قف أمامك مدرسة بنات
 

عمر القاضي

عمر القاضي / لا ميديا -

تخرج من البيت لفوق الطقم، أيوه. هذا ما حدث أمس مع الصديقين يزن القاضي ورفيق الأكحلي، عندما كانوا خارجين من بيت أحد الاصدقاء في شارع تونس وقت الظهر يمشون في اتجاه شارع الميثاق، وكان هناك طقم مجنب على الرصيف بالقرب من قسم الحميري، فاستوقفهم أفراده الذين كانوا يرتدون زي ميري.
يسألونهم: إلى أين؟ رد عليهم يزن: إلى البيت. أحد أفراد الطقم سأل يزن: أين البيت؟ رد عليه يزن: مروح البيت عند المعهد الوطني. العسكري قام يسحب يزن ورفيق وقال لهم: تعالوا أنا بارويكم أين البيت، وطلعهم فوق الطقم إلى جوار عدد من المواطنين وطلاب المدارس كانوا فوق الطقم. وقلهم العسكري: هيا انتظروا. وعندما امتلأ الطقم بمجموعة من المواطنين العابرين في الشارع، تم نقلهم إلى قسم الحميري لإجراء تحقيق معهم، وخلوهم يعملوا تعهدات بألا يمشوا من أي شارع أو حارة فيها مدرسة بنات.
معاكم خبر، يعني لو في مدرسة بشارع تفعلوا طقم بذلك الشارع تلقطوا الناس وتنقلوهم للقسم يفعلوا تعهد. أفهم من هذا التصرف أن كل الناس العابرين من جوار مدرسة بنات مشتبهين لديكم. أو قصدكم بتعالجوا قضية معاكسة الطلاب للطالبات بهذه الطريقة!
لا، فعل كهذا مزايدة وغباء وتطرف وانتهاك لحقوق المواطنين. أنتم ترتكبون حماقة كبيرة، وتستفزون الناس. 
وبعدين أنت لما تجي تكمش مواطن عابر بالشارع وتطلعه فوق الطقم وتنقله للقسم وترغمه يفعل تعهد والتزام بألا يمر من الشارع، فقط لأنه مر من الشارع ومن دون أي تهمة أو سبب، هذا بأي قانون وبأي شريعة؟!
أنا بقول لكم بأي قانون وشريعة هذا؟! إنه بشريعة المتطرفين الجدد والمزايدين لعرض المسيرة، الذين جالسين يشككون بالجميع، وأنهم فرغ ومتسكعين يلاحقون الطالبات. تركوا المهربين والقضايا المهمة والعدوان، وذهبوا يلاحقوا المواطنين بالشوارع.
إلى الجهات المختصة والأمنية، إن ما تقوم به بعض الأطقم والدوريات التابعة لكم في الشوارع بين الفينة والأخرى بأخذ المواطنين من الشوارع بدون أي سبب إلى الأقسام وإرغامهم على كتابة تعهدات، هذا لا يخدمكم ولا يفيد الأمن بشيء، بل إنه يشوه الأمن ويستفز الناس والأمن العام، كما أنه لا يفيد طالبات المدارس بشيء.
وبعدين هل في حد يعالج مشكلة صغيرة كمعاكسة الطالبات من قبل بعض المراهقين، تجي تكمش الحاج عبده وتلقط خلق الله ومن هب ودب من الشوارع عشان يفعلوا التزامات!
الأمن في العاصمة حتى اللحظة الجميع يشيد به، حتى المرتزقة يشيدون بالأمن في صنعاء ومحافظات السيطرة الوطنية.
بجاه الله لا نريد التطرف والمزايدة المقيتة، وتحولوا العاصمة إلى خوف ورعب. هناك قضايا أهم من هذه وأحق بجهدكم، بدل ما تجي تطلع يزن ورفيق لفوق الطقم بدون سبب.

أترك تعليقاً

التعليقات