تقرير / لا ميديا -
دخلت المواجهة الكبرى بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتحالف الأمريكي -الصهيوني يومها الثالث بتحول استراتيجي جذري، حيث انتقلت القوات المسلحة الإيرانية من مرحلة امتصاص الصدمة إلى «الهجوم الشامل والمستمر». وأثبتت المعطيات الميدانية المتلاحقة أن طهران باتت تمسك بزمام المبادرة العسكرية، محولةً القواعد الأمريكية في المنطقة وعمق الكيان الصهيوني إلى ساحات مفتوحة لتجارب صواريخها الباليستية ومسيراتها الانتحارية، وسط اعترافات أمريكية متزايدة بالعجز والتخبط.
500 هدف تحت النيران
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إنجاز عسكري غير مسبوق في تاريخ الصراعات الحديثة، حيث تمكنت القوات المسلحة من استهداف 60 هدفاً استراتيجياً و500 نقطة عسكرية تابعة للولايات المتحدة والعدو الصهيوني خلال 48 ساعة فقط.
وفي إطار الموجة الـ11 من عملية «الوعد الصادق 4»، دكت الصواريخ الإيرانية 20 نقطة حيوية داخل فلسطين المحتلة، طالت مجمع صناعات الاتصالات التابع لقوات الاحتلال في بئر السبع، ومواقع سيادية في قلب «تل أبيب» والقدس والجليل، مما أدى إلى شلل تام في منظومات القيادة والسيطرة المعادية.
تطهير الخليج.. القواعد الأمريكية وسط اللهب
لم يترك الحرس الثوري مساحة آمنة للجيش الأمريكي في المنطقة؛ حيث شنت القوات البحرية هجمات متزامنة على أهداف ثابتة ومتحركة في الكويت، الإمارات، البحرين، ومضيق هرمز.
واستهدفت إيران قاعدة «عريفجان» الأمريكية في الكويت على مرحلتين بواسطة 12 طائرة مسيرة، مما ألحق بها أضراراً فادحة. وتم ضرب مركز القيادة والسيطرة الأمريكي في قاعدة «المنهاد» بالإمارات بـ6 مسيرات و5 صواريخ باليستية، في عملية دقيقة استهدفت عصب العمليات التكتيكية. كما أعلن التلفزيون الإيراني عن تدمير قاعدة بحرينية -أمريكية بالكامل، بالإضافة إلى تدمير المنشآت المتبقية للأسطول الأمريكي الخامس بـ6 مسيرات.
أما في العراق فأعلن الحرس الثوري تدمير القنصلية الأمريكية في أربيل بالكامل، لتنتهي بذلك أسطورة «المناطق الآمنة» للدبلوماسية المسلحة الأمريكية.
في المقابل اتهمت إيران الكيان الصهيوني بشن الهجوم على منشآت شركة «أرامكو» النفطية في السعودية أمس، ووصفت العملية بأنها «عملية علم مزيف» تهدف إلى تشتيت الانتباه عن الهجمات «الإسرائيلية» على مواقع مدنية في إيران.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر عسكري قوله إن طهران لم تستهدف منشآت «أرامكو» خلال هجماتها السابقة، لكنها أكدت أنها ستضع جميع المصالح والمنشآت الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة تحت نيرانها، مشيراً إلى أن إيران هاجمت عدة مواقع بالفعل.
سقوط أسطورة الجو الأمريكية
في فضيحة عسكرية كبرى للبنتاغون، أعلن مقر «خاتم الأنبياء» المركزي عن إسقاط 3 مقاتلات أمريكية بواسطة المنظومات الدفاعية المحلية الإيرانية. ورغم محاولة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تبرير سقوط طائرات «F-15E Strike Eagle» فوق الكويت بادعاء «نيران صديقة»، إلا أن الوقائع الميدانية أكدت أن الدفاع الجوي الإيراني أسقط إحداها أثناء محاولتها التوغل، ليسقط حطامها قرب الحدود الكويتية كشاهد على تفوق التكنولوجيا الإيرانية.
وعلى صعيد حرب المسيرات، أثبتت الدفاعات الجوية الإيرانية كفاءة مطلقة بإسقاط 21 مسيرة متطورة من طراز «هيرمس» منذ بداية الحرب، منها واحدة سقطت أمس في بوشهر، مما جعل سماء إيران منطقة محظورة على التجسس المعادي.
خسائر بشرية أمريكية متصاعدة
من جهتها أقرت «سنتكوم» بمقتل جندي أمريكي سادس متأثراً بجراحه، بينما أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن أسلحة إيرانية أصابت مركزاً للعمليات التكتيكية، مما أدى لمقتل عسكريين أمريكيين. وتتقاطع هذه الاعترافات الجزئية مع بيانات الحرس الثوري التي تتحدث عن إصابة وتحييد نحو 560 عسكرياً أمريكياً في مختلف قواعد المنطقة.
مضيق هرمز مغلق بالشمع الإيراني
ونفذت طهران تهديدها التاريخي بإغلاق مضيق هرمز بالكامل. وأكد المستشار العميد إبراهيم جباري أن إيران لن تسمح بخروج قطرة نفط واحدة من المنطقة، متوعداً بإحراق أي سفينة تحاول العبور. ولا تزال ناقلة الوقود «أثينا نوفا» التابعة لحلفاء واشنطن تحترق في المضيق إثر إصابتها بمسيرتين.
وأفادت تقارير «بلومبرغ» بتكدس عشرات الناقلات المحملة بالنفط والغاز (بما فيها صادرات قطر والسعودية) بعد أن أصبح الممر المائي منطقة عمليات عسكرية محظورة، مما دفع أسعار النفط نحو حاجز الـ200 دولار.
العمق «الإسرائيلي»: نتنياهو في المخبأ والكيان تحت النار
بلغت العمليات الإيرانية ذروتها باستهداف المربع الأمني الأول للاحتلال. وأعلن الحرس الثوري عن هجوم صاروخي دقيق بصواريخ «خيبر» استهدف مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: مما جعل مصيره «غامضاً» بحسب البيان الرسمي. كما قال الحرس الثوري إنه استهدف موقع قائد سلاح الجو «الإسرائيلي»: لضرب رأس الهرم العسكري المسؤول عن العدوان.
بالإضافة إلى ذلك تم استهداف مراكز أمنية في حيفا وبئر السبع، حيث أُصيب 17 غاصبا بجروح مباشرة.
الموقف السياسي.. «أبواب النار لن تُغلق»
عكست تصريحات القادة الإيرانيين حالة من الثبات الاستراتيجي والجاهزية لحرب استنزاف طويلة حيث أكد علي لاريجاني أن إيران، خلافاً لأمريكا، أعدت نفسها لحرب طويلة الأمد ولن تتراجع.
أما عباس عراقجي فشدد على أن صواريخ إيران حطمت أسطورة «القوة التي لا تقهر» وتجاوزت كافة طبقات الدفاع الجوي، مؤكداً أن لجوء الجنود الأمريكيين للفنادق لن يحميهم من الاستهداف.
الرئيس بزشكيان من جهته أدان استهداف العدو للمستشفيات والمدارس، مؤكداً أن إيران لن تلتزم الصمت تجاه هذه الجرائم التي استهدفت مستقبل الأمة.
ورغم ارتقاء 555 شهيداً في 131 مدينة إيرانية جراء الغارات الغادرة، إلا أن الشارع الإيراني خرج في تظاهرات حاشدة تكريماً للشهيد القائد الإمام علي خامنئي، مؤكدين الالتفاف حول «مجلس القيادة المؤقت» والقوات المسلحة.
وكانت الحكومة الإيرانية دعت مواطنيها إلى التجمع، أمس، في أحياء مختلفة من طهران تأييدا للجمهورية الإسلامية، وتكريما للمرشد الأعلى علي خامنئي الذي ارتقى شهيدا السبت مع بداية العدوان الأميركي الصهيوني.
استشهاد زوجة السيد علي خامنئي
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أمس باستشهاد منصورة خوجاستي باقرزادة، زوجة المرشد الأعلى الإيراني السيد الشهيد علي الخامنئي، متأثرة بجراحها التي أصيبت بها في العدوان الأمريكي الصهيوني على العاصمة طهران يوم السبت الماضي.










المصدر لا ميديا