المشرحة غزة والمسرحة في اليمن!
 

مطهر الأشموري

مطهر الأشموري / لا ميديا -
وزيرا خارجية النظامين الإماراتي والسعودي كأنما تسابقا على من يصل أو يتصل أولاً إلى وزير الخارجية الأمريكي، وكلاهما يريد تقديم تقرير إلى الوزير الأمريكي عن تطورات الأحداث في اليمن وتحديداً في حضرموت والمهرة.
عندما يعلن العدوان على اليمن من واشنطن فذلك يؤكد أن أمريكا هي العدوان وهي قائد العدوان، وبالتالي المخرج للمسرحة في اليمن سواءً في إعلان مسمى «التحالف العربي» و»الشرعية» و»إعادة الشرعية»، وحين يصبح «التحالف العربي» المزعوم هو في التفعيل عدوانا أمريكيا «إسرائيليا» مباشرا.
أن يكون «التحالف العربي» في المسمى هو تحالفا عبريا صهيونيا أمريكيا بريطانيا غربيا استعماريا فذلك طبيعي في ظل متراكم أوضاع وتموضع أنظمة الخيانة والعمالة تاريخياً، ثم ما أضيف في ظل الهزيمة القومية وانهزام اليسار عالمياً.
إعلان العدوان من واشنطن يعني أن العدوان هو في الأساس والجوهر أمريكي «إسرائيلي»، ومسمى «التحالف العربي» هو إعلان تخلي الأنظمة العربية فعلياً عن العروبة والإسلام، وذلك ما أثبتته حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني.
إذا كان العدوان الأمريكي «الإسرائيلي» الغربي يندرج تحت المسمى «التحالف العربي» فذلك يؤكد أن العرب والإسلام يستعملان أمريكياً و»إسرائيلياً»، والإسلام استُعمل أمريكياً في أفغانستان كما استعملت أمريكا و»إسرائيل» العروبة والقومية في العدوان على اليمن.
كل من يريد انفصالاً في الصومال أو اليمن أو أي بلد آخر كل ما عليه رضا واسترضاء الكيان الصهيوني كخطوة للحصول على الرضا الأمريكي.
ولهذا فالانتقال إلى العدوان الأمريكي الصهيوني المباشر على اليمن هو بمثابة نقلة في المسرحة أو مشهد من المسرحية في اليمن.
كلنا تابعنا سيطرة «القاعدة» على المكلا وتنفيذ محاكمات وإعدامات، ثم تابعنا أخبار خروجها أو إخراجها من المكلا ولكننا لم نعرف كيف دخلت وكيف خرجت، والمسألة «مسرحة».
كلنا نتذكر إعلانا إماراتيا شهيرا قبل سنوات ثلاث أو أكثر، ولكنه في جديد المسرحة، أكد أن سفينتي الأسلحة التي جيء بها للمكلا هي للجيش الإماراتي باليمن، ونحن لا ندري كيف انسحبت الإمارات؟! وكيف عادت؟!
لأمريكا والكيان الصهيوني أن يمارسا بأدواتهما المسرحة حيث وكيفما يريدان، ولكننا لا نصدق أن «القاعدة» دخلت وخرجت من المكلا، ولا نصدق أن الإمارات انسحبت من اليمن وعادت لحاجيات «مسرحة» ولا نصدق وجود صراع سعودي -إماراتي.
بعد مسرحة «غزة» التي فضحت وعرّت كل العمالات والخيانات بركامها ومتراكمها لم يعد الواقع يحتاج لمسمى «تحالف عربي»، ولا لما يزعم صراع سعودي إماراتي، وبالتالي فركام المسرحة ذاته بات يفضح هذا الاستمراء للمسرحة، ويكفينا أن نعي أن كل هذا سيوصل أو سيفضي إلى ما تعرف بساعة الصفر وحينها سيكون لنا موقف وستعرفون عملياً هذا الموقف بأبعد وأعمق مما تتصورونه من كل مؤامراتكم وألعابكم، وعليكم التفريق بوعي بين المسرحة والمشرحة، وإن لم تعرفوا ستجبرون على الاعتراف!!

أترك تعليقاً

التعليقات