تقرير / لا ميديا -
بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهدد بمهلة الـ48 ساعة الأخيرة قبل ما وصفه بـ«الجحيم»، كان حرس الثورة الإسلامية قد أشعل الجحيم بالفعل في القواعد الأمريكية في المنطقة والكيان الصهيوني منذ 35 يوماً.
وأعلن التلفزيون الإيراني أمس عن «يوم أسود» عاشته القوات الجوية الأمريكية والأسطول الخامس؛ حيث نجحت منظومات الدفاع الجوي التابعة لحرس الثورة في إسقاط 5 مقاتلات حربية ومروحية أمريكية في يوم واحد. وأكد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي أن السيطرة المطلقة على سماء إيران باتت حقيقة واقعة، كاشفاً عن قرب الإعلان عن أنظمة دفاع جوي حديثة وفائقة التطور، قادرة على جعل تقنيات «الشبح» الأمريكية بلا جدوى.
وفي سماء أصفهان، تأكد إسقاط مسيرة أمريكية متطورة من طراز (MQ-1)، لتنضم إلى قافلة الحطام التقني الذي يملأ الصحارى الإيرانية.

استهداف القادة والمدربين الأمريكيين واستهداف «أوراكل» في دبي
إلى ذلك انطلقت، أمس الموجة 95 من عملية «الوعد الصادق 4»، لتدك مفاصل الوجود الأمريكي في المنطقة.
وأعلن الحرس الثوري عن هجوم مكثف استهدف بطاريات «هايمارس» في الكويت، ومنظومة «باتريوت» في البحرين، وموقع تجمع مطلقي صواريخ «ماركس» الأمريكية.
وفي عملية استخباراتية دقيقة، استهدفت القوات البحرية للحرس الثوري موقع تجمع «القادة الكبار والمدربين» في الجيش الأمريكي بدولة الإمارات، كما طال القصف واجهة مقر شركة «أوراكل» الأمريكية في مدينة دبي للإنترنت، رداً على الدعم التقني والذكاء الاصطناعي الذي تقدمه هذه الشركات لآلة الحرب الأمريكية والصهيونية.
وفي مياه البحرين، اشتعلت النيران في سفينة تجارية مملوكة للكيان الصهيوني إثر استهدافها بصواريخ بحرية، بينما لا تزال النيران تلتهم سفينة أخرى مرتبطة بالاحتلال في قلب مضيق هرمز الذي تسيطر عليه البحرية الإيرانية بالكامل.
وجاءت الضربات الإيرانية الساحقة بالتزامن مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيران بأن أمامها 48 ساعة من المهلة التي حددها لها لإبرام صفقة، محذّرا من أنها ستواجه «الجحيم الهائل» إن لم يحصل ذلك حد زعمه.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال»: «أتذكرون حين أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد، تتبقى 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم الجحيم!».

صواريخ عنقودية تضرب وزارة الأمن وهيئة الأركان الصهيونية
الداخل الصهيوني عاش حالة من الرعب الوجودي؛ حيث أمطرت القوة الجوفضائية «مستوطنات» بني براك، و«بيتح تكفا»، و«تل أبيب»، ورامات غان، و«كريات شمونة» بوابل من صواريخ «قدر» متعددة الرؤوس.
وسقط صاروخ عنقودي إيراني في محيط مقر وزارة الأمن وهيئة الأركان الصهيونية في قلب عاصمة العدو المزعومة «تل أبيب»، مما أدى لدمار هائل في المباني السيادية، وسط فشل ذريع لمنظومات الاعتراض الصهيونية.
وفي جنوب فلسطين المحتلة، دمرت الموجة 94 مراكز صناعية وعسكرية لقوات الاحتلال، وطال القصف مناطق حساسة في ديمونا والنقب وبئر السبع، بينما أدت الرشقات الصاروخية على حيفا و»الكريوت» إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي، مما جعل مدن «مستوطنات» تعيش في ظلام دامس تحت أزيز الصواريخ الإيرانية التي لا تخطئ أهدافها.

قاآني: نهاية القوات الأميركية في المنطقة هي الفرار
من جانبه تهكم قائد قوة القدس، العميد إسماعيل قاآني، على هروب حاملة الطائرات الأمريكية «جيرالد فورد» من مضيق باب المندب، مؤكداً أن قائدها «المذعور» لم يجرؤ على العبور خوفاً من ضربات المجاهدين الأبطال في اليمن، واصفاً قصة انسحابها بأنها «مسرحية فاشلة» للتغطية على ذعر القيادة الأمريكية من المواجهة المباشرة التي قد تنهي أسطورة حاملات الطائرات للأبد.
وقال قاآني إنّ «قائد حاملة الطائرات جيرالد فورد وبعد أسبوعين من التردد وبقصة مختلقة هرب من البحر الأحمر والمنطقة»، مؤكداً أنّ «مصير جميع القوات الإرهابية الأميركية هو الهروب من المنطقة».
بدوره وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيراً مصيريا لدول المنطقة في أعقاب استهداف الولايات المتحدة و«إسرائيل» لمحطة بوشهر النووية للمرة الرابعة منذ بدء العدوان. وانتقد عراقجي صمت المجتمع الدولي، محذراً من أن أي تسرب إشعاعي جراء القصف الأمريكي -«الإسرائيلي» لن تقتصر أضراره على طهران، بل سيؤدي إلى «إنهاء الحياة» في عواصم مجلس التعاون الخليجي القريبة، مؤكداً أن قصف قطاع البتروكيميائيات يكشف الأهداف الحقيقية للعدو في تدمير مقدرات الشعوب.
وفي سياق متصل، كشف وزير العلوم الإيراني، حسين سيمائي صراف، عن «إفلاس أخلاقي» للعدو باستهداف 30 جامعة إيرانية بشكل مباشر منذ بدء العدوان، بينها جامعة الشهيد بهشتي، في محاولة يائسة لضرب البنية العلمية للجمهورية الإسلامية، وهو ما اعتبره الوزير دليلاً على عجز العدو في الميدان العسكري وتوجهه لضرب المنشآت الأكاديمية والمدنية.

مظاهرات حاشدة في العراق رفضا للعدوان على إيران
على الصعيد الشعبي، شهدت العاصمة العراقية تظاهرات حاشدة جابت الشوارع وصولاً إلى مداخل المنطقة الخضراء، تنديداً بالعدوان الأمريكي -الصهيوني على إيران والعراق ولبنان. ورفع المتظاهرون من القوى الوطنية شعارات تطالب بالإنهاء الفوري لتواجد قوات التحالف الدولي، معتبرين أن استمرار هذا الوجود يمثل تهديداً مباشراً لأمن العراق واستقراره، ومشددين على رفض استخدام الأجواء العراقية في العمليات «الإرهابية» ضد الجار الإيراني.