محطة خداع ثالثة
 

د. مهيوب الحسام

د. مهيوب الحسام / لا ميديا -
لا فرق لدى أمريكا بين دولة وأخرى ولا حصانة ولا احترام إلا لمن يواجه أمريكا وكيانها وأدواتها ويرفض مشاريعها ويقول لها لا، ولذا لا فرق لديها بين باكستان وسلطنة عُمان، وما يجري أو ما سيجري من مفاوضات غير مباشرة بين إيران وأمريكا ما هو إلا محطة أمريكية جديدة من الخداع المكشوف، ومن المقدمات الواضحة نستطيع وبكل سهولة الوصول إلى نتائج واضحة، بل وإن معرفة النتائج لم تعد تهمنا بذاتها كثيرا وما يهمنا هو كيف نعد ما استطعنا من العدة لمواجهتها ولتجني أمريكا ومن معها مجددا من مكرها الحالي أسوأ مما جنته من مكرها السابق.
ومن المقدمات التي تنبئ بالنتائج أو بعضها ما ذهب إليه كيان العدو الصهيوني المؤقت وبضوء أخضر أمريكي، بل وبالتنسيق معها من تصعيد على لبنان كله وعلى أبنائه وارتكابه مجازر وجرائم إبادة، أضف إلى ذلك تراجع ترامب عن موافقته على بعض النقاط الإيرانية التي سبق أن أعلن قبولها والموافقة عليها قبل ساعات، وما أبدته «الإدارة الإبستينية» للبيت الأسود الأمريكي بمعظمها من تصريحات سواء بشأن شمول لبنان في وقف إطلاق النار المؤقت بغرض فصل وحدة الساحات المتضمنة في البنود والنقاط العشر الإيرانية والتي وافق عليها ترامب وأكد عليها رئيس وزراء باكستان الوسيط.
والمقدمات التي تشي بعدم مصداقية أمريكا وتنبئ بنتائج سيئة وأقلها كما سبق هي كثيرة إن في عددها أو في السلوك الذي يظهره الصهيوأمريكي المعتدي والطالب للهدنة معا، وهناك كثير من المؤشرات الهامة التي تعزز ما تنبئ به تلك المقدمات، ومن أهمها ما تم تداوله في بعض الصحف والقنوات الإعلامية الأمريكية وغيرها من الدفع بمزيد من القوات الأمريكية إلى دول المنطقة، بل وبما تبقى لديها من صواريخ دفاعية وهجومية.. إلخ، إضافة إلى كثير من المؤشرات الأخرى ومنها اتصال وزير الخارجية السعودي بن فرحان بنظيره الإيراني عباس عراقجي والحديث عن إصلاح ما أفسده العدوان في علاقة السعودية بإيران، وهو اتصال يسبق المفاوضات المرتقبة، ونذكر ما كان من تصرحات بن فرحان وقت العدوان وما تسرب من ضغوط سعوإماراتية على أمريكا للاستمرار في العدوان على إيران، وعليهما دفع التكاليف.
وأخيراً، فإننا هنا نضع الفرضيات المبنية على أهداف العدوان، وباستطاعة كل باحث اختبارها للتأكد من صحتها وإجراء المناقشات لتأكيد الاستنتاجات ووضع التوصيات التي أوكد بأن محور المقاومة والجهاد بقيادة إيران قد سبقنا إليها، وعلى وقع أن ما يحدث لن تكون نتائجه سلاما دائما، وما أكده قائد الثورة (رضوان الله عليه) يوم الخميس الماضي بأنه لا ثقة لنا بالمعتدين، وإن كانوا من خلال قبولهم بالهدنة يعدون العدة فنحن أيضاً نعد العدة لمعركة قادمة بعد هذه الهدنة المؤقتة، حتى وإن تم تمديدها فالمعركة الفاصلة قادمة.. ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.

أترك تعليقاً

التعليقات