى خلال السنوات الأخيرة، وأهمها: إنشاء كتائب النخبة، إعداد خطة «سور أريحا» الهادفة إلى حسم المعركة ضد فرقة غزة في قوات الاحتلال. ثم شغل موقع نائب القائد العسكري لكتائب القسام في غزة.
ظل أكثر من عشرين عاماً على قائمة المطلوبين للاحتلال، ونجا من 6 محاولات اغتيال، وعرضت قوات الاحتلال مكافأة مالية كبيرة مقابل معلومات للوصول إليه.
استشهد في 13 كانون الأول/ ديسمبر 2025، بغارة جوية استهدفت سيارته وسط قطاع غزة.
قال بيان رئيس حكومة العدو نتنياهو بهذا الشأن: «أوعزنا باغتيال رائد سعد، القيادي بحماس، وهو من مهندسي هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وكان يعمل على إعادة تنظيم حماس والتخطيط  لهجمات ضدنا».