د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
أعلن الشعب اليمني المؤمن المجاهد العظيم، بلسان قيادته الثورية المؤمنة المجاهدة العظيمة، يوم الخميس 5 آذار/ مارس 2026، بعد 5 أيام من العدوان الصهيوأمريكي على إيران، موقفه من العدوان ووقوفه مع الشعب الإيراني المسلم الشقيق وتضامنه الكامل معه وأن اليد على الزناد في وجه هذا العدوان وأن القرار مرهون بالميدان.
ذلك الإعلان هو تأكيد لواجب الشعب اليمني الديني والأخوي والقيمي والأخلاقي والإنساني تجاه شعوب أمته وقضاياها العادلة من فلسطين إلى إيران، وهو في قلب المعركة يخوضها عملياً منذ آذار/ مارس 2015 ضد العدو الصهيوأمريكي الأصيل نفسه بأدواته التنفيذية من أنظمة عربية وأعرابية للأسف.
وعندما أعلن الشعب اليمني، ممثلاً بقيادته، السبت 28 آذار/ مارس، دخوله عملياً في المعركة، وبدأ باستهداف كيان العدو الصهيوني المؤقت، فهو اختار الوقت المناسب للدخول، وضمن تنسيق غرفة العمليات المشتركة. ومن يتحدث عن التأخر بدخول المعركة قد لا يدرك أن العمل العسكري المواجه للعدوان الصهيوأمريكي عملية عسكرية منسقة ومنضبطة ومحسوبة بدقة ولا تخضع للارتجال، ولهذا فهي مثمرة وتؤتي أكلها، ودخول اليمن كان ولا يزال العدوان يحسب له ألف حساب. وخوف الصهيوأمريكي من المشاركة اليمنية يثبت أن ما تخطط له هذه الإدارة «الإبستينية» من تصعيد في قادم الأيام ضد إيران تدركه إيران والمحور جيداً، ومصيره الفشل، بل، وبعون الله، سيغير المعادلات بنصر واضح وهزيمة واضحة للصهيوأمريكي.
إن أي إنزال لجنود أمريكيين على الأرض الإيرانية في الجزر ستكون مغامرة غير محسوبة، وستمثل فرصة للشعب الإيراني وجيشه لمعاقبة المعتدي الصهيوأمريكي عقاباً يليق بغبائه، يكسر غروره، ويطرح تعاليه أرضاً. وجمع هذه الإدارة «الإبستينية» لقواتها البحرية والبرية بالذات، لا يخشاه الشعب الإيراني والمحور، بل يزيده إيماناً، والله ناصره. ويبدو أن إدارة «البيت الأسود» تفكر بالذهاب للانتحار بالإنزال في الجزر الإيرانية أو الذهاب لمعركة برية. وأياً تكن هذه المعركة البرية ستحقق نتائج أسوأ مائة مرة مما حققته عملية «مخلب النسر» الفاشلة التي نفذتها الولايات المتحدة ضد إيران في نيسان/ أبريل 1980، ولن تسقط ترامب هذه المرة كما أسقطت الأولى جيمي كارتر، وإنما ستسقط أمبراطورية أمريكا بكلها.
وإذا كان الرد الإيراني قد رفع سعر برميل النفط إلى أكثر من 115 دولاراً، ومضيق هرمز غير مغلق بالكامل، فإن دخول الشعب اليمني في المعركة سيضاعف سعر برميل النفط، ناهيك عن مضاعفة عمليات الرد على أمريكا وكيانها المؤقت ومضاعفة تأثيراتها وتسريع عملية اقتلاع الأمريكي بقواعده من المنطقة، وزوال الكيان اللقيط من فلسطين المحتلة، وتأديب أنظمة الأدوات التنفيذية للعدوان بالمنطقة إن سولت لها نفسها إعلان المشاركة مع الصهيوأمريكي في عدوانه على إيران، رغم مشاركتها الفعلية دون إعلان رسمي، والعدو يدرك القيمة الكبيرة والفاعلة للمشاركة اليمنية، والشعب اليمني اليوم هو بالله أكثر قوة وأصلب عوداً وأشد بأساً... وما النصر إلا من عند الله.

أترك تعليقاً

التعليقات