مسلسلات أسوأ مما سبق
 

عمر القاضي

عمر القاضي / لا ميديا -
لا جديد في المسلسلات الرمضانية هذا العام. الأفكار نفسها، والقصص والأداء والوجوه والرتابة والأخطاء الدرامية في التصوير والديكورات وركاكة الحوارات وعدم توازن المؤثرات وتشتت المسارات وتشعرك أنها مبتورة... كلها هي نفسها!
مشاهد مرصوصة بشكل خاطئ وغير مضبوطة. يعني وأنت تشاهد حلقة من مسلسل يمني تشعر أنها ناقصة وغير مكتملة. تجد حوارات هشة وعادية لا تجسد العمق الدرامي في إيصال الرسالة بالحوارات. هكذا محتواها، حديث مليء بالزبج والإجابات المتوقعة. فكل مسلسل تجده بمسار واحد وقصة واحدة...
 المشاهد اليمني أصبح يعرف القصة وكيف ستنتهي! طبيعي؛ لأنها مكشوفة وعادية ولا تختلف عن قصص المسلسلات السابقة التي عرضت في السنوات السابقة.
احترموا عقل وذائقة المتابع اليمني. فالمتابع والمشاهد لديه خلفية اكتسبها من خلال متابعته للمسلسلات العالمية، بينما أنتم، يا مخرجين ويا كتاب ومنتجين، تأتون بأعمال سنوية وكأنكم تقولون لنا: نحن نمثل فقط، ولديكم موسم. لماذا لا نشعر أنكم تجسدون واقعاً وحقيقة؟!
سأشرح لكم لماذا هذه الركاكة والفشل الدرامي الذي تتسم به الدراما اليمنية، وكل عام أسوأ من العام السابق! هذا يعود لعدة عوامل، أولها: أن الكاتب يكتب السيناريو خلال شهر رجب وشعبان، أو قبل ذلك بثلاثة أو أربعة أشهر بالكثير، ثم يسلمه للمنتج والمخرج للتنفيذ بدون مراجعة ولا تدقيق، فتكون النتيجة تكرار الأخطاء والقصص الضعيفة التي لا تجسد الواقع. ثانياً: يتعاملون مع الدراما الرمضانية كما لو أنها موسم لطلبة الله! وأنت تتابع المسلسلات العربية والأجنبية تجدها أعمالاً قوية وناجحة، لماذا؟ لأنهم يستغرقون وقتاً لاختيار الفكرة واختيار القصص بعناية ومن واقع مجتمعاتهم، وليس كما يحدث في مسلسلات مثل «الضايعة» أو «دروب المرجلة»... لا تعلم ما هو الهدف من إنتاج مسلسلات لا تتناسب إلا مع عقلية الأطفال.
احترموا عقولنا يا مخرجين وقنوات، وأنتجوا لنا أعمالاً تجسد واقعنا وتوازي الأعمال العربية والعالمية! إلى متى سنبقى على هذا الحال الرتيب والفشل المتكرر؟!
الحديث عن هشاشة الدراما اليمنية لا ينتهي، فكل فقرة ذكرتها أعلاه لها نقد موسع ولا يسعني أن أسرد كل الأخطاء والتقصير بمقال صغير. ولا أنكر أن لدينا ممثلين وفنانين مبدعين، ولا أقصد هنا الإساءة لهم، بل بالعكس، وهم لا يتحملون هذا الفشل، وإنما يتحمله الكُتاب والمخرجون والمنفذون لا غيرهم.

أترك تعليقاً

التعليقات