ربحت طفاية!
 

عمر القاضي

عمر القاضي / لا ميديا -
غير معتاد على الفوز والربح بالمسابقات التي يقيمها بعض التجار لترويج منتجاتهم، حظي نحس.
طوال حياتي لم أربح إلا بمسابقة واحدة، أقيمت في مدينة التربة، ضمن مسابقات عدة كان يجريها تاجر في مدينتا، وهو شريك والوكيل الوحيد لأحد البيوت التجارية المعروفة في مدينة التربة.
وقتها قمت بجمع 80 باكتا فارغا لأحد أنواع السجائر وشاركت في المسابقة. وتم إدخال اسمي في القرعة وبالصدفة ربحت طفاية عليها شعار شركة السجائر التي وضعت المسابقة، بالإضافة إلى كوفية حمراء عليها شعار علامة تجارية لنوع من البسكويت.. وقتها لم أعر ذلك الربط ...
العجيب بين الدخان والبسكويت أي اهتمام. كان كل همي فقط أننا أفوز بالسيكل الذي كانت صورته معروضة في ورقة مسابقة الجوائز.. ولكن للأسف ربحت طفاية وكوفية.. فرحت بالطفاية، وقد أخذها علي شخص كبير من أبناء قريتنا بذريعة أنه مدخن وأنا غير مدخن. بقيت لدي الكوفية حطيتها فوق رأسي وأنا عائد إلى القرية على متن سيارة شاص وفي الطريق مرت بنا السيارة من تحت شجرة علب وعلقت الكوفية عرض الشجرة، صرخت بكل صوتي لسائق السيارة أطالبه بأن يتوقف. إلا أن السائق لم يعر صوتي وصراخي أي اهتمام، وواصل المضي بسيارته الخردة غرباً بكل كبرياء.
وبينما السيارة تواصل طريقها أدرت رأسي إلى الخلف أشاهد الكوفية الحمراء وهي عالقة عرض الشجرة بحزن، حتى توارينا خلف تلة صغيرة اختفت معها الكوفية تماماً، وانتهت المسابقة بفوز محزن تقاسم جائزته المدخن وشجرة العلب، ومنها لم أعد أحب المسابقات حتى اللحظة.

أترك تعليقاً

التعليقات