الميكافيلية «المؤسلمة» للنظام السعودي!
- مطهر الأشموري الأحد , 5 أبـريـل , 2026 الساعة 1:11:28 AM
- 0 تعليقات

مطهر الأشموري / لا ميديا -
قالت أمريكا إنه ومنذ الحرب العالمية الثانية لم تدمر لها قوات في أي حرب ومن أي دولة بمثل ما دمرته إيران فى هذه الحرب وتقصد عدوانها وربيبتها "إسرائيل" على إيران.
ولهذا دعونا من ترامب "الإبستيني" في كل ثرثرته السخيفة والممجوجة نستحضر آخر ما طرحه الرئيس الروسي "بوتين"، حيث يرى أن هذا الصمود المعزز بانتصارات إيرانية يمثل تمهيداً لأرضية النظام العالمي الجديد الأكثر عدلاً والمتعدد الأقطاب، وإيران تكون من قربت واقع هذا النظام حتى إنه بات الواقعية القريبة وليس فقط المستقبلية.
العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران غير القانوني وغير الأخلاقي وغير المبرر فى كل الشرعيات والمشروعيات لم يترك أمام إيران من خيار غير حق الدفاع عن النفس.
والمضحك المبكي هو في مواقف الخلاوجة بقيادة النظام السعودي حين يتهمون ويدينون إيران (المعتدى عليها) بأنها من يمارس العدوان عليهم، مع أن الحق وبكل الحقائق والثبوتيات هي مشاركة مع أمريكا والكيان الصهيوني في العدوان على إيران.
إن كانت هذه الشراكة هي إرادة دول خليجية فهي المعتدية وإن لم يكن لها إرادة في مسألة القواعد الأمريكية فهي شريكة في العدوان فوق إرادتها، وبالتالي وحتى تصل إلى إرادة قادرة على منع العدوان من أراضيها على أي طرف كان -وليس فقط إيران- فستظل هي المعتدية والمشاركة في العدوان.
النظامان السعودي والإماراتي مثلا ثقل العدوان على اليمن وإلى جانب الأمريكي والبريطاني والصهيوني وظلوا يطرحون أنهم يحاربون في اليمن المجوسية والمشروع الإيراني وما إلى ذلك من "الإباستنية" الاحترافية ربطاً بالواجهة الترامبية لـ"الإباستنية".
اليمن لم تعتدِ على أحد ولا يوجد فيها قواعد إيرانية كما حال القواعد الأمريكية التي تعتدي على إيران من أراضيكم، فكيف تمارسون عدواناً على اليمن بلا سند، وهل الدفاع عن النفس من اليمن أو إيران أو أي بلد هو الحق المشروع والمكفول من الخالق والمخلوقين أم أنه يصبح هو المجرّم والمحرّم وفق ما تقتضيه مصالح وأطماع أمريكا والصهاينة؟
هذه الأذناب والأحذية لأمريكا والصهيونية عليها أن تثبت وجود قواعد إيرانية في اليمن لتبرير عدوانها، وعليها أن تثبت عدم وجود قواعد أمريكية في أراضيها لتبرير ما تشكوه من عدوان إيراني عليها.
وجود قواعد أمريكية في أراضيكم يدينكم بالشراكة في كل عدوانية وحروب أمريكا والصهاينة بالمنطقة، وعدم وجود قواعد إيرانية باليمن يؤكد أنكم مجرد "أحذية" لأمريكا والصهانية «فبأي حديث بعد الله وآياته تؤمنون» و«أي الفريقين أحق بالأمن».
أتحدى النظام السعودي وكل من شاركوا وموّلوا ودفعوا إلى حرب أفغانستان بالإسلاموية أن يقول إنها كانت حرباً من أجل الإسلام، وبالتالي فهذه الحرب الأمريكية باسم الإسلام هي التي مهدت وقرّبت ما عُرف بـ"النظام العالمي أحادي القطبية"، والنظام السعودي منح جائزة "قانون جاستا" وقادة الحرب الأفغانية وصموا الإسلام بـ"الإرهاب" أمريكياً، وذلك ما لا يزال في الاستعمال والتفعيل الأمريكي الصهيوني، وبالتالي فهؤلاء هم شركاء أمريكا والصهيونية فى موضعة الإسلام للاستعمال الأمريكي الصهيوني، وهؤلاء على استعداد لإدانة الآخرين بدون قواعد، ولا يقبلون أن يدانوا حتى والقواعد في أراضيهم تدينهم، ويتوهمون أنهم سيجادلون الله على هذا الأساس، حتى حين تشهد عليهم أيديهم وأرجلهم أو أن أمريكا ستشفع لهم وهي من تقربهم زلفى إلى الله، والعياذ بالله.
ربما بوتين بين ما يقصده هو أن العدوان على إيران تحول إلى محطة تصوّب الخطأ التاريخي لما عُرف بـ«جهاد أفغانستان» لتعيد للعالم مستوى من العدالة الإنسانية التي صادرتها أمريكا الإمبريالية والصهيونية وهي أكثر من يرفع شعاراتها وفق «الميكافيلية»!!










المصدر مطهر الأشموري
زيارة جميع مقالات: مطهر الأشموري