ابن سلمان يطوي صفحة طارق عفاش .. تظاهرة في عدن تهتف: «يا سعودي يا كذاب أنت داعم الإرهاب»
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
شهدت مدينة عدن المحتلة، عصر أمس، تظاهرة لأتباع مرتزقة «المجلس الانتقالي»، ورفضاً لإعلان حل المجلس في الرياض، وتعبيراً عن دعمهم لرئيس المجلس، المرتزق عيدروس الزبيدي، الذي فر هارباً إلى أبوظبي.
وبحسب مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد احتشد الآلاف من أنصار المجلس إلى ساحة العروض في خور مكسر، رافعين صور الزبيدي وأعلام الانفصال، ورددوا هتافات أبدوا فيها إصرارهم وتمسكهم بالانفصال. كما هتفوا: «يا سعودي يا كذاب أنت داعم الإرهاب».
ومع أن فصائل الاحتلال السعودي استبقت التظاهرة بالانتشار في أحياء المدينة تحسباً لمنعها وفق توجيهات سابقة؛ إلا أن سلطات الارتزاق تراجعت عن قرارها وسمحت للمتظاهرين من أتباع «الانتقالي» بالاحتشاد في ساحة العروض قادمين من محافظتي لحج والضالع.
وكانت ما تسمى الجمعية الوطنية والأمانة العامة لـ«الانتقالي» اعتبرت، في اجتماع لها أمس وصفته بالاستثنائي، الإجراءات والممارسات المفاجئة التي صدرت من العاصمة السعودية الرياض «تعدياً سافراً وغير مسبوق على كيان سياسي وطني مفوّض بإرادة شعبية حرة».
وندد الاجتماع بإعلان حل «المجلس الانتقالي الجنوبي»، معتبراً ذلك «سابقة خطيرة تمثل انتهاكاً فجاً لإرادة شعب الجنوب، وتهديداً مباشراً لأسس العملية السياسية، وتنذر بتداعيات جسيمة على الاستقرار والسلم الأهلي ومسار السلام برمّته».
لحج على صفيح ساخن
بالتوازي، شهدت محافظة لحج، أمس، حالة من الغليان الأمني والتوتر المتصاعد، على خلفية تفجّر الصراعات البينية بين الفصائل المسلحة الموالية للاحتلالين السعودي والإماراتي، والتي بلغت ذروتها بين ما يُسمى «قوات الحزام الأمني» وفصائل «العمالقة»، في إطار صراع على السيطرة على مواقع عسكرية حيوية.
وأكدت مصادر محلية أن قيادة «الحزام الأمني» التابعة لانتقالي الإمارات أعلنت تمردها ورفضها القاطع تسليم «نقطة الرباط» الاستراتيجية ومعسكر «اللواء الخامس»، ما تسبب بحالة من الإرباك الأمني الشديد في المنطقة، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف المتنازعة بالخيانة والاستحواذ على مكتسبات النفوذ في المناطق المحتلة.
وأشارت المصادر إلى أن انسداد أفق الحلول دفع إلى صدور توجيهات رسمية تقضي باستلام هذه المواقع الحيوية بالقوة في حال فشل خيار التسليم الطوعي، الأمر الذي ينذر بمواجهة عسكرية وشيكة.
وفي محاولة لتفادي التصعيد المباشر، تحرّكت وساطات قبلية في مسعى لاحتواء الموقف المتفجّر ومنع انزلاق المحافظة إلى جولة جديدة من الاقتتال الداخلي.
وتتزايد المخاوف الشعبية في لحج من أن تؤدي هذه المواجهات المرتقبة إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والأمنية المتردية أصلاً، في ظل غياب أي مظهر من مظاهر الدولة، وهيمنة منطق الجماعات المتصارعة على الجبايات والمواقع الحيوية.
وخلال اليومين الماضيين، برز إعلان هروب عيدروس الزبيدي، إلى أبوظبي، بعد فراره من عدن مروراً بما يُعرف بإقليم أرض الصومال.
وجاء هذا التطور عقب ضربات لطيران الاحتلال السعودي استهدفت تفكيك البنية العسكرية والأمنية التابعة لـ»الانتقالي» في جنوب وشرق اليمن، وأسفر عنها سحب الهيمنة الإماراتية من تلك المناطق.
وبحسب المصادر فإن هروب الزبيدي جاء بعد تردده ساعات بشأن الاستجابة للضغوط السعودية والتوجه إلى الرياض، قبل أن يختار مغادرة البلاد، فيما أعلن بعدها من الرياض حل «المجلس الانتقالي»، في خطوة اعتبرت إعلاناً سعودياً صريحاً بالإجهاز على هذا الكيان.
الرياض تصفي نفوذ حلفاء الإمارات
وفي السياق، قال رئيس تحرير صحيفة «الشارع»، نائف حسان، إن سلطات ابن سلمان في الرياض اتخذت قراراً حاسماً بإنهاء دور جميع حلفاء الإمارات المتورطين فيما وصفه بـ«التمرد» داخل اليمن، مؤكداً أن ما يجري حالياً يندرج ضمن عملية شاملة لإعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري بما يتوافق مع أجندة الرياض.
وأوضح حسان، في تسجيل له على حسابه في «فيسبوك»، أن السعودية لا تزال مستمرة في استكمال إجراءاتها لمعاقبة «الانتقالي» ورئيسه عيدروس الزبيدي، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل مساراً تصاعدياً يستهدف تقليص نفوذ حلفاء ابن زايد في المحافظات الجنوبية المحتلة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة، وفق تقديره، ستطال العميل طارق عفاش، مشيراً إلى أن ما يُعرف بـ«الدولة» في المخا قد انتهى فعلياً، في إشارة إلى التراجع الحاد في النفوذ العسكري والسياسي لتلك القوى.
وأكد حسان أن التطورات الأخيرة تعكس بوضوح عمق الخلافات داخل معسكر التحالف، وتكشف عن دخول الأطراف المتصارعة مرحلة جديدة من تصفية الحسابات وإعادة توزيع مراكز القوة على الأرض وفق ما خططت له سلطات الرياض.










المصدر لا ميديا