د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
لا الزمان ولا المكان ولا فعل الميدان يعمل لصالح أمريكا وكيان العدو الصهيوني كلا ولا يمكن للأيام والليالي والميدان التي ذكرها أبو هادي سلام الله عليه القبول بالحياد مع العدوان الصهيوأمريكي أو النظر إليه من بعيد وخصوصا إذا ما فكر ترامب مع النتنياهو في حرب عدوانية جديدة على إيران. وعلى هذه الإدارة الترامبية للبيت الأسود الأمريكي إن بقي لديها شيء من عقل أو منطق أن تنظر إلى ما حققته بحربيها العدوانيتين السابقتين على إيران وأن تنظر إدارتها إلى زيارتها للصين مؤخرا بنظرة مراجعة لما حققته من نتائج جنتها على نفسها ستجد بأنها ليست في نقطة الصفر بل في خط السالب وتجاوزت منتصفه إن لم تقترب من نهايته...
يبدو أنه الذهاب وبالقصور الذاتي إلى السقوط الحتمي لهذه الإمبراطورية الإجرامية الساقطة قيميا وأخلاقيا منذ النشأة وبهذه الإدارة الجوفاء المليئة بالوهم المغرورة به العاكفة عليه هي نتيجة طبيعية لأنه لا يمكن لأي عاقل سوي أن يتوهم بأنه سوف يحصل بالمفاوضات على ما لم يستطع الحصول عليه بالحرب العسكرية، لكن هذه العقليات اللاسوية وبقراراتها غير المحسوبة هي من تنهي الإمبراطوريات والقوى العظمى على مر التاريخ وهذه الإدارة الترامبية وبشخص ترامب ومن حوله هي لا تعبر عن نفسها، وإنما هي تعبير حقيقي عن وضع البلد أو الدولة التي تحكمها والحالة التي تمر بها أمريكا من تراجع وانكسار وتهاو وسقوط.
وعليه فإن حالة السقوط هذه التي تمر بها أمريكا هي حالة لا يمكن تداركها أو وقفها بترامب أو بغيره لأن العمر الافتراضي لهذه الإمبراطورية قد انتهى منذ العام 1991م أي بعد سقوط وانهيار الإمبراطورية السوفياتية إن لم يك قبل، وقد استطاعت أن تطيل عمرها الزمني لا الفعلي بالإجرام ومزيد من الإجرام حتى أتت الحقيقة الحتمية «وعد الله» ولتسقط بطريقة سيئة بحيث لا يمكن لأحد أن يذكرها إلا بسوئها وسوء ما فيها ولذا لا يمكن لهذه الإمبراطورية أن تكتفي بما حل بها إذ لا بد من مزيد المغامرات الارتجالية لمزيد من السقوط وربما بشكل أسوأ من سقوط الإمبراطورية البريطانية.
وإذا ما فكرت هذه الإدارة بإعادة الحرب العدوانية على إيران فإنها بذلك تستوفي موجبات السقوط المريع وما لم تقبل به اليوم من شروط إيران ومحور المقاومة سوف تبحث عنه آنذاك ولن تجده وستجد نفسها مهزومة وبمفردها وحيدة مذمومة مدحورة بعدما زاد غرورها واستكبارها عن حده وتجرأت على الله وعلى نواميس الكون وستموت حينها أمريكا كقوة بعد القيم واحتراما بعد الهيبة واقتصادا ونفوذا بعد الهيمنة ولا نقول إن هذا كله سيحدث بضغطة زر أو جرة قلم ولكنه بدأ وبعون الله وبشكل متسارع سيصل إلى منتهاه والله غالب على أمره.

أترك تعليقاً

التعليقات